التحالف لمناصرة حقوق ومواطنة الأشخاص في وضعية إعاقة بجهة الدار البيضاء-سطات

متابعة عبد الرحيم مفكير

التحالف لمناصرة حقوق ومواطنة الأشخاص في وضعية إعاقة بجهة الدار البيضاء-سطات

مذكرة مطلیية حول الولوج إلى الصحة لفائدة الأشخاص في

وضعیة إعاقة بجهة الدار البیضاء سطات

إلى السيد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات

 

دجنبر 2018

 

  1. المنطلق
  2. أرقام و إحصائیات حول أوضاع الأشخاص في وضعیة إعاقة
  3. الوضع القانوني الأشخاص في وضعیة إعاقة بالمغرب
  4. التزامات المغرب الدولیة والدستوریة حول الحق في الصحة للأشخاص في وضعیة إعاقة
  5. وضعیة القطاع الصحي في المغرب و جهة الدار البیضاء سطات
  6. توصیات لتسهیل ولوج الأشخاص في وضعیة إعاقة الخدمات الصحیة
  7. المنطلق      

           في إطار المسؤولیة التاریخیة للجهة في تقویم السیاسات العمومیة لتصبح أكثر عدلا وإدماجا للأشخاص ذوي الإعاقة إذ إن مقدار الرعایة والتأهیل المقدم لهذه الشریحة لم یعد یمثل فقط تحدیا أمام الدول وإنما أصبح یمثل أحد المعاییر الأساسیة لقیاس مدى تحضر وتقدم المجتمعات، و مكانتها داخل المجتمع الدولي مع التأكید على أن الاهتمام بهذه الفئة یجب أن لا یرتكز على فكرة الإحسان و الشفقة، و إنما على أساس ما یجب أن تتمتع به من حقوق وفقا للمعاهدات والاتفاقیات الدولیة والقوانین الوطنیة .

   وإیمانا من التحالف بأهمیة التواصل و التدبیر التشاركي في تشخیص وضعیة ولوج الأشخاص في وضعیة إعاقة إلى حقوقهم الأساسیة خاصة الحق في الصحة، وارتباطا بالرهان الذي تمثله الجهویة الموسعة المنصوص علیها دستوریا كنموذج وإطار جدید ورافعة للتنمیة المحلیة،.ومن أجل تحسين  فرص الولوج لخدمات صحية ذات جودة يستلزم بلورة و تنفيذ استراتيجية شاملة و متكاملة و مندمجة. والعم على تجقيق المساواة و الكرامة و الحق في صحة جيدة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، تأتي هذه المذكرة قصد التفاعل و المساهمة في إطار الدیمقراطیة التشاركیة في إعداد السیاسات العمومیة والتفاعل الإیجابي بین المجتمع المدني و المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومیة، وذلك انسجاما مع روح دستور 2011 خاصة الفصل 12

السياق العام :

لقد شهدت الألفیة الثالثة تحولات جوهریة في النظرة، والفلسفة، والإجراءات التي تتخذها دول العالم حیال الفئات والمهمشة، ومن بینهم الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد كان من بین الإنجازات التي حققها العالم للنهوض بأوضاع هذه الفئات وتحقیق المساواة لها، ورفع التمییز عنها، صیاغة وإقرار  الاتفاقية الدولیة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2006 م . تهدف هذه الاتفاقية بصورة أساسیة إلى “تعزیز كرامة وحمایة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة تمتعهم بجمیع حقوق الإنسان والحریات الأساسیة”.

إن الإقرار العالمي الواسع لنصوص ومضامین هذه الاتفاقية والذي انعكس بتوقیع 147 دولة وتصدیق ( 98 ) دولة علیها یشكل تحولاً نوعیاً في الرؤیة العالمیة لهذه الفئة من الأشخاص والذین یشكلون ما نسبته ( 10 %) من إجمالي سكان العالم حسب تقدیرات منظمة الصحة العالمیة،

وقد كان المغرب من بین أولى الدول التي توقع وتصادق على هذه الاتفاقیة، مما یستدعي الإسراع في تفعیل إجراءات ملموسة على أرض الواقع تسهم في تعزیز الكرامة وحمایة الحقوق والتمكین من المشاركة الفاعلة والاستمتاع بالحقوق التي نصت علیها الاتفاقیة الدولیة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

  1. أرقام و إحصائیات حول أوضاع الأشخاص في وضعیة إعاقة:

قبل الخوض في صلب موضوع هذه المذكرة فإننا نود أن نتقاسم معكم بعض الأرقام والإحصائیات حول أوضاع الأشخاص في وضعیة إعاقة ببلادنا.( يجب إعادة صياغة هذه الجملة أو حذفها  ونبدأ مباشرة بالجملة أدناه)

يشكل معدل انتشار الإعاقة في المغرب یمثل 8,6 %، أي بما مجموعه، 2.264.672 شخصا في وضعیة إعاقة، وحسب نتائج البحث الوطني الثاني حول الإعاقة بالمغرب، ، فإن أسرة واحدة من بین كل أربع أسر في المغرب معنیة بالإعاقة، أي %5,24 من مجموع عدد الأسر.

وأورد البحث الوطني الثاني حول الإعاقة، أن:

34.1% فقط من الأشخاص في وضعیة إعاقة یستفیدون من أنظمة الحمایة الاجتماعیة؛

؛(RAMED) 60,8% منخرطون في نظام المساعدة الطبیة

؛(CNSS) 15,4 %منخرطون أساسا في أنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

.(CNOPS) 12,7 %منخرطون في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتیاط الاجتماعي في حین لم یتمكن آخرون من الاستفادة من التغطیة الاجتماعیة لأسباب متعددة منها:

66,9 % عبروا عن صعوبة الولوج لنظام المساعدة الطبیة، وذلك بسبب الإجراءات الإداریة المعقدة ؛

62,7 % یجدون إكراهات مالیة للانخراط في نظام الضمان الاجتماعي

15,2 % نسبة الأشخاص الذین فقدوا حقوقهم الاجتماعیة بسبب إعاقتهم.

  1. الوضع القانوني الأشخاص في وضعیة إعاقة بالمغرب:

تعد   النصوص القانونیة المؤطرة لحقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة بالعشرات،  نذكر منها ما یلي:

الفصل 34 من الدستور: تقوم السلطات العمومیة بوضع وتفعیل سیاسات موجهة إلى الأشخاص والفئات من ذوي الاحتیاجات الخاصة. ولهذا الغرض، تسهر خصوصا على ما یلي:

معالجة الأوضاع الهشة لفئات من النساء والأمهات، والأطفال والأشخاص المسنین والوقایة منها؛

إعادة تأھیل الأشخاص الذین یعانون من إعاقة جسدیة، أو حسیة حركیة، أو عقلیة، وإدماجهم الحیاة الاجتماعیة والمدنیة، وتیسیر تمتعهم بالحقوق والحریات المعترف بها للجمیع

  1. 1. القانون رقم 05.81 المتعلق بالرعایة الاجتماعیة للمكفوفین وضعاف البصر؛
  2. القانون رقم 07.92 المتعلق بالرعایة الاجتماعیة للأشخاص المعاقین؛
  3. القانون رقم 03.10 المتعلق بالولوجیات؛
  4. القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحمایة حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة
  5. القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطیة الصحیة الأساسیة؛
  6. القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل؛
  7. القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة؛
  8. قانون الالتزامات والعقود (ظهیر 13 غشت 1913)
  9. قانون المسطرة المدنیة (ظهیر 28 شتنبر 1974)

10 . مجموعة القانون الجنائي (ظهیر 2 نونبر 1962)

11 . القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائیة؛

12 . القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري؛؛( 19 دیسمبر 1997 )بتطبیق القانون رقم 05.81 )

13 . مرسوم رقم 2.97.218 صادر في 18 من شعبان 1418؛ والقانون رقم 07.9224 مایو 1994 ) بإحداث مندوبیة سامیة.

14 . مرسوم رقم 2.94.201 صادر في 13 من ذي الحجة 1414 للأشخاص المعاقین؛(29 مارس 2002 ) یقضي بتحدید شروط .

15 . مرسوم رقم 2.01.409 صادر في 14 من محرم 1423 م.وكیفیة استخدام الاعتمادات المخصصة لتغطیة بعض مصاریف الآلیات والأجهزة البدیلة المقدمة للأشخاص المعاقین المحتاجین؛29 دجنبر 2004 )، بتحدید شروط تشغیل .

16 . مرسوم رقم 2.04.570 صادر في 16 ذي القعدة 1425 لأجراء خارج مدة الشغل العادیة؛29 دجنبر 2004 )، بتحدید لائحة الأشغال .

17 . مرسوم رقم 2.04.682 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 الممنوعة على الأحداث دون الثامنة عشر والنساء والأجراء المعاقین؛29 دجنبر 2004 )، بتنظیم الراحة الأسبوعیة؛

18 . مرسوم رقم 2.04.513 صادر في 16 ذي القعدة 1425

19 . المندوبیة السامیة للأشخاص المعاقین؛23 أكتوبر 1998 )، بشأن المقاییس الطبیة .

20 . قرار وزیر الصحة رقم 1977.98 صادر في 2 رجب 1419والفنیة المعتمدة من أجل تحدید صفة شخص في وضعیة إعاقة؛

16 المتعلق بولوجیات الأشخاص في وضعیة إعاقة؛ / 21 . منشور الوزیر الأول رقم 96

22 . منشور وزیر الداخلیة رقم 98 المتعلق بولوجیات الأشخاص في وضعیة إعاقة؛

23 . منشور الوزیر الأول رقم 359 حول تطبیق مقتضیات قرار الوزیر الأول رقم 3.130.00 صادر في 7 ربیع الآخر 1421( 10 یولیوز 2000) 10 یولیوز 2000 )، بتحدید قائمة .

24 . قرار الوزیر الأول رقم 3.130.00 صادر في 7 ربیع الأول 1421 المناصب الممكن إسنادها إلى الأشخاص في وضعیة إعاقة بالأولویة وكذا النسبة المئویة لهذه المناصب بإدارات الدولة والهیئات التابعة لها؛5 یولیوز 1995 )، بتحدید اختصاصات .

25 . قرار الوزیر الأول رقم 3.99.95 صادر في 6 محرم 1416 وتنظیم إدارة

  1. التزامات المغرب الدولیة والدستوریة حول الحق في الصحة للأشخاص في وضعیة إعاقة

تجمع الاتفاقیات والمواثیق الدولیة على ضرورة اعتراف الدول بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بأعلى مستویات الصحة دون تمییز على أساس الإعاقة. وتطالب الدول باتخاذ التدابیر المناسبة لحصولهم على خدمات صحیة بما في ذلك خدمات إعادة التأهیل الصحي. ویُشترط في الخدمات الصحیة أن تكون مجانیة أو معقولة التكلفة وفي أقرب مكان ممكن من مجتمعاتهم المحلیة.

ومن ممیزات الدستور المغربي أنه أقر في دیباجته على الحقوق والمواثیق الدولیة لحقوق الإنسان ویأتي في مقدمة هذه الحقوق الحق في الصحة وولوج العلاج والأدویة الذي نُص علیه في دستور منظمة الصحة الدولیة منذ عام 1946 ، مروراً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948 (المادة 25 ) ثم العهد الدولي للحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة والتي صادق علیه المغرب والتي تنص بخصوص الحق في الصحة على: حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة.، 35، 34 ،31، إن من أهم حسنات مشروع الدستور الجدید أنه عالج معیقات الولوج إلى الصحة من خلال الفصول ( 1971 ،وأكد من خلال الباب11  بفصوله التنظیمیة المحدثة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبیئي) مسؤولیة الدولة لضمان ولوج المواطنین للخدمات الصحیة.

إن الحق في الصحة لا ینطوي على توفیر خدمات الرعایة الصحیة في الوقت المناسب فحسب، بل ینطوي أیضاً على محددات الصحة، مثل توفیر المیاه النقیة والصالحة للشرب ووسائل الإصحاح الملائمة وإمدادات كافیة من الأغذیة والأطعمة المغذیة المأمونة والمساكن الآمنة وظروف مهنیة وبیئة صحیة وتوفیر وسائل التثقیف الصحي والمعلومات الصحیة المناسبة.

  1. وضعیة القطاع الصحي في المغرب و جهة الدار البیضاء سطات

یتوفر قطاع الصحة بالمغرب على مؤهلات ویعاني من نقائص تبرز من خلال الوقوف على نسب الولوج إلى العلاج وحكامة القطاع وسیاقه التنظیمي وتقییمه. وهنا تنبغي الإشارة إلى التقدم الذي تم إحرازه والذي كان له، عموما، أثر إیجابي على صحة الساكنة.

إنه وبالرغم من المكتسبات التي حققها قطاع الصحة، إلا أنه مازال یشكو من العدید من النقائص والتي زادت التفاوتات الجغرافیة وبین الفئات الاجتماعیة من تفاقمها رغم توفر جهة الدار البیضاء سطات على بنیة تحتیة صحیة مهمة بالقطاعین الخاص والعام إلا ان الولوج إلى  هذه المصالح الصحیة یبقى متفاوت وصعبة بالنسبة للقطاع واسعة من المواطنین بخصوص المواطنین الذین یعانون من الهشاشة وعلى رأسهم الأشخاص في وضعیة إعاقة.

ويتطلب مخطط العمل الوطني حول الصحة والإعاقة غلافا مالیا تقارب كلفته 747 ملیون درهم على مدى ست سنوات المقبلة ویشمل 20 تدبیرا و 73 إجراء یرتكز على 6 محاور استراتیجیة،تشمل تعزیز البرامج والإجراءات الوقائیة والكشف المبكر للأمراض التي قد تؤدي إلى الإعاقة وتحسین خدمات التكفل لفائدة الأشخاص في وضعیة إعاقة في مجال العلاجات الأولیة وكذا خدمات إعادة التأهیل.

و بالرغم من حسن النیة المعلنة من طرف المسؤولین فإن واقع الولوج إلى الخدمات الصحیة المتعلقة بالأشخاص في وضعیة إعاقة یسجل العدید من النقائص یمكن إجمالها كما یلي:

 

  • عدم إدراج الإعاقة في استراتیجیات وبرامج الصحة، والذي  یشكل أولى التوجهات الاستراتیجیة، مما یستوجب دمج هذا البعد في مختلف البرامج الوطنیة للصحة خاصة المتعلقة بالتشخیص والكشف المبكر وصحة الطفل والأم والأمراض المكتسبة والأمراض المرتبطة بالشیخوخة.
  • قلة الأطر في مجال الطب النفسي والطب الفیزیائي والتأهیل وترویض النطق والبصر  والترویض الحركي-النفسي والتي یبلغ عددها حالیا 952 إطارا فضلا عن عدم وتعمیم الوحدات والمراكز الإقلیمیة والجهویة للترویض الطبي وتركیب الأطراف الاصطناعیة.
  • عدم وضع بروتوكولات للتشخیص المبكر للإعاقة وتطویر خدمات التأهیل الوظیفي وتطویر مراكز مندمجة  للترویض وصنع الأجهزة التعویضیة ;
  • فیما یتعلق التوجه الثالث بتحسین التغطیة الصحیة لفائدة الأشخاص في وضعیة إعاقة، والذي یمكن تحقیقه  عبر مراجعة إجراءات الولوج لأنظمة التأمین والمساعدة الصحیة وتوسیع سلة الخدمات الصحیة. وقد أوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقریر حول الصحة، أن المغرب لا یتوفر على نظام للحمایة الاجتماعیة خاص الأشخاص ذوي الإعاقة،و أن 60,8 % من الأشخاص في وضعیة إعاقة لا یستطیعون الولوج إلى الخدمات الصحیة العامة التي توفرها المنظومة الصحیة بالمغرب، مرجعا ذلك إلى أسباب مالیة وإلى عدم وجود مؤسسة أو بنیة للرعایة الصحیة أو بُعدها عنهم معتبرا توفر الإرادة السیاسیة والإطار السیاسي یكتسیان أهمیة قصوى ویشكلان في الوقت ذاته شرطا ضروریا ووسیلة لا غنى عنها من أجل إقامة إطار وطني للحمایة الاجتماعیة، شامل، ومُدمِّج وناجع وأفاد تقریر المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، ملاحظا أن 42 % من الإناث یتقاضین أقل من الحد الأدنى للأجور، مقابل 34 % في صفوف الذكور.
  • و نشیر في هذا الإطار إلى التوصیة الصادرة عن المقرر الأممي الموجه إلى المغرب في هذا الشأن وفقاً   للمادتین 5 و 25 من الاتفاقیة، “یجب على الدول الأطراف حظر ومنع حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة بسبب التمییز من الخدمات الصحیة، وتوفیر خدمات صحیة تراعي نوع الجنس، بما في ذلك حقوق الصحة الجنسیة والإنجابیة. ویجب على الدول الأطراف أیضاً معالجة أشكال التمییز التي تنتهك حق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحول دون تمتعهم بالحق في الصحة، وذلك من خلال انتهاك الحق في الحصول على الرعایة الصحیة على أساس الموافقة الحرة والمستنیرة ، أو تعذر الوصول إلى المرافق أو المعلومات”.

 

  1. توصیات تسهیل ولوج الأشخاص في وضعیة إعاقة الخدمات الصحیة:

بخصوص التوصیات المتعلقة بتسهیل ولوج الأشخاص في وضعیة إعاقة إلى الخدمات الصحیة فإننا ارتأینا التحدث أولا عن توصیات عامة تروم الترافع في اتجاه السلطات الحكومیة المركزیة والبرلمان بغرفتیه وكذلك المؤسسات الدستوریة؛ بعد ذلك سنركز حول العدید من التوصیات اتجاه الفاعل الجهوي

توصیات عامة:

  • لتوفیر الخدمة الصحیة الملائمة لابد أن تقوم الدولة بسلسلة من الإجراءات یأتي في مقدمتها تبني السیاسات،  وإقرار التشریعات، وبناء البرامج، وتخصیص الموارد المالیة، تدریب الكوادر، و تمكین الأشخاص ذوي لإعاقة من الوصول إلى الرعایة الصحیة، واستشارة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعلام الأشخاص ذوي الإعاقة عن توفیر الخدمات الطبیة، ویقتضي ذلك تدریب كافة الموظفین من طبیین ومساعدین والموظفین المرتبطین بهم تدریباً یفي بغرض تأمین الرعایة الصحیة للأشخاص ذوي الإعاقة ویتیح لهم الوقوف على

الأسالیب والتكنولوجیات العلاجیة الملائمة.

  • الدفاع عن حق كل الأشخاص في وضعیة إعاقة دون تمییز أو اقصاء في ولوج خدمات صحیة وأدویة ذات جودة وفعالیة مناسبة، وملائمة لوضعهم الصحي وحاجیاتهم بغض النظر عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
  • تنمیة الحق في الصحة وتطویر المنظومة الصحیة الوطنیة وفق مقاربة تعتمد الحقوق الإنسانية وتعمل  وتسعى إلى تطبیق مقتضیات الدستور 2011 ودستور المنظمة العالمیة للصحة والقوانین الدولیة ذات صلة
  • الدعوة إلى تعزیز وتطویر البرامج الصحیة الوقائیة على مدى جمیع مراحل الحیاة كرصد الأمراض  الوراثیة ومحاربة الأمراض المؤدیة إلى الإعاقة وبرامج الكشف المبكر لاسیما عند حدیثي الولادة إضافة إلى مراجعة لائحة الخدمات الصحیة الخاصة بالأشخاص في وضعیة إعاقة وإشراك الجمعیات العاملة في المجال في وضع البروتوكولات الخاصة بالتكفل الطبي والتأهیلي حسب نوع الإعاقة
  • وجوب توفیر نفس ومستویات الخدمات الصحیة وخدمات إعادة التأهیل بالأشخاص في وضعیة إعاقة على النحو  الذي توفره للمواطنین الآخرین بما في ذلك خدمات الصحة الجنسیة والإنجابیة؛
  • ضرورة وضع إجراءات لتسهیل ولوج هذه الفئة إلى الخدمات الصحیة الضروریة خاصة القاطنین بالمناطق النائیة وكذا وضع برنامج خاص لتیسیر التواصل مع فئة الصم والبكم خاصة في الحالات المستعجلة إضافة إلى إعادة تنشیط برنامج التأهیل المجتمعي في المجال الطبي وإشراك المجتمع المدني في مجال التحسیس من أجل الوقایة من الإعاقة
  • تعزیز بعد الإعاقة في برامج التكوین والتكوین المستمر لمهني الصحة بما یقتضي إعداد مخططات للتكوین  الأساسي والمستمر تتضمن التكوین في مجال الإعاقة وفق المقاربات المرسخة للبعد الحقوقي في علاقة مهني الصحة بالأشخاص في وضعیة إعاقة,
  • تطویر الممارسة الطبیة والتمریضیة من خلال رفع مستوى التكوین والتدریب الطبي والتمریضي وتحدیثه  للفریق الطبي من خلال تعلیم طبي وتمریضي حدیث ومتطور یقوم على تعلیم جامعي متطور

توصیات خاصة بجهة الدار البیضاء سطات

  • توضیح إطار ومجالات تدخل الجهة في المجال الصحي بشكل عام، وفي مجال التكافل الاجتماعي بالأشخاص في وضعیة إعاقة بشكل خاص مع وضع تصور استراتیجي شامل التنمیة الاجتماعیة الجهویة، وذلك من خلال إنشاء قطب اجتماعي على المستوى الجهوي یشتغل بشراكة مع الجماعات الترابیة الأخرى و المجتمع المدني.
  • تمكین حق الأشخاص في وضعیة إعاقة في الولوج إلى المعلومة في ما یخص الخدمات الصحیة والاجتماعیة، وذلك من  خلال إنشاء قاعدة بیانات وخریطة الخدمات الصحیة على المستوى الجهوي، تضم كل الفاعلین على مستوى القطاع الخاص والعام مع الأخذ بعین الاعتبار الخدمات التي تقدمها الجمعیات. و یمكن للتكنولوجیات الحدیثة أن تلعب دورا أساسیا من خلال خدمات بوابة إلكترونیة تساعد الأشخاص في وضعیة إعاقة على الإحاطة بجمیع المعلومات المتعلقة بولوج الخدمات الصحیة كما یجب على المنصة الالكترونیة أن تناسب نوع إعاقة الشخص الذي یستعملها.
  • العمل على إزالة العوائق التي تحد من الولوج إلى الخدمات الصحیة خاصة وسائل النقل والتنقل. وتبقى الجهة فاعل  أساسي في وضع سیاسة النقل والتنقل تأخذ بعین الاعتبار حقوق الأشخاص في وضعیة إعاقة
  • العمل على خلق توازن في إنشاء وتوزیع الخدمات الصحیة الموجهة لأشخاص في وضعیة إعاقة على صعید تراب الجهة  والمركزة حالیا على مستوى مدینة الدار البیضاء.
  • تعزیز مساهمة الجهة في الخدمات الصحیة الموجهة للأشخاص في وضعیة إعاقة عبر عقد شراكات مع المراكز المختصة  في القطاعین العام والخاص وكذلك مع المراكز التابعة للجمعیات مع مساهمة الجهة في تحمل جزء من التكالیف المادیة لهذه المراكز.
  • الرفع من تدخل الجهة في السیاسة الصحیة الجهویة من خلال إعادة تأهیل الخدمات العلاجیة الصحیة الأولیة المبنیة على  طب الأسرة الذي من المفروض ان یكون بوابة للتكفل المتعدد الأبعاد بالأشخاص في وضعیة إعاقة ( الاجتماعي والطبي والسیكولوجي) ومدخل لولوج العلاجات على المستوى الاستشفائي.وینتظر من الجهة أن تلعب دورا رائدا في دعم جودة الخدمات الصحیة وذلك من خلال تعزیز برامج التكوین المستمر للأطر الصحیة المتكلفة بالأشخاص في وضعیة إعاقة.
  • تهیئه المیكانیزمات القانونیة لتمكین الجهة من تخصیص وتوجیه دعم مادي مباشر للأسر الأكثر هشاشة والتي تضم  شخص معاق.

خلاصة:

إننا في التحالف لمناصرة حقوق ومواطنة الأشخاص في وضعية إعاقة بجهة الدار البيضاء-سطات وشركائه، إذ نتطلع  إلى .تعزيز البرامج الصحية الوقائية و الكشف المبكر للأمراض المؤدية للإعاقة، و.تحسين خدمات التكفل باحتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة؛ نتقدم إليكم بهذه المذكرة لتضمين مقترحاتها في تحيين برنامج التنمية الجهوية للدار البيضاء-سطات من أجل سياسة  صحية جهوية مندمجة وخصوصا لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ونعتبر هذه الخطوة بداية مشجعة للتعاون والمساهمة في تحقيق الإندماج والتقليل من معاناة الأشخاص في وضعية إعاقة ووقايتهم من المراض والتخفيف عنهم، كما نعتبر هذه المذكرة تمرينا ديمقراطيا يجسد مبادئ الديمقراطية التشاركية التي أرساها دستور 2011 والتي جعلت الجمعيات شريكا أساسيا في إعداد وتتبع وتقييم السياسات الجهوية.

وعليه فإننا نطالب أن تؤخذ بعين الاعتبار المقترحات الواردة في هذه المذكرة، ونسعى  في الوقت نفسه إلى أن تصبح مشاركة الجمعيات وائتلافاتها المهتمة ببعد الإعاقة في مسار إعداد السياسات الجهوية تقليدا، آملين لقوتها الاقتراحية أن تصبح مصدرا لتجويد القرار العمومي الجهوي، وصمام ضمان استجابته لمطالب وتطلعات هذه الفئة العريضة من المجتمع. ونضع من خلالها أرضية مشتركة لتصحيح المسار، ومتابعة تنزيل كل المبادرات الجادة والراغبة في الإقلاع الثقافي والفكري والتنموي ببلدنا، لنتجاوز الهشاشة والنظرة الدونية لفئة تشكل نسبة معتبرة داخل المجتمع ، وإزالة التمثلات والنظرة الدونية لهذه الفئة، وإبراز قدراتها مما يجعلها فاعلة ومساهمة، لا معيقة لمسار التنمية المستدامة.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تطالب بإيفاد لجنة جهوية للوقوف على اختلالات المديرية الإقليمية بالجديدة وتعلن تضامنها مع مديرة الثانوية التأهيلية الجرف الأصفر

    عقد المكتب الإقليمي  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بالجديدة  لقاء ...