الثلاثاء 21 فبراير 2017 - 15:15إتصل بنا |
التحاق الأساتذة (المتدربين) المتخرجين بعملهم دون توقيع مدراء المؤسسات التعليمية على التحاقهم و السبب ...
التحاق الأساتذة (المتدربين) المتخرجين بعملهم دون توقيع مدراء المؤسسات التعليمية على التحاقهم و السبب ...


يبدو أن وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بصدد معاقبة الأساتذة المتدربين المتخرجين بسبب الاحتجاجات التي قاموا بها من أجل الاطاحة بالمرسومين المشأومين، إطاحة و رغم تحقيقها إلا أنها اصطدمت بواقع مرير قد تكون له تبعات خطيرة على مستقبل التعليم ببلادنا.

فبعد التحاق هؤلاء الأساتذة المتدربين بمقرات عملهم الجديدة كان يفترض، و كما هو معمول به، أن يقوم مدراء المؤسسات التعليمية بالتوقيع على محاضر التحاقهم، لكن على أرض الواقع فهذا الإجراء لم يتم بدعوى أن الوزارة اعتبرتهم ما زالوا متدربين وينتظرهم امتحان آخر. و هنا لا بد من فتح قوس للحديث عن بعض الأمور المتعلقة بهذا الإجراء و منها التساؤل عما سيكفل للأستاذ "المتدرب" حقوقه في ظل غياب أي دليل رسمي أنه التحق فعلا بعمله كتعرضه لحادثة مثلا أو إصابته بأزمة مرضية فلا وثيقة التحاقه تم توقيعها من قبل المدير و لا يتوفر على أية ضمانات تؤكد تعيينه بتلك المؤسسة التعليمية التي سيصبح أستاذا (معلما) بكل ما تحمله الكلمة من معنى في القاموس اللغوي حيث سيصبح مسؤولا على قسم معين لمستوى معين دون الاستعانة بأستاذ "مرسم" لكن صفة المتدرب ستظل رغم ذلك ملصقة به و لن يحصل على أي راتب مقابل ذلك و لن يحق له أن يطالب به لأنه لن يتوفر على ما يفيد بأنه التحق فعلا بعمله.

كل هذه المعطيات إذن من شأنها أن تفجر مستقبلا أزمة حين سيطالب هؤلاء الأساتذة بحقوقهم و مطالبهم كأساتذة رسميين و ليس متدربين و بالتالي سيعيش التعليم بسبب ذلك على إقاع الإضرابات و الاحتجاجات المرافقة لها و الضحية هم أبناء الشعب .

و في تصورنا كمتتبعين لهذه القضية فقد يلجأ هؤلاء الأساتذة لإيفاد مفوضين قضائيين مهمتهم معاينة و إثبات قيامهم بعملهم كأساتذة رسميين و ليسوا متدربين مع استجواب مدراء المؤسسات التعليمية حيث يعملون و بعدها مدهم بمحاضر تثبت ذلك قبل أن يتوجهوا للقضاء قصد المطالبة القانونية بمستحقاتهم.

و لعل ما جعل الوزارة المعنية تقرر الاعتماد على الأساتذة المتدربين في القيام بعمل الأساتذة "المرسمين" يبقى مغادرة أزيد من 10 آلاف أستاذ نهاية الموسم الماضي و بالتالي تفادي تأثير هذا الخصاص على سير السنة الدراسية الحالية .

فهل من تدخل لوزارة المختار و حكومة بنكيران لإيجاد حل جذري لهذه المعضلة التي قد تعصف بالسنة الدراسية الحالية إلى بحر من الاحتجاجات التي لن يحمد عقباها ...

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات