الاثنين 29 ماي 2017 - 17:52إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
الأمية آفة تعيق مسيرتنا التنموية
الأمية آفة تعيق مسيرتنا التنموية

الأمية، هذا الشبح المخيف الذي يجثم على صدور العديد من أبناء وبنات وطننا العزيز أصبحت تتنامى وتترعرع لتبسط نفوذها وترخي بظلالها على فئة عريضة من المواطنين الذين لم يجدوا من يأخذ بيدهم ويحصنهم من خطر السقوط في مخالب هذه الآفة المدمرة.

ولعل الأرقام والإحصاءات التي وردت في العديد من الدراسات والبحوث تؤكد مدى قوة هذه الظاهرة وكذا توضح تصاعدها المخيف والخطير والكارثي إن صح التعبير.
العالم الآن، لا مكان فيه سوى للأقوياء فكريا وعقليا والأكثر تطورا صناعيا وتكنولوجيا، ونحن لازلنا نتخبط في مشكل الأمية ولم نجد لها بعد الحل الناجع والذي تتحمل مسؤوليته عدة جهات تقلدت مهام تسيير شؤون البلاد منذ الاستقلال ولم تعمل على الحد من انتشارها ومقاومتها بكل الوسائل المتاحة لديها.
فالأمية لها نتائج جد وخيمة على مجتمعنا فهي الفقر والحاجة والتخلف والانحلال الخلقي، إنها أساس كل المساوئ والظواهر غير الصحية التي تحيط بنا، إذ يصعب علينا مواكبة التطور الهائل والسريع الذي بلغته العديد من الدول التي لها نفس مالدينا من الامكانيات أو أقل إلا أنها عرفت كيف ترسي قواعد وأسس تنميتها إذ قامت بمحاربة الأمية باعتبارها أكبر عدو للنمو والتقدم ثم انطلقت نحو بناء مستقبل شعوبها بكل ثبات وأمان.
وعليه، فإننا لن نبارح وضعيتنا الصعبة والحرجة ومستوانا الاقتصادي والاجتماعي المهزوز مادامت الأمية تعشش بيننا وتجد لها موطنا وأرضا خصبة لتنمو وتترعرع، فالمسألة أكبر من أي تصور حيث تجاوزت الموائد المستديرة المهرجانية والأيام العالمية والوطنية لمحاربة الأمية بل أضحى من الواجب التحرك وبكل سرعة من أجل وضع حد لهذه الآفة التي أصبح تأثيرها واضحا وجليا على مسارنا التنموي الاقتصادي والاجتماعي،إذ لا يمكننا أن نطور حياتنا وننمي بلادنا ونشرئب بأعناقنا نحو المستقبل ونصفنا أميون.
فلابد من اتخاذ تدابير استعجالية للحد من هذه الآفة التي تنخر جسدنا وذلك بالعمل على تعميم التعليم وتوصيله إلى جل المناطق النائية من البلاد وكذا تخفيف العبئ على أولياء الأمور وأطفالهم وذلك بالتقليل من حجم المتطلبات المدرسية التي تثقل كاهل المواطنين وتقف حاجزا أمامهم كما أنه يجب فتح مدارس ليلية لإعطاء دروس مجانية في محاربة الأمية فيها أساتذة متطوعون ومد يد العون ومساعدة كل الراغبين في التعليم مهمى كان سنهم وغيرها من الحلول التي ترمي كلها لإنقاد شريحة كبيرة من المواطنين من آفة الأمية وآثارها الوخيمة يبدوا أنني متشائم جدا ولكنه الواقع الذي يفرض علي أن أدق ناقوس الخطر وبكل قوة وحجتي هي الرتبة المقللة التي يحتلها المغرب حسب تصنيف البنك العالمي التي تجعلنا نخاف على مستقبلنا ومستقبل بلادنا، فحري بنا ومن خلال صفحات منبرنا الإعلامي هذا أن نتير انتباه القيمين على شؤون التعليم ببلادنا وكل الهيئات الاجتماعية كي يتخذوا حلولا واقعية وناجعة لإنقاد البلاد من هذه الآفة الخطيرة حتى نلحق بقطاع التنمية العالمي ونحجز مكاننا لنسابق الزمن نحو مستقبل أفضل لبلادنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات