السبت 27 ماي 2017 - 12:46إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
التربية البئية في صلب الحياة المدرسية عنون دورة تكوينية نظمتها العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بكلميم
التربية البئية في صلب الحياة المدرسية عنون دورة تكوينية نظمتها العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بكلميم


عرف بحر الأسبوع الحالي تنظيم ورشة تكوينية من طرف المكتب التنفيذي للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان لفائدة أطر و متدربي المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم، وذلك يوم الأربعاء 23 نونبر 2016 بمقر ذات المركز، وجدير بالذكر أن هذه الورشة الافتتاحية تدخل في إطار مشروع " إدماج البعد البيئي في مشاريع الجماعات الترابية و مشاريع جمعيات المجتمع المدني ومشاريع المؤسسات التعليمية" الذي يمتد من شهر نونبر 2016 إلى غاية شهر مارس 2017 بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) وبرنامج المنح الصغيرة التابع لصندوق البيئة العالمية (PMF/FEM).

         ويأتي هذا المشروع في سياق استضافة المغرب لمؤتمر 22 لأطراف الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (COP22) من 7 إلى 18 نونبر 2016 بمراكش، ويهدف المشروع بالأساس إلى الإنخراط في هذه الدينامية التي خلقتها دورة مراكش للتغيرات المناخية من خلال أنشطة تواصلية وتحسيسية من أجل تطوير الوعي لدى المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والمنتخبين والمواطنين بخطورة انعكاسات التغيرات المناخية، وتجدر الإشارة الى أن الورشة الافتتاحية عرفت حضور متميزا لمختلف الفعاليات المدنية وممثلي المؤسسات العمومية أبرزها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بكلميم والمدير الجهوي للوزارة المكلفة بالبيئة وبعض المسؤولين الإداريين للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، وجمهور من الأساتذة والأطر الإدارية، و افتتحت الدورة التكوينية بكلمات لكل من السيد : "توفيق التهامي" المدير المساعد للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم واد نون الذي  رحب بالمشاركين و بالحاضرين واعتبر أن المركز الجهوي مفتوح لجميع فعاليات المجتمع و المدني التي لها هم تطوير بنيتنا التربوية والتعليمية. و بعده تناول السيد: "الحافظ حواز" المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية الكلمة مثمّنا هذه المبادرة التي أصبحت تشكل قضية كونية، وجاءت بعد أسبوع من النجاح الكبير الذي تحقق من تنظيم المغرب لمؤتمر كوب22 وأضاف المسؤول الإقليمي أن برامج الاهتمام بالبيئة أصبحت من مرتكزات المشاريع التي تشتغل عليها وزارة التربية الوطنية، وأضحت انشغالا يوميا في المؤسسات التعليمية من خلال الأندية البيئية ومن جهته عبر الأستاذ "بوبكر أنغير" رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، في كلمته أن هذا النشاط التكويني جاء تنفيذا لتوصيات مؤتمر كوب 22، وانسجاما مع الدور المغربي المهم في الترافع حول قضايا التغيرات المناخية في العالم وأضاف كذلك أن هذه الورشة التكوينية تسعى إلى تحسيس الأطر التربوية بكلميم من أجل إدماج البعد البيئي في مشاريع المؤسسات التعليمية، وعبر كذلك الأستاذ "ايت عتو" المدير الجهوي للوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة بجهة كلميم واد نون عن كون السياق الذي تنخرط فيه مثل هذه المشاريع هو تزامنها مع تنظيم المغرب بتألق واعتراف دولي لمؤتمر الأطراف  لمواجهة التغيرات المناخية ببلادنا  بمراكش خلال الشهر الجاري وكذلك في إطار الإستراتيجية البيئية التي تشتغل عليها بلادنا للحد من خطورة التغيرات المناخية، و ذكر كلك السيد المندوب الإقليمي في معرض كلمته عزم المديرية الجهوية  للبيئة الانخراط الفعلي والدائم في جميع المبادرات المدنية الهادفة الى التحسيس والتعريف بالمخاطر البيئية التي تهدد كوكبنا.

       أطر هذه الورشة التكوينية الاستاذ : "رشيد نجيب" وهو إطار تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين وعرفت الورشة مشاركة أزيد من 35 مشارك من أطر ومتدربي ذات المركز، واستهل الأستاذ المؤطر عرضه المعنون ب " إدماج البعد البيئي في الحياة المدرسية : مشاريع المؤسسات وبرامج الأندية التربوية نموذجا" بمدخل أساسي وهو الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والتي تتميز بسبعة رهانات مهمة وهي 1) تعزيز حكامة التنمية المستدامة والتي تتمحور حول اعتماد الأداء المثالي للدولة كرافعة لتنفيذ التنمية المستدامة، و تقوية الإطار المؤسساتي للتنمية المستدامة ودور الفاعلين، ثم تعزيز الإطار القانوني و آليات المراقبة، وتقوية الآليات الإقتصادية والمالية التي تمكن من سياسة ضريبية بيئية. 2) إنجاح الانتقال الإقتصادي الأخضر الذي يمتاز هو الآخر بمحاور أبرزها التوفيق بين عصرنة القطاع الفلاحي ومقتضيات التنمية المستدامة ثم ضمان المحافظة والتدبير العقلاني للموارد البحرية، وادراج تسريع الوتيرة الصناعية ضمن مسار الاقتصاد الأخضر، دعم التدبير المندمج للنفايات من أجل خلق اقتصاد دائري، الملائمة بين التنمية السياحية وحماية المجالات. 3)ثم تحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية ودعم المحافظة على النوع البيولوجي وله محاور أهمها تأمين الحاجيات وتدعيم التدبير المندمج للموارد المائية، و تطوير معرفة الضغوط الممارسة على التربة، حماية التنوع البيولوجي وتقوية سياسات المحافظة عليه. 4)  تسريع تنفيذ سياسة وطنية لمحاربة التغيرات المناخية ومن محاورها تحسين الحكامة المناخية، وضمان الإنخراط الترابي في مسار مكافحة الإحتباس الحراري، استغلال فرص تمويل المشاريع المناخية. 5) إيلاء عناية أكبر بالمجالات الهشة ومحاوره هي تحسين التدبير المستدام للساحل، ثم حماية وتثمين مناطق الواحات والمناطق الصحراوية، تعزيز سياسات تدبير المناطق الجبلية. 6) دعم التنمية البشرية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية ومن محاوره استثمار مكتسبات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمحاربة الفقر، دعم سياسات الصحة واليقظة الصحية، سد الخصاص في ميدان التعليم. 7)  النهوض بثقافة التنمية المستدامة بمحاور تقوية المواطنة البيئية من خلال برامج التربية والتحسيس والتواصل، ثم جعل الابتكار والبحث رافعة للإنتقال نحو التجسيد الفعلي للتنمية المستدامة، و الارتقاء بالتكوين في المهن الخضراء، تعزيز الارتقاء بالثقافة كرافعة للإنتقال نحو مجتمع مستدام. بعد ذلك عرج الأستاذ رشيد نجيب على المبادئ الأربعة للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وهي المطابقة مع الإطار الدولي، والتطابق مع مبادئ القانون-الإطار 99-12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، التزام الأطراف المعنية، ثم استراتيجية عملية،

      وفي الأخير ختم الأستاذ المؤطر عرضه ب وضعية تكوينية على شكل عمل المجموعات من خلالها تمكن المشاركون من إدماج فعلي للبعد البيئي والإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في الحياة المدرسية عبر ابتكار نماذج لمشاريع المؤسسات وبرامج الأندية التربوية اعتمادا على التوطين التربوي لرهانات الإستراتيجية ومحاورها.

 
 

أنجز التقرير : عبدالله لهنود.

التربية البئية في صلب الحياة المدرسية عنون دورة تكوينية نظمتها العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بكلميم
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات