إلى متى ستظل السلطات المغربية تتفرج على ما يقع للعاملات المغربيات بالحقول الإسبانية من انتهاكات دون تدخل

عن جريدة النشرة : عبد اللطيف سيفيا
بقية الحديث…إن التزام الصمت من قبل الحكومة المغربية بخصوص ما تتعرض إليه  المواطنات من المغربيات اللواتي التحقن بالديار الإسبانية من أجل العمل في حقول الفراولة ،من اعتداءات شملت التحرش الجنسي بهن وهضم حقوقهن تحت طائلة التهديدات المتنوعة من طرف بعض مدراء الوحدات الإنتاجية  ، يعتبر ضربا صارخا في عدم تحمل المسؤولية والدفاع عن المواطنين المغاربة خارج حدود أرض الوطن  خاصة  وحقوق الإنسان عامة. بحيث اعتمدت حكومتنا الموقرة السكوت التام حول الموضوع الذي أثار ضجة كبيرة في الأوساط الإسبانية لتقوم السلطات الأمنية لهذه الأخيرة بإجراء بحث في الموضوع بعد توصلها بشكايات المتضررات من هذا العمل المشين الذي يقوم به بعض المتحاملين على الأجانب لتفريغ مكبوتاتهم الجنسية وتكريسها بطرق عنيفة يجرمها القانون الدولي والمحلي وتناهضها الهيئات الحقوقية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وقد تمكنت السلطات الأمنية الأسبانية من توقيف شخص يدير إحدى وحدات غنتاج الفراولة الذي كان يستغل منصبه ووضعه ليتسلط على المواطنات المغربيات اللواتي أجبرهن الفقر والحاجة كن مجبرات على مغادرة البلاد في اتجاه أسبانيا  لتحسين ظروف عيش أسرهن ، ليصطدمن بواقع مرير ، واقع الاستعباد والاستغلال بأبشع الطرق التي تعرفها الإنسانية في هذا العصر ليعيدنا الوضع لسنوات الرق والاستعباد.
وجدير بالذكر أن السلطات الإسبانية كانت منذ الأسابيع الأولى من إثارة هذا المشكل ترفض الاعتراف بما يروج  وتعتبره إشاعة غرضها ضرب الاقتصاد الوطني الاسباني وخلق تشنجات بينها وبين الجارة المملكة المغربية التي يعتمدون عليها في تزويدهم باليد العاملة الكافية والمؤهلة والجادة التي تساهم بدورها في القيام بأعمال وأنشطة تعود على الاقتصاد الإسباني بالخير، ليتم طمس معالم هذه القضية التي انفجر بالونها بعد شدة الضغط وتمادي المتعاطين لظاهرة التحرش الجنسي بهؤلاء العاملات اللواتي ضقن بالتصرفات الهمجية واللاإنسانية التي يقبل عليها بعض الإسبان الذين يستغلون ضعف وحاجة العاملات إلى العمل ليعدن بشيء من المال لسد حاجتهن وملء أفواه أبنائهن ، لأن جلهن متزوجات ويرعين أسرا وأطفالا وإخوة وآباء وأمهات ، كلهم ينتظرون بشغف كبير عودتهن من الغربة وعمل الذل الذي لم يجدن بدا منه ، ومن آثاره وندباته التي قد تبقى مرسومة بمداد الذل والعار على مخيلتهن طول العمل والتي تسببت لها فيها ذئاب بشرية  لم تجد الحكومة التي تقوم  بتأديبها وتلقينها درسا في الأخلاق والإنسانية …
وهكذا يمكن أن نعتبر سكوت حكومتنا الجليلة تجاه معاناة المواطنات المغربية اللواتي يعملن في حقول الفراولة بالجارة الإسبانية في ظروف قاهرة تحت التعذيب الجسدي والنفسي والاستغلال البشع في المتمثل في أبشع صور الإذلال والاحتقار والاستغلال التي يمكن أن يتعرض لها بنو البشر ، فهذا السكوت الذي فضلت حكومتنا التزامه لا يدل عن شيء أكثر مما يدل عن لا مسؤوليتها  وعدم  اكتراثها لمعاناة المواطنين المقصيين من اهتماماتها…
فمتى سننعم بحكومة جادة  وواعية بدورها كل الوعي وتضع نصب عينيها خدمة البلاد والعباد ، وتوفير العيش الكريم للمواطنين الذين يعيشون تحت حمايتها وحماية دستورها وقوانينها وعاهلها ؟؟؟ …وللحديث بقية

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل إنقلاب حافلة لنقل المسافرين بالطريق السيار على مشارف مدينة الجديدة

إنقلبت قبل قليل حافلة لنقل المسافرين تربط بين اليوسفية و الدار البيضاء بعدما زاغت عن ...