الأحد 23 أبريل 2017 - 16:46إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
الإمتحان المهني.....إبحث لك عن عنوان
الإمتحان المهني.....إبحث لك عن عنوان

بقلم محمد طارق كديرة لنتفق أولا أن إمتحانات الكفاءة المهنية و بالطريقة المعتمدة حاليا و بغالبية القطاعات الحكومية لم و لن تكون معيارا دقيقا لتقييم آداء الموظف, فكيف يمكن تلخيص وحصر عمل الموظف لسنة كاملة في جواب على سؤالين أو ثلاثة؟

وككل سنة ومع كل إعلان عن نتائج إمتحانات الكفاءات المهنية تتأجج ردود الأفعال وتتعالى أصوات محتجة منددة ويكثر اللغط وتتباين الأحكام من أغلبية الموظفين ما بين ناقم وشاتم ومشكك وعدمي ورافض ومستسلم وطامع وحالم…، لكن القليلون راضون، كل بدواعيه وأسبابه. كل يفسر و يحلل عملية مرور الإمتحانات حسب تجربته وموقعه، كل بنظرته الخاصة لهذه المحطة المهمة في الحياتنا المهنية لكل منا.
يشترك المتشككون في نظرتهم إلى تقزيم نتائج الامتحانات ونعت الناجحين بالمحابين وأصحاب معالق من ذهب والوصوليين ونعت المسؤولين و اللجان المشرفة على الامتحانات بالتسويف والزبونية والمحسوبية. وأي نتيجة معاكسة للتفوق الشخصي سيجعل البعض يرومون لغة الطعن والنقد للتسيير المؤسساتي والانتقاد والتنقيص للناجحين، وبناء اتهامات أكثر خطورة وراسمين لغة من التصغير لعملية امتحانات الكفاءة المهنية برمتها, والحكم على عملية الامتحانات في مجملها بكونها مجرد مسرحية يؤثثها باقي الموظفون المشاركون "الراسبون".
إذا كان الجميع يمتلك هذه الكفاءة ويتمتع بها فكيف السبيل إلى تمييز المتفوقين دون غيرهم؟
قضية تستدعي منا إعادة النظر إلى ذواتنا كمجتازين لهذا الإستحقاق, وإعادة تقييمها مع بعضنا البعض ماهية ومضمونا ومهارة ونزاهة، للتمكن من الإقتناع أنه عند الإمتحان يتفوق أحدنا وينتظر الآخر.
إمتحانات الكفائة المهنية اليوم لا يمكنها و في جميع الأحوال تمتيع الجميع بالنجاح لمجرد اجتيازهم للامتحان المهني لما تفرضه من "كوطا". كون المناصب المالية المقترحة إجباريا دوما قليلة جدا يتعذر معها الإستجابة إلى التفوق الجماعي حتى لو فرضنا أن الجميع يمتلك نفس القوة من الكفاءة المهنية. وعليه وجب الاقتناع التام أن عملية الامتحان ستفرز بالضرورة فئة محددة موفقة وفئة أخرى أكبر بكثير غير ذلك.
منطقيا كذلك لا يمكن اعتبار كل اللجان المكلفة بتدبير الإمتحانات موسومون بالزبونية والمحسوبية، إنها لغة عدمية للغاية وتصور سلبي دوما يتغذى من تكاثر اللغو وتناسل الأفكار السلبية وتناقل الاتهامات ، حتى تصبح البيضة الواحدة ألف بيضة لما نُجيده من لغة قوِية في هذا الباب بالخصوص. وبالتالي نكون قد جنينا في أحكامنا على قدر مهم من هؤلاء المسؤولين الذين يتسمون بالنزاهة والحياد، فوجود النزهاء بينهم يمنعنا دوما من تعميم الأحكام.
الصواب و في إعتقادي الراسخ أن نداوم على إصدار اقتراحاتنا الإيجابية لتصويب هذه الإختلالات وتطوير أداءات الجميع كل من موقعه لتطوير قيمة النزاهة والتدبير الجيد للامتحانات نحو تحقيق مصداقية شاملة لهذه المحطة المهمة في حياتنا العملية.
جميعا نؤمن بداخلنا أنه مهما يكن من ملاحظات غير محفزة، هناك فرص أيضا تمكن من تحقيق نتائج إيجابية والتوفق في رسم نجاحات ممكنة كما حدث مع الكثيرين دون أن يلجؤوا إلى نظام "باك صاحبي" و"قضي ليا نقضي ليك".
ينقصنا أن ننتقل من لغة الصفر التي نجتهد في وسمها بالآخرين إلى نقاط أكثر رقيا. لكن تحتاج دوما إلى الرفع منها لنحقق العدالة المهنية في الامتحانات المهنية, هذا إذا سلمنا بواقعيتها
تمعنت كثيرا في جل المداخلات و التعليقات الواردة في مختلف فضاءات النقاش فاستطعت و لو في جزء من رسم آهات الزملاء الموظفين , بين من يطعن في أهلية اللجان و من يستغرب لنوعية الأسئلة المطروحة للإمتحان
من جهتي لن أناقش معكم أهلية اللجان لأنني لست ملما بتفاصيل و معايير إختيارها ,سأقتصر على نوعية المواضيع و إرتباطها بالعمل الفعلي للموظف المراد تحريرها.
لا يختلف إثنان على أن المواضيع التي يفترض أن يمتحن فيها الموظف يجب أن تكون ذات طابع مهني كما يدل على ذلك العنوان "الإمتحان المهني" و كما هو منصوص في القرارات الوزارية، حتى يتمكن هذا الأخير من اختبار قدراته المهنية وأدائه بين قوصين ، وذلك انطلاقا من معايير واضحة وموحد تروم إضفاء أكبر قدر من الموضوعية والشفافية والمصداقية على عمليات انتقاء الموظفين وتقييمهم، اليوم يا إدارتي نحن أمام أسئلة و مواضيع مطروحة لا تمت بصلة بالطابع المهني أو بعيدة كل البعد عن يوميات عمل الموظف ، مواضيع لا تراعي التخصصات ولا المستوى التعليمي للممتحنين، فكيف لموظف أفنى حياته داخل أربعة جدران في دهاليز الأرشيف مثلا , أو لمربي فريق إنتهكت حقوقه و بترت حياته أو منشط بدار الشباب معزول عن الحركة بين نار الغربة و ماء القفار أو لنائب إقليمي وزع يومه بين أشغال بناء و عمالة و باشوية و قباضة ووووو أو…..أو موظف بمكتب بلغ من الكبر عتيا، أن يكتب في مواضيع تستحق بحث جامعي أو أكاديمي أو تحليل الخبراء أو الاختصاصيين, ليس تنقيصا من قدراتهم العملية و العلمية لكن ما السبيل إلى رفع كتب و مقررات لإلتهامها في ضل معاش عملي يومي منهك؟
تلك عوامل و أخرى تجعل الموظف يبحث عن طرق أخرى للنجاح، سواء عن طريق الزبونية و المحسوبية و سموها كما شئتم ، أو عن طريق استنساخ مواضيع غوغلية تمهيدا لعملية الغش.
الموظف يا إدارتي يكفيه ما يعانيه من مراسيم مجحفة، بمثابة" أنظمة أساسية" ، عدم تسوية الوضعية المالية و الإدارية، تجاوزات وتعسف بعض المسؤولين , معضلة تمديد سن التقاعد و…
إذا سلمنا اليوم بواقعية و إلزامية اللجوء إلى شكل إمتحانات الكفاءة المهنية كوسيلة قسرية لتقييم آداء الموظف فيا إدارتي , هل لك أن تطرحي مواضيع و أسئلة بمقاييس موضوعية وشفافة تمكن من الحكم على أداء الموظفين للمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم؟
مواضيع ترتكز على عناصر موضوعية واضحة تسمح بتقييم حقيقي موضوعي لأداء الموظفين مواضيع ترتكز على تحفيز وتقدير أداء الموظف وتحسين مساهمته في تحقيق أهداف الشعبة التي ينتمي إليها لتصب في الأخير في وعاء شامل جامع هو القطاع الذي ننتمي إليه جميعا .
أما آن الأوان أن نلتف كموظفين في جو مسؤول في لقاء دراسي مثلا نوضح ما يحدث, نصارح بعضنا البعض لتصحيح مسار اﻻمتحانات المهنية وتصويبه؟
يا ترى هل ما خطط قلمي أعلاه هو أيضا يدخل في باب التشكيك و التقزيم ؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات