إجتماعات تشاورية بشأن مشروع القانون التنظيمي حول الإضراب

     تنزيلا لمقتضيات اتفاق 25 أبريل 2019 التي نصت من بين ما نصت عليه  التـزام الحكومة و الشركاء الإجتماعيين بالتشاور حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط و كيفيات ممارسة حق الإضراب قبل عرضه على البرلمان للمصادقة، عقد محمد يتيم وزير الشغل و الإدماج المهني سلسلة من اللقاءات التشاورية مع كل من الإتحاد العام لمقاولات المغرب، و النقابات الأكثـر تمثيلا : الاتحاد المغربي للشغل، و الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، و الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية و الوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة و بالوظيفة العمومية، و ذلك في الفترة الممتدة ما بين يوم الثلاثاء 25 يونيو 2019 إلى غاية يومه  الثلاثاء 2 يوليوز 2019 .
    و خلال هذا اللقاءات تقدمت الوزارة بعرض مختصر تم التذكير فيه بمضامين المشروع، و عرض ثان  موضوعه الإضراب بين مبادي لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولية و الإجتهاد القضائي و القانون المقارن، و بالخصوص المبادئ  التالية : 
  • ضرورة استنفاذ مساطر المصالحة والوساطة والتحكيم ( الاختياري )؛
  • التحكيم في قطاع الوظيفة العمومية أو المرافق الأساسية أو في حالة أزمة حادة أو كان بطلب من الأطراف المعنية أو نصت عليه اتفاقية جماعية؛
  • ضرورة الحصول على موافقة أغلبية معينة من العمال أو على نصاب معين من الأصوات قبل إعلان الاضراب ؛
  • تقرير الإضراب بالاقتراع السري وضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل احتـرام تدابير السلامة والوقاية من الحوادث ؛
  • إلزامية إقرار حد أدنى من الخدمة في بعض القطاعات وفي بعض الحالات؛
  • إمكانية منع الاضراب في بعض القطاعات الحيوية؛
  • إمكانية منع أو تقييد بعض فئات الموظفين من حق الاضراب؛
  • إمكانية تعليق الإضراب في حالة أزمة وطنية حادة؛
  • إقرار آليات تعويض للذين يحرمون من حق الإضراب؛
  • احترام حرية العمل بالنسبة لغير المضربين.
    كما تم استعراض عدد من التجارب الدولية في مجال تقنين ممارسة حق الإضراب و ما يتعلق بالجهة الداعية للإضراب و مهلة الإخطار و مدى إجبارية التفاوض قبل اللجوء للإضراب و الخدمات الحيوية و الحد الأدنى منها و الفئات الممنوعة من الإضراب و الآثار القانونية للإضراب على عقد الشغل و ما يميز تجربة عن أخرى من حيث التأسيس القانوني لضمان الحق في الإضراب و كيفيات ممارسته و ضوابط تلك الممارسة .
    و خلال تلك اللقاءات  ذكر السيد الوزير بالتزام الحكومة  خلال  جلسات الحوار الاجتماعي بالتشاور مع الشركاء الإجتماعيين قبل عرضه على مسطرة المصادقة في البرلمان، و أن الحكومة إسهاما منها في خلق جو إيجابي مساعد على إنجاح جولات الحوار الإجتماعي طلبت من اللجنة المختصة في مجلس النواب تأجيل برمجة مدارسته، مما  يجسد بوضوح إرادتها في إنجاح الحوار الإجتماعي من جهة، و بناء توافق حول المشروع  من جهة أخرى، مؤكدا أن المشروع يسعى لإقامة توازن بين معادلة تأمين الحق في الاضراب كحق دستوري و ضمان حرية العمل، و أن الحكومة في إطار هذا التوجه ستظل منفتحة على كل المقترحات  و التعديلات الوجيهة التي تسير في هذا الإتجاه .
    كما أكد على أن الأدبيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية لا تقيم تعارضا بين التفاوض و التشاور و الإستشارة، إذ تعتبـر الحوار الإجتماعي مشتملا على كل أنواع التفاوض و التشاور و تبادل المعلومات بين الشركاء الإجتماعيين بما فيها إعلان المئوية لمنظمة العمل الدولية، مؤكدا استعداد الحكومة للتعامل الإيجابي مع التعديلات الوجيهة التي سيتم التوافق عليها بين الشركاء  الإجتماعيين .
    و خلال هذه اللقاءات قدم الشركاء الإجتماعيون عددا من الملاحظات و المقترحات التي من شأنها إغناء المشروع و تطويره، و تقرر أن تتم موافاة وزارة الشغل و الإدماج المهني بها كتابيا مفصلة و معللة من أجل  مدارستها في لقاءات لاحقة .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إهانة الموتى بمطار محمد الخامس

بقلم رشيدة باب الزين     وصلت جثامين مواطنين، مغاربة توفوا بالخارج، على متن الطائرة ...