إستياء عارم وسط ساكنة الزمامرة بعد تنقيل الشرطي محمد الصردي من الزمامرة إلى سيدي بنور

بقلم عبد العطي الراعلي …

تلقى الشارع الزمامري و المجتمع المدني بالزمامرة و نواحيها بدهشة و استغراب كبيرين، قرار تنقيل مقدم الشرطة “محمد الصردي”، أحد أبرز عناصر الشرطة القضائية بمفوضية الأمن الجهوي بالزمامرة، إلى منطقة الأمن الإقليمي بسيدي بنور، لما هو مشهود له، طيلة فترة عمله بمفوضية أمن الزمامرة، بنزاهته و تفانيه في أداء واجبه الوطني، وفق ما يحفل به سجله أثناء عمله بالزمامرة.
الموقف عبرت عنه جمعيات المجتمع المدني، و الحقوقي بالمدينة. و كشف نقاشا لذات الأطراف التي عبرت عن إستيئاها تجاه خبر تنقيل مقدم الشرطة رئيس “محمد الصردي” إلى مدينة سيدي بنور، حيث قرروا القيام بخطوات نضالية جريئة للتضامن معه ابتدأت بجمع توقيعات الساكنة قصد مراسلة المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي قصد العذول عن هذا القرار، ستتلوها وقفات احتجاجية أمام ولاية الأمن و الادارة العامة إن استدعى الأمر ذلك …
و عن مقدم الشرطة “محمد الصردي”، المعروف بالزمامرة كعدو لذوذ لتجار الممنوعات و اللصوص و باقي المجرمين، فقد سبق و تعرض للعديد من المجازفات أثناء تدخلاته للوصول إلى المجرمين و الجناة، كان أبرزها إيقاف عدد من المبحوث عنهم من ذوي السوابق القضائية و العروفين بتجارة المخدرات و السرقات اتخدت في حقهم غرفة الجنايات بالجديدة عقوبات حبسية قاسية وصلت للبعض منهم الى أزيد من 12 سنة نافدة …
كما يرجع الفضل للمقدم الشرطة “محمد الصردي” في العديد من الإنجازات التي قام بها مكتب الأبحاث القضائية البسيج منذ الإعلان عن افتتاح المفوضية، حيث تمكن من الإطاحة بشبكة الاتجار في قطع الغيار و المعادن المهربة، و التي سبق لموقعنا أن قام بنشرها في مناسبات عديدة.
فقرار التنقيل هذا، يجعلنا نستحضر الأسباب الكامنة وراء توالي حالات الإنتحار في صفوف رجال الأمن، و المتجلية في الأجور الزهيدة التي يتلقاها رجل الأمن مقابل ساعات العمل الطويلة، بالإضافة إلى الرسائل السرية المجهولة التي تتوصل بها المديرية العامة للأمن الوطني و التي يتم الإستناد عليها من أجل اتخاذ قرارات عشوائية لها دور في إصابة بعض رجال الأمن بأزمات نفسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن رجال الأمن بمختلف رتبهم، يعيشون ضغوطات و أزمات نفسية و حالات اكتئاب يظلون بسببها يحتفظون بداخل ذواتهم بشحنات الضغط التي تأثر سلبا على سير حياتهم العملية و الإسرية.
و قد عرف المغرب خلال الفترة الأخيرة عدة حوادث، كان أبرزها إقدام شرطي يشتغل بمفوضية مشرع بلقصيري بارتكاب مجزرة راح ضحيتها ثلاثة من زملائه، ناهيك عن حالات الانتحار بين صفوف رجال الأمن و التي كان أبشعها و أكثرها مأساة عندما أقدم شرطي من مدينة سطات على الانتحار باستعمال مسدسه الوظيفي داخل مقر عمله، تاركا رسالة يلتمس فيها الاهتمام بزوجته و بناته و قبله كذلك أقدم شرطي آخر على الانتحار مستعملا هو الآخر سلاحه الوظيفي داخل منزله بالدار البيضاء، لأسباب “عائلية و اجتماعية”، بينما انتحر آخر برتبة مقدم شرطة بالحي الحسني بسبب مشاكل عاطفية كان يعيشها . إضافة إلى حادث إنتحار شرطية بوجدة تاركة وراها توئمين.
قرار تنقيل مقدم الشرطة “محمد الصردي” إذن إلى مدينة سيدي بنور، سيحتم عليه التضحية بأسرته و أطفاله في سبيل قوت يومه و واجبه الوطني، مما سيؤثر سلبا على حالته النفسية و الأسرية، و بالتالي قد ينقلب سلبا على عمله.
كل هذا و ذاك. يجعلنا نتساءل عن مدى دراسة التدابير التي تتخدها الإدارة العامة للأمن الوطني من أجل الحد من حالات الإنتحار في صفوف رجالها، و ما الغاية منها ما دامت تشتت شمل أسر رجالتها بعد الشروع في إستقرارها.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السكرتارية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية

بـــيــــــان اجتمعت التنسيقية المحلية للدفاع عن حق الساكنة الوادزمية في التنمية وإقرار الديمقراطية يوم 5 ...