أرض اليقطين و قصة شعيبة الذي قتل خليلته وقطعها إربا بالجديدة

بقلم أبو أيوب

بين الفينة و الأخرى، ينتابني الحنين إلى عاصمة أرض اليقطين، كيف كانت فيحاء بحدائقها الغناء، حديقة محمد الخامس، بأشجار باسقة تعلوها “مقهى نجمة المحيط” و غير بعيد جهة اليمين، معلمة فندق مرحبا التي كانت قبلة للسياح و بعض مشاهير الفن و المسرح و السينما، يطل كحارس على المحيط، وسط المدينة بشوارع أنيقة علي الطراز الأوروبي، يتوسطه المسرح البلدي، معلمة أخرى من معالم حاضرة دكالة، إلي جانب دور السينما كمرحبا و ديفور لملاكها الأجانب، شبابها يافع نشيط محب للحياة الهادئة، هدوء ليلها الشاعري بحديقة بارك سبيني أو على طول الشاطئ أو بين الأزقة و الدروب،، لا يضاهيه إلا سكون و طيبوبة و دماثة أخلاق أهلها، بين الفينة و الأخرى، تنتزع انتزاعا من فترة شرود على وقع حوافر خيل عربات الكوتشي حاملة لزوار أو سياح أجانب، يطوفون المدينة حيث كانت وجهتهم المفضلة، الملاح و مسقاته البرتغالية و بعض الدور السكنية “البلدية” نتاج تلاقح الحضارات و تنوعها، لا وجود بها بتاتا لما نعيشه اليوم من،  تشرميل و سيوف داحس و الغبراء،  لا أثر للصوص و النشالين إلا ما نذر، الأمن و الأمان و الرحمة و السكينة تعم كافة أرجائها، إلى أن وقعت الكارثة و اهتزت المدينة عن بكرة أبيها في سابقة من نوعها، دخيلة على المنطقة، سارت بذكرها الركبان إلى أن أصبحت واحدة من أشهر مواضيع الموروث الشعبي الغنائي المغربي، تغنى بها الجميع دون معرفة بحيتياتها و أسبابها و تداعياتها على أمن و سكون و هدوء الساكنة، كان هذا في أحد أيام سنة 1976، فإليكم الحكاية منذ البداية و بالدارجة احتفائا و ابتهاجا، حبورا و غبطة و سرورا، بترسيم العامية في المناهج التعليمية مع الشكر الجزيل لكل من ساهم من قريب أو بعيد في اخراج و توضيب تعليم المهزلة.

ناس الجديدة الأحرار هما ليعقلوا  على هاد الحدث :
شعيبة قطع خليلته أطرافا و رماها في البحر و كان ذلك سنة  1976 في جريمة هزت الجديدة  
في سنة  1976 الناس ديال الجديدة فاقوا على وحدة من أبشع الجرائم، لقاو واحد المرا مقطعة إلى بزاف ديال الطروفة، ففي الصباح بكري لقاو الراس ديالها بجنب الشناقر لي كاينين في البحر مقابلين مع لاصال دي سبور ، جاو البونبيا و جاو البوليس، باقي كنذكر أن البحر كلو تحول ديك لبلاصا، و بزربة بدا البوليس كيجمع أطراف ديالها لي كانوا مليوحين في القلعة و سانية المراقب و الكاريان لي ورا الغزوة، ذاعت لخبار في المدينة و الناس تخلعوا بزاف لحقاش هذا النوع ديال الجرائم كانوا غير في الداربيضا و شي مدينات كبار، البوليس هاذيك الساعة كان فيهم ولد علال و لمكير و مامي نوضو ريكاطا، مكانت لا شرطة علمية و لا والو، كانوا البياعة بزاف، و تحرك سربيس الوذن و بداو الناس كيتساءلوا شكون القتال لي دار هاذ المصيبة، في البداية جمعو المرا و داوها في لامورك لي كانت في البلاصة لي فيها دابا المندوبية ديال الصحة، واحد الشوية تعرف البوليس على الهوية ديالها واقيلا إلى كان عقلي ينفعني، كانت ساكنة في القلعة، بداو كيسولو معامن كانت مرافكة، كلشي الناس قالو مع شعيبة، شكون شعيبة .
هو بنعيسى الكزار كان راجل قصير القامة  كيوزن كثار من 200 كيلو ، حانوتو كان مقابل مع ريجي طابا بجنب غرفة التجارية بشارع محمد الرافعي، البوليس مشاو لشعيبة شدوه من الدار ، في البداية جمع و طوى، ومسح السما بليكة، لكن طلعوه للطيارة و خا هو ثقيل، الطيارة ذاك الوقت لي ما كانتش فيه حقوق الإنسان، هي الفلقة و لي كان مشهور بها هو مامي و خا مامي الله يشافيه ماشي هو لي كان كيسوط غير سابينها فيه، شعيبة عطاوه العصا و هو يعترف ليهم : “رقية كانت صاحبتي و دارت لاباريا، مكانش ذاك الوقت إعادة تمثيل الجريمة، عاود ليهم التفاصيل كلها دوزوه في المحكمة ديال السدد في درب غلف حكمو عليه باقي كنعقل بثلاثين عام، غبرو ليه الشقف، و حانوتو ديال الجزارة لي حدا ريجي طابا بقا مسدود و الفيترينا ديالو كيبان فيها سكين ومقدة، من كثرة الخوف ماكانوش البنات و العيالات يقدرو دوزو من حدا حانوتو .
شعيبة هزوه الحبس ديال العدير، و قصة شعيبة ولات على فم كل واحد و خرجت عليه بنت الحسين و خدوج العبدية واحد الطبيسيل ديال التورن ديسك من تسجيلات صوت لحباق و غناو أغنية حزينة قالت فيها :
وا شعيبة يا وليدي باش دازت يامك
وا شعيبة يا وليدي سباب البيعة جيرانك
وا شعيبة يا وليدي ملي داوك لاكاب
وا شعيبة يا وليدي شكون لي كان سباب
وا شعيبة يا وليدي ملي جاوك للدار
وا شعيبة يا وليدي لقاو الكيف و لابيير
وا شعيبة يا وليدي ملي هزوك للعادر
وا شعيبة يا وليدي على سباب بولبادر
وا شعيبة يا وليدي باش دازت يامك
وا شعيبة يا وليدي سباب البيعة جيرانك …
و في ذاك الوقت الناس قالو بوشعيب محال واش يخرج صحيح من الحبس ، ثلاثين عام ماشي ساهلة ، لكن المغرب ديال زمان غير كحلها و بكي على إماهم، بعد 3 سنين خرج شعيبة، و كان كيركب على موطور موبيليت حمرا، و رجع لحرفتو الأولى الجزارة، و العيالات كانو كيشوفوه كيهربو، و شعيبة باش يغير صورتو عاد الناس، طاحت عليه واحد الفكرة، شرا طوموبيل R4 علق فيها بوق و بدا كيهز فيها اللحم و كيدور في الدروبا ديال المدينة و كايبرح “زيدو اللحم غير ب150 ريال لا غلا على مسكين” و بداو الناس كيشريو من عندو، و مع مرور الأيام قضى على الجزارة ديال المدينة و حتى في لسواق .
و في واحد الصباح فاقت المدينة على خبر “شعيبة مات الله يرحمو” كان جاي راكب على الموبيليت الحمرا، السلسلة ديتلها شدت ليه في جلال ديال الجلابية، طاح بوشعيب بنعيسى، و حنت كان غليض بزاف تفركع، و انتهت قصة شعيبة و لكن بقاو الناس يتصنتو ديما لبنت الحسين و خدوج العبدية و اشعيبة يا وليدي كيف دازت أيامك .

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...