الاثنين 29 ماي 2017 - 17:59إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
إهداء برائحة الورد إلى كل امرأة في ذكرى 8 مارس
إهداء برائحة الورد إلى كل امرأة في ذكرى 8 مارس


إلى الفقيدة أمي التي ربتني على قيم التضامن الإنساني ونكران الذات وجعل المصلحة العامة فوق أي اعتبار،

إلى زوجتي وحبيبتي ورفيقتي الغالية التي تناضل بكل شجاعة وجنبها إلى جنبي من أجل فرض إقرار واحترام حقوق المرأة، وفي مقدمتها الحق في المساواة التامة بين المرأة والرجل في جميع المجالات وبدون تحفظات، بما في ذلك حتى داخل بيتنا المشترك،

إلى ابنتي وعصفورتي الجميلة بنت الثانية والعشرين ربيعا التي انخرطت بحماس منقطع النظير وبشجاعة ناذرة في حركة 20 فبراير من أجل الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

إلى جميع الشهيدات في العالم أجمع، وفي مقدمتهن عاملات النسيج، شهيدات الطبقة العاملة الأمريكية في 08 مارس 1857،

إلى شهيدات جميع الشعوب التواقة إلى الحرية والتحرر من سيطرة الامبريالية وأذنابها المحليين، وفي مقدمتهن شهيدات الشعب الفلسطيني البطل،

إلى كل شهيدات الشعب المغربي اللواتي ضحين بأرواحهن من أجل أن ننعم بالحرية في ظل مجتمع ديمقراطي وعلى رأسهن سعيدة المنبهي رمز النضال النسائي الثوري،

إلى رفيقتي الغالية وفاء شرف رمز الصمود والتحدي القابعة في سجون النظام المخزني الرجعي، وإلى كافة المعتقلات السياسيات في العالم،

إلى  كل جدة/ أم /زوجة/أخت/بنت/رفيقة/صديقة/جارة/قريبة كل شهيدة وشهيد من شهيدات وشهداء شعبنا وكل معتقل سياسي في سجون الذل والعار،

إلى كل أم كادحة تعاني وتتألم وتكدح من أجل ضمان حق بناتها وأبنائها في العيش الكريم،

إلى كل عاملة مسحوقة بين تحالف مخالب الرأسمال المتوحش وأنياب الباطرونا المتعفنة،

إلى كل عاملة زراعية تشتغل وتستغل في ضيعات الإقطاعيين الذي يحكمون قبضتهم على العاملات بسلاسل القرون الوسطى،

إلى كل امرأة مرماة في غياهب سجون النظام التي لا تتوفر على أبسط شروط الحياة الكريمة،

إلى كل امرأة عالقة في الجبال وفي مناطق المغرب"غير النافع" ومحاصرة بقساوة الطبيعة ومخططات النظام التصفوية،

إلى كل موظفة تحمل هم الوطن وبنات / أبناء الوطن،

إلى كل امرأة شجاعة نراها في طليعة الحركات الاحتجاجية تصرخ ضد الظلم والقهرة والحكرة،

إلى كل شابة منخرطة بكل ما أوتيت من قوة في حركة النضال الديمقراطي الجذري،

إلى كل تلميذة وكل طالبة تصارع بعناد من أجل ضمان مكانة مشرفة لها في مجتمع  لا مجال فيه لأصحاب الكفاءة، وتتسع مساحاته لكل أنواع الزرواطة والرشوة والمحسوبية والزبونية واقتصاد الريع،

إلى كل معطلة تناضل من أجل حقها وحق أبناء شعبها في الشغل والعيش الكريم،

إلى كل امرأة مناضلة في صفوف القوى الديمقراطية والثورية ذات المصلحة في التغيير،

إلى جميع نساء شعبنا التواقات إلى الحرية وإلى مجتمع المواطنات والمواطنين المتمتعين بكافة حقوق الإنسان في أبعادها الكونية غير القابلة للتجزيء،

إلى كل نساء العالم المناضلات ضد الامبريالية والعولمة الليبرالية المتوحشة من أجل عالم آخر ممكن،

إليكن جميعا في عيدكن الأممي، تحية النضال والصمود، تحية الحب الصادق الذي لا ينبض، تحية الأمل في غذ مشرق، تحية النصر اليوم أو غذا، تحية برائحة الورد في ذكرى 08 مارس،

                      عبد السلام العسال في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 08 مارس 2016

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات