الاستغباء في زمن البهاء حسب أحد المقاطعين

بعدما توجهت ببعض الأسئلة لأحد المقاطعين، لم يتردد في الإجابة قائلا :

لا ينبغي أن ننخدع لمحاولات مقاطعة المقاطعة، فهي السلاح الوحيد من أسلحة الدمار الشامل الباقية بيد شعب المداويخ و فلول القطيع فو الله ثم و الله لو فشلت، لا قدر الله، فلن تقوم قائمة بعد اليوم لشعب الذباب و المداويخ و ارهابيي النت، و سيتم تدجين كل الأصوات المتبقية الصادحة بالحقيقة و الملتزمة بالنزاهة و الحيادية و ستقبر، لا قدر الرحمان، صحفكم و لسان حالكم و ستغلق مواقعكم و تكمم أفواهكم فلا تنجروا للسراب و الخراب وراء مسرحية “اغلاق بعض مصانع سنترال و تشريد بعض مئات العمال مع أسرهم ” و هنا وجب طرح سؤالين:

  • أولهما متى كانت الحكومات المغربية المتعاقبة على استحمار هذا الشعب المدوخ و اللقيط تدافع عن مصالحه و تنصت لآهاته و زفراته ما عدا واحدة على مر التاريخ الحديث ألا وهي حكومة عبد الله ابراهيم زعيم القوات الشعبية و كان آنذاك عبد الرحيم بوعبيد وزيره في المالية و الإقتصاد، لكنها لم تعمر طويلا لأنها ببساطة كانت تسبح ضد التيار و تغرد خارج السرب طبعا تيار و سرب أمثال أخناتوش العظيم ؟
  • أما السؤال الثاني فهو، لم لم تقم هذه القيامة لما تم طرد آلاف عمال شركات البلاستيك بل و حوربوا تحت مسميات عدة تارة كونها مسممة و تارة أخرى ليست صديقة للبيئة ؟

و هنا أحيلك على مقالة هندسة الجهل و الأساليب المتبعة لنشره، و أين كانت الحكومة في قضية كوماناف أكبر شركة مغربية للتجارة والنقل البحري في البلد و التي بيع أسطولها بأثمان زهيدة و تم تشريد آلاف العمال و العاملات و معيليهم مما خلق أزمة إجتماعية طواها النسيان أكبر بكثير مما يروج له اليوم بشان سنترال . و أين كانت الحكومة لما شرد آلاف مؤلفة من العمال الفلاحيين مع العلم أنه القطاع الأول في المغرب بحكم أن للبلد اتجاه فلاحي بالأساس من ضيعات مترامية الأطراف متناسلة في جميع ربوع الوطن، ضيعات صوجيتا و صوديا بل أين كانت هذه الحكومة المتسولة الباكية المسترزقة الضاحكة المتشفية المستهزءة المستفزة السارقة لحلمي و حلمك و حلم باقي القطيع و شعب المداويخ من قضية إغلاق أكبر محطة لتكرير البترول في البلد معرضة أمنه المحروقاتي للأخطار و تشريد الآلاف المؤلفة من أطر الشركة و موظفيها و عمالها و تشريد عائلاتهم لا لشيء سوى نزولا عند رغبة من تربع على عرش أغنى وزارة في المغرب منذ عشرين سنة خلت مستببا في البلوكاج، إنه أخناتوش العظيم من أجل أن تؤول إليه تسويقا و ريعا و احتكارا و استيرادا، سوق المحروقات في المغرب و هو المتقلب بين الأحزاب السياسية دون انتماء سياسي واضح أو تدري يا أخي أن ما من طائرة قادمة أو مغادرة إلا و أخناتوش العظيم مزودها بالكيروزين و أن ما من أوطوروت عبر أرجاء الوطن إلا و شركاته هي المسيطرة المهيمنة، و أن مجلسي بار الأمان و المستمششين لا حق لهم في التزود بأي وقود إلا من شركة إفريقيا، و أن المكتب الوطني للسكك الحديدية هو الآخر شأنه شأن ما ذكرت، و أن مختلف موانىء و بواخر و مراكب الصيد الساحلي و في أعالي البحار فاخناتوش العظيم هو مزودهم بالبنزين و الغازوال. بل الأدهى و الأمر هو المسموح الأوحد و الوحيد باستيراد النفط و مشتقاته دون غيره مهما تعددت الشركات كطوطال و شال و …. و أنه هو الوحيد الذي أمن على شركته ضد مخاطر تقلبات السوق النفطية لدى شركة تأمين دولية بنيويورك و بأموال من خزينة الدولة المغربية، و هنا أحيلك على تصريح بالأرقام و الوثائق في ندوة صحفية لزعيم الحزب الليبرالي ذ. زيان ، نوقشت أيضا في البرلمان ثم توارت و خفت الصوت فتلاشت التحقيقات كما حرف اليوم كذلك تقرير لجنة المحروقات و تم تغييب الحقيقة محبة في عيون و رموش أخناتوش العظيم، آخر فراعنة العصر الحديث ثم لم يتم الوقوف كحجرة عثرة في طريق استنبات لجنة تحقيق من طرف لحبيب المالكي رئيس مجلس النوام في ميزانية و أموال مشروع المغرب الأخضر و ما هو نوع الشجرة التي تخفي الغابة و ما أظنها إلا شجرة الأركان السوسية المعمرة منذ القدم أسوة بهذا السوسي العظيم الذي عمر كما أسلفت على رأس وزارة الفلاحة لما يربو على 20 سنة، فأين يتجلى إبداعه و تمكنه و تخصصه و من أين يستمد قوته و جبروته و تمكنه و ما أظن إلا من قربه من صانع القرار و مصاهرته لمحيطه.

و أختم مقالتي هذه بمقولة لابن خلدون “إذا اجتمعت السلطة و المال في يد واحدة، فسدت السلطة و كسدت التجارة ” و هذا مع كامل الأسف واقعنا المزري الذي نتخبط فيه اليوم و الغير مبشر بما تعد به المحكومة و ما تصرح به ليل نهار تحريفا للأنظار و إعماء للأبصار بوجوب مقاطعة المقاطعة …

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كعكعة المناصب العليا…الحقاوي تقصي الحركة الشعبية في مقابلة التعيين لمنصب مدير التعاون الوطني

قبيل ساعات من الإعلان المرتقب عن تعيين مدير للتعاون الوطني، بالمجلس الحكومي ليوم الخميس ،تعيش ...