الاعتراف سيد الأدلة

بقلم أبو أيوب

بالأمس القريب, و في سعي “ماما فرنسا” وراء التقرب من الجزائر العصية و المناوئة للسياسة الفرنسية التي تنتهجها تجاه مستعمراتها السابقة, حيث أن لغة التعامل هي الإزدراء و التعالي ترسيخا للتبعية, و لكي تضمن فرنسا حياد الجزائر في بعض الملفات كملف شمال مالي و القوة المتعددة الجنسيات بشماله, أو على الأقل التقليل من مشاكساتها و معارضتها للنهج الفرنسي في المنطقة, “موريتانيا و سياسة الاستقطاب – معظلة الصحراء”,  تحاول فرنسا استمالة بلد المليون شهيد باعترافها بمجمل الجرائم التي اقترفتها إبان استعمارها للبلد, حيث جاء الإعتراف على لسان أعلى سلطة في البلاد, الرئيس هولاند, لتنطلق بعدها عملية تسليم الرفات و جماجم الشهداء الجزائريين التي كانت لا تزال بيد المستعمر, تلتها زيارة رسمية لفرانسوا هولاند للعاصمة الجزائرية و بالضبط لشارع موريس أودان, “إلتفاتة ذات بعد إنساني و سياسي و قانوني” .

و كان موريس أودان شيوعيا فرنسيا معارضا و ناشطا حقوقيا ضد استعمار بلاده للجزائر, حيث كان يزاول قيد حياته مهنة أستاذ للرياضيات بجامعة العاصمة, تم اختطافه يوم 11 يوليوز 1956 من طرف كوكبة من المظليين الفرنسيين “تشابه كبير في قضية اختطاف بن بركة”, و عمره ٢٥ سنة, متزوج و أب لثلاثة اطفال, لم يظهر له أثر من بعد, و اليوم تحل  الذكرى السنوية بعد انصرام 61 سنة على اختفاءه, يطل علينا الرئيس الفرنسي في إعلان رسمي متحملا و محملا  الدولة الفرنسية كامل المسؤولية في عملية التصفية الجسدية لواحد من مواطنيها المعارضين لسياساتها الخارجية آنذاك, كما هو صك اعتراف بالجرائم المقترفة في حق الجزائريين, جبرا للضرر فتصالحا مع ماض مقيث, لينعم الأولاد و الأرملة أخيرا بزيارة قبر الرفات .

فلو لم تكن الجزائر قوية بمبادئها مسنودة بشعبها متمسكة بأهداف ثورتها و ما ناضلت من أجله في سبيل طرد المستعمر دون أدنى انتقاص من سيادتها و استقلال قرارها و وحدة أراضيها, لما استطاعت لي دراع ماما فرنسا و لا أجبرتها علي الإعتراف بالجريمة  و تحمل المسؤولية التاريخية و الأدبية مع دفع التعويضات و الاعتذار مع جبر الضرر, عكس من شنفت أسماعنا بالأفضلية و الريادة و الوضع المتقدم المتميز في زمن التمايز و التميز و الموقع الإستراتيجي كبوابة أوروبا إلى أدغال إفريقيا و ….. ,   بقدر ما يتغنون بالتاريخ المشترك و المصالح المتبادلة و العلاقات الإستراتيجية المتميزة, بقدر ما يكون التعالي الفرنسي و التطاول و التبخيس و الإزدراء في سبيل المزيد من الخنوع و الخضوع و الإخضاع لنزوات الحامي “الأزمة الصامتة بين المغرب و فرنسا بفعل قضيتي المهندس الفرنسي المعتقل و استدعاء رئيس مجلس النواب المغربي بصفته رئيس تحرير جريدة لسان حزب الإتحاد الإشتراكي مع ثلة من الصحفيين  للمثول أمام القضاء, ناهيك عن مشكلة منح اللجوء السياسي مؤخرا للمذيع السابق بالتلفزيون المغربي, محمد راضي الليلي من أصول صحراوية “بعد صراع طويل و تدخلات جمة من أجل الحيلولة دونه و مبتغاه كان مصيرها الفشل الذريع, عوامل ذات دلالات و حمولات سياسية  اجتمعت منذرة أن هناك أشياء و أشياء ليست على ما يرام  وجب تصحيحها و تقويمها, و ما أخال الأيام القادمة إلا حبلى بالمفاجآت التي قد لا تسر الناظر و المتتبع و المكتوي بنار ……. طبقا لما قالته الشوافة “مقال سابق منشور علي موقع الجديدة نيوز”. به وجب التنبيه و إلى مقال آخر .

عن عبد السلام حكار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان يصدر بيانا بخصوص وفاة طفلة بمستشفى وزان

بيان ” توصل المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بشكاية من المواطن ...