السبت 25 مارس 2017 - 04:53إتصل بنا |
الأمة الإسلامية إلى أين؟
الأمة الإسلامية إلى أين؟

سؤال بديهي يرتطم بأفكار وهواجس تتضارب في رأس كل مسلم عاقل. من نحن؟

نحن الأزيد من المليار والنصف.
نحن القوة التائهة بين أفكار تراثية ثقافية عتيقة يسميها البعض بالرجعية المتخلفة,وبين الإنغماس في البحث عن الذات وسط أصحاب العيون الزرق,ومحاولة تقليد معتقداتهم وربما حتى تفاهاتهم,وذلك فقط من أجل أن ننعت بالتقدميين,والبعض الآخر ينعت هذه الفئة ب"التبعيون",نسبة إلى تبعية عمياء لغرب كان هو من يقلد أجدادنا عندما كانت لنا القوة الضاربة.
نحن الأكثر من 24 دولة,و24 جيش,نحن أصحاب أهم المواقع الاستراتيجية,نحن أصحاب الذهب الأسود"النفط".
لكن بدلا من استغلال وتحويل هذه الايجابيات الى قوة تفرض سيطرتها على العالم,تناحرنا وفككنا قوتنا فيما بيننا,فقط من أجل أنانية عمياء تافهة,أنانية لحاكم ما, لا يريد التنازل عن الكرسي حتى ولو أظهرت الأيام أنه ضعيف في الحكم أو خائن وعميل لعدو شعبه, فيرفع سلاحه لقتل من يقول له كفى,وأنانية قائد دولة ما على حساب دولة مجاورة له,حتى إن كانت تبادله نفس الدين والمعتقد.
لنفتح أعيننا,ولنبحث قليلا في كتب تواريخ الدول الغربية التي تعيش في فترتنا هاته,أوربا في زمن تفرقتها,عندما كانت كل دولة تغني في سرب خاص بها,كانت قوتها محدودة,ألمانيا كانت بنازيتها الفردانية معزولة,وبذلك خسرت الحربين العالميتين.
الآن إتحدت القوة الأوربية,لتشكل اتحادا قويا عتيدا.
أمريكا رغم عتادها وعدتها لا تستطيع محاربة فكر ما أو دولة ما إلا بتحالفها مع دول تشاركها نفس القوة ونفس الاستراتيجية في نشر السيطرة كبريطانيا.
إسرائيل الدولة الصغيرة وذات النسمة السكانية الضئيلة,كيف أنها أصبحت أقوى دول العالم,لا بأسلحتها ولا بجيشها بل بتحالفها  الخفي مع دول قوية,بل وتحكمها في دواليب الحكم في معظم هذه البلدان.
فهل أنانياتنا أكبر من إعتقاداتنا الدينية؟
هل رغباتنا الجامحة في الزعامة الوهمية فيما بيننا,أقوى من تمسكنا بقوله تعالى"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".؟
كما رحلنا عبر خارطة العالم إلى تحالفات القوة الغربية,وكيف أصبحت قوتهم خارقة فقط بسبب اتحادهم.
نأخذ مكاننا في بساط الريح,ونسافر عبر الامكنة ونقطع البحار,لنصل إلى دولنا الاسلامية.
دمار في العراق,خراب في سوريا,انقلاب حوثي في اليمن,قتلى وحرقى ومعتقلون ومغيبون في بلد الكنانة,فلسطين تبكي منذ سنين على حظها العاثر,مغرب أقصى في حروب ليبية بين شعب واحد,وأزمة مفتعلة بين جارين جمعت بينهما أنساب وأصهار,والسبب صحراء يؤكد الكل بأنها كانت مغربية وستبقى مغربية.
إنها أزمات مفتعلة من طرف شيطان خفي,شيطان لا يريد لأمتنا الاسلامية الالتحام والاتحاد.
وفي ظل أزماتنا هاته يتسلل بكل ذهاء, فكر صفوي يريد حرق المنطقة بالكامل.
فمتى تستيقظ أمة المليار والنصف من غيبوبتها التي طالت؟
متى نخرج من عنق الزجاجة التي أدخلنا أنفسنا فيها,وتم غلقها علينا من طرف الآخر الحقود.؟
متى يستطيع شعب القرآن ترك العصبية الكروية والالتفات إلى المكائد التي تحاك ضدنا في جلسات سرية صهيونية؟
يجب على قاداتنا وساساتنا محاولة الإلتزام ببنود التحدي,والتي لن تكتمل إلا بإزالة كل العوائق  والشوائب ومحاولة الإتحاد فيما بيننا.
فهل سيبقى حلم الإتحاد الإسلامي, بين دولنا القوية باطنيا الضعيفة ظاهريا مجرد حلم؟
أم أنه سيتحول إلى واقع مستنير حلمنا وحلمت أجيال من قبلنا في تحقيقه؟
لننتظر الإجابة ونشرع باب الأحلام عسى نجد فيها ماهو خلاف لما وجدناه  من كوابيس في واقعنا.  

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات