إلى السيد رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية : إلى متى سيظل مسؤولون قضائيون بمحكمة الجديدة يخرقون القانون لفائدة قاضي سابق وزوجته

بقلم المراسل الحقوقي

سيدي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لطالما سمعنا بأن “المسؤولين القضائيين مكيدوزوش بعضياتهم” و لطالما سمعنا بمقولة “معا من باغي تتقاضى هاداك راه قاضي و مغتصور منو والو” و كنا كل مرة نقول بأن هذا لا يمكن حتى تصوره و أننا نعيش في دولة الحق و القانون، لكن في المقابل نصدم بعدما نكتشف أنه تم تجاوز القانون في قضية تتعلق بقاضي أو بمحيطه أو بهما معا، كما وقع لعائلة مغربية مهاجرة بالديار الإيطالية في مواجهة قاضي سابق و زوجته في العديد من الملفات التي سبق و قمنا بنشرها على موقع الجديدة نيوز .

  • فبركة ملف و محاولة الزج بمواطن بريء في السجن في إطار التخطيط لجريمة و تنفيذها ملف جنايات ابتدائية عدد 12/161 و استئنافية عدد 13/220 و النقض 14/4914 و 14/4915:

قبل ثمانية سنوات و على إثر نزاع بسيط بين المهاجر المغربي و جاره الذي كان حينها لا زال قاضيا حيث توعد هذا الأخير بالإنتقام من جاره قبل أن يحاول تنفيذ توعده بأن قام بمعية زوجته بفبركة ملف حيث ادعت هذه الأخيرة من خلال شكاية كيدية أن الجار “المهاجر المغربي” قام بمحاولة هتك عرض ابنتها (ابنة القاضي) . لن أدخل في التفاصيل بشأن هذه القضية لأننا سبق و نشرناها في مقال سابق، لكننا سنبدأ من تمكن المهاجر من الإدلاء بما يؤكد براءته التي أكدها أيضا النطق بالحكم من طرف هيئات المحكمة ابتدائيا و استئنافيا و حتى النقض .

  • بعد الحكم بالبراءة : المهاجران يحاولان رد اعتبارهما و يتقدمان بشكاية من أجل الوشاية الكاذبة ملف عدد 16/4701 :

من المنطقي أن يتقدم الزوجان المهاجران بالديار الإيطالية بشكاية من أجل الوشاية الكاذبة في حق زوجة القاضي، الذي أحيل على التقاعد، لكن ما ليس بالمنطقي أن تحاول جهات قضائية طمس القضية مستعملة في ذلك شتى الأساليب القذرة التي يمكن تصورها ليبقى أخطرها عدم امتثال زوجة القاضي المشتكى بها في جميع أطوار جلسات المحاكمة بابتدائية الجديدة، بل لم تمتثل قبلها لاستدعاءات الضابطة القضائية التي أصدرت حينها أربعة مذكرات بحث في حقها قبل أن تحضر لمقر الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بالجديدة و يتم الإستماع إليها في محضر رسمي و يخلى سبيلها، بتعليمات من النيابة العامة بطبيعة الحال، دون تتوفر ضمانات الحضور، و هذا ما تأكد بعدما تغيبت عن جميع الجلسات بعد ذلك. و رغم ذلك و في خطوة غريبة جاء حكم القاضي ببراءتها . لكن كيف أن يحكم القاضي ببراءة متهمة سبق و تقدمت بشكاية في حق مواطن حصل على براءته في جميع المراحل ؟

  • الحكم على شاهدة الزور في قضية هتك عرض القاصر ابنة القاضي ملف عدد 17/50:

في القضية السالفة الذكر، أدلت سيدة معروفة بسوابقها بشهادة تبين بعد الحكم بالبراءة أنها زور و بهتان، الأمر الذي دفع المهاجر المغربي بوضع شكاية في حقها بتهمة شهادة الزور حيث أدينت من قبل غرفة الجنايات الإبتدائية بسنتين حبسا نافذا رغم أنه حسب الفصول 368 إلى الفصل 379 تكون العقوبة من خمس إلى عشر سنوات في الجنايات . و هنا سأحاول ربط قضية الوشاية الكاذبة بشهادة الزور لأقف عند سؤال حيرني فعلا : لماذا لم تتم متابعة زوجة القاضي التي اعتمدت في شكايتها ضد الجار الذي اتهمته بهتك عرض ابنتها على شهادة الزور هاته ؟ و كيف تمت تبرئتها رغم إدانة الشاهدة ؟

  • ما محل القاضي السابق من الإعراب في كل ما سلف ذكره ؟

يبقى من أغرب ما وقع خلال جميع أطوار المحاكمة التي تتعلق بهتك عرض ابنة القاضي و رغم الإدلاء بوثيقة رسمية تؤكد أن هذه الإبنة كانت رفقة والدها القاضي السابق إبان الفترة التي ادعت أمها أنه تم عرضها خلالها إلا أنه و لا هيئة استدعت هذا الأخير للإستماع إليه بخصوص النازلة . فهل هذا منطقي و قانوني ؟

في انتظار تجاوكم سيدي رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية أستودعكم في رعاية و أمان الله واعدا إياكم بمقال قادم حول فصل آخر من المسرحية الدرامية التي عانى من فصولها المهاجران المغربيان بالديار الإيطالية و التي تبقى أعرب من الخيال …

عن eljadidanews

2 تعليقان

  1. لعل هذا المقال سيحرك المسؤولين القضائيين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية للانتقال الى محكمة الجديدة ابتدائية واستئنافية وقضاء اسرة و النبش في الملفات ذات علاقة بالشكايات التي تم بعثها من قبل العديد من المتضررين باقليم الجديدة واقليم سيدي بنور الى ذات المجلس والتي تمت احالتها على المسؤولين القضائيين المشتكى بهم اصلا . فكيف للخصم ان يكون حكما .
    اما بخصوص المقال فما ينبغي الوقوف عليه هو كثرة الدعاوي التي سبق لزوجة القاضي ان رفعتها ضد المهاجرين بغية الهائهم حتى لا يتمكنون من الاداء بما يفيد براءتهما لولا حنكة الزوج الذي كان بوليسيا محنكا و خبرة الزوجة التي كانت موظفة بمحكمة الجديدة . و السيد عبد النبوي هو الاخر مطالب بمراجعات الاجراءات التي قامت بها النيابة العامة في كل هذه الدعاوي و انا على يقين انه سيقف على خروقات خطيرة قد تعصف بجل ان لم اقل كل المسؤولين .

  2. ارفع قبعتي للجديدة نيوز في شخص مديرها عبد السلام حكار النموذج الحي للصحفي النزيه والمتمكن الذي لا يخشى في فضح الفساد والمفسدين لومة لائم . وانا متفق مع السيد المحامي فيما يخص ضرورة النبش في الملفات المشبوهة لانه سيقف على فضائح بالجملة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...