الاختلاف و الخلاف

بقلم القلم الجريء
… و بعد متابعاتي و قراءاتي ذات العلاقة كنت و ما زلت أقف باستمرار على حوار فكري يحايث منهجية المقاربات في التحليل كما في الإدراك في الكثير ممن يتعاطون بالقراءة مع إشكاليات العلاقات الفكرية الناشئة أو تلك التي قد تنشأ في سياق فقه مضامين الاختلاف و عناوين الخلاف بما يتأسس من تناقض و تضاد خلال التأليف و التوليف .. 
و هنا تبرز إشكالية التفكيك و البناء ، تفكيك مدلولي الاختلاف و الخلاف ثم بناء تيمة العلاقة الصحيحة و القاصدة بينهما بما يصار بالقارئ المجتهد إلى تدبير التناقض ها هنا على النحو الذي يؤلف و يجمع و يرقى بالاختلاف و الخلاف إلى نوع من التدافع اللغوي و المنهجي يسهم في صياغة و بناء جسور التواصل و التلاقح على قاعدة المشترك و المتشابه في الوعي و الإدراك  ناقلا بذلك علاقة التنافر و التضاد إلى مستوى التكامل و التعاون أولا، و يعين في المقام الثاني على استمزاج العناوين الثانوية السلبية الكائنة في تفصيلة الوعي بالعلاقة الطبيعية بين الأضداد ناقلا بناء على ذلك الوعي و التفكير إلى مستوى قبول الآخر بما هو عليه من غيرية على قاعدة التباين الإيجابي الذي يفتح أفاق أخر للإجتهاد و الإبداع و التدافع بما يغني التجربة و يزكي العقل. 
   و عود على بدء نقول بكثير من اليقينية المنهجية و الفكرية، حين استدعائنا النقاش المنبسط بين المديرات و المديرين في فضاءات النضال بالفكر و الكلمة، إن سبب جنوح الجميع إلى التمايز و التنابز إنما مرده إلى إشكالية المقاربات المنهجية التي يتبناها كل فريق و يتمترس خلفها مستمسكا بما يظنه و يزعم أنه الحقيقة و العروبة الوثقى ما يجعله يؤلف في وعيه تمثلا زائفا لطبيعة الفعل أو الأفعال التي يناقشها فلا يرى إلا ما يرى هو صوابا ، و ما عليه غيره من رأي  أو وجهة نظر قاصر و متفلت من الصوابية و الإيجابية.. و تلك لعمري ضرب من التعالم و الإقصاء يشي بغير قليل من الانغلاق و الشوفينية الأيديولوجية المؤطرة لمسلكيات التحليل الفكري لمفردات السجال الفلسفي في تناوله قضايا و أفعال الأفراد و الجماعات و الجمعيات و المنظمات و النقابات و غيرها .. الشيئ الذي يبني عادة مسافات من التباعد و التنافر المجاني عوض أن يقيم روابط للتعاون و التكامل بما يراكم التجارب المتنوعة يؤسس عليها قاعدة لتصريف المشترك و يحيد ( بضم ياء المضارعة و تشديد و كسر الياء ) المختلف فيه ، بما يبني الوعي الجمعي بطبيعة الإشكالية ذات الصلة بالاختلاف و الخلاف .. وتبعا لذلك كله و غيره من عناصر و عناوين أخرى ثانوية نفسية و اجتماعية و عاطفية  و معرفية نخلص إلى اعتبار النقاش القائم و الجاري هاهنا نقاشا هامشيا و مجانيا و مجانبا الصوابية الفكرية يصادفك في همومه المصالح العليا لفئة الإدارة التربوية و يذهب بوحدتها و اجتماعها و اجتهادانيتها ناقلتا أيها إلى خوض معارك ثانوية طاحنة مع الذات مما يمكن الخصم من اجتراح أساليب ماكرة لإحداث الفرقة بين مكونات ادارتنا التربوية و يساعده على اختراق جدار اجتماع الإدارة التربوية  و وحدتنها  التنظيمية و يتسرب بذلك إلى ذواتنها اليأس و الوهن ، و يتأسس بوعيا و فكرها الخوف و الشك و تتعاظم بوجدانها الريبة و فقدان الثقة بقدراتها على اجتراح المعارك النوعية و الرئيسية دافعا إلى ملاذات التيه و خوض المعارك الهامشية محكمة بذلك منطق صوابية التناقض الثانوي .. و هنا فقط يكون الخصم قد ربح الصراع ، و تكون الإدارة التربوية قد خسرت معركة الكرامة و الإطار بخوضها سجالا ظلاميا صوب الاستهداف إلى الذات تارة بوعي مشوه و تارات أخرى بوعي مزيف .. و تبقى الإدارة التربوية باثخانها القول و التحليل  في أعراض النقابات و أخطائها و الجمعيات و مزالقها قد جانبت ديدن الصراع الحقيقي سيما حين تفويضها قيادتها الفكرية و الرمزية لرجال ما لهم من فقه بعلم السجال ، أو إنهم أداة تنفيذ الاختراق و تمرير  مشاريع الخصم ..

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تطالب بإيفاد لجنة جهوية للوقوف على اختلالات المديرية الإقليمية بالجديدة وتعلن تضامنها مع مديرة الثانوية التأهيلية الجرف الأصفر

    عقد المكتب الإقليمي  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بالجديدة  لقاء ...