الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بفتح تحقيق حول المخطط الإستعجالي

الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان

المكتب التنفيذي

م/ع 01/2019                                                                                 08 يناير 2019

                      

الموضوع:طلب فتح تحقيق

تحية حقوقية وبعد

 

                                      إلى :السيد الوكيل العام لدى رئاسة النيابة العامة

                                                 محج الرياض، الرباط.

في إطار تتبع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان  لكافة القضايا التي تهم الشأن العام أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا حول تقييم المخطط الإستعجالي 2012/2009 لوزارة التربية الوطنية، وقد اعتبر المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره هذا، أن المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية لم يكن له التأثير الإيجابي المتوقع على منظومة التربية.

وحيث  أن التقرير كشف عن معطيات صادمة حول سوء تدبير هذا البرنامج الذي لم يحقق الكثير من أهدافه، ويرصد مشكلات في إعداد البرنامج منذ البداية، وارتباك في تقدير كلفته، وعدم توفر حصيلة شاملة “لجميع مشاريع وتدابير البرنامج الاستعجالي”، فضلا عن أن تقارير التقييم التي أنجزتها وزارة التربية الوطنية تعزوها “الصدقية”،

وحيث أقر المجلس الأعلى للحسابات أن مهمة “تقييم البرنامج الاستعجالي”، التي نفذها “عاقتها عدة إكراهات ترجع لغياب المعلومات الدقيقة والمضبوطة حول المخطط الاستعجالي”،

وحيث أن التقرير يسجل “عدم توفر وزارة التربية الوطنية على معطيات مالية مضبوطة”، ولهذا فإن التكلفة الحقيقية للبرنامج تبقى تقديرية،

وحيث أن الدولة المغربية وبشكل استثنائي عبأت 43.12 مليار درهم لفائدة البرنامج الاستعجالي ما بين 2009 و2012 لإصلاح التعليم، وتم الالتزام بمبلغ 35.05 مليارا، صرف منها 25.16 مليارا، موزعة على 19.76 مليارا على صعيد الأكاديميات الجهوية، و5.40 ملايير على صعيد الوزارة، كما أن نسبة الإنفاقالإجمالي بقيت في حدود 58.2 في المائة،

وحيث أن ما يتعلق بتقييم المنجزات، فقد أعدت وزارة التربية الوطنية ثلاثة(3) تقارير حول البرنامج الاستعجالي، لكن “تبين للمجلس الأعلى للحسابات بعد افتحاصها العديد من النقائص التي تحد من صدقية المعطيات التي تضمنتها”،

وحيث أن المجلس الأعلى للحسابات سجل في تقريره “عدم توفر حصيلة شاملة ودقيقة في شقيها المالي والكمي لجميع مشاريع وتدابير البرنامج الاستعجالي”،

وحيث أن التقرير سجل أن الوزارة عهدت لمكتب دراسات لانجاز دراسة ب18 مليون درهم وقدم المكتب تقريرا يتطلب ميزانية تقدر ب33.96 مليار درهم، لكن بعد تقديم المشروع أمام عاهل البلاد في 11 شتنبر 2008 ومباشرة تنفيذه، قامت الوزارة برفع الغلاف المالي ليصل إلى 45.6 مليار درهم،

وحيث أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لم يكشف عن الاختلالات المالية التي تخص صفقات البرنامج الاستعجالي،

وحيث أن الوزارة أقدمت على تجريد وإقصاء ما يقارب تسعين (90) رئيس قسم ورئيس مصلحة من المسؤولية بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية التابعة لها، بدون التزام واحترام المادتين 11 و 12 من المرسوم رقم 2.11.681 صادر في 25 نوفمبر 2011 في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية، وذلك بعد الضجة الكبرى التي أحدثها الملف المتعلق بتسريبات البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم المنسوبة للمديرة السابقة لأكاديمية الرباط،

وحيث أن الوزارة لم تعلل بشكل صريح الوقائع المادية التي أدت بها لإقصاء وتجريد رؤساء الأقسام والمصالح من المسؤولية، ومنهم من تحمل المسؤولية خلال فترة البرنامج الاستعجالي 2009/2012.

وحيث أن هؤلاء الرؤساء لم يتوصلوا بما يفيد إنهاء مهامهم أو إعفائهم من المسؤولية،الى حدود تاريخ هذه الشكاية، طبقا لما ينص عليه القانون،

وحيث أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لم يشمل الإجراءات الإدارية المتخذة في حق هؤلاء الرؤساء، علما أن وزير التربية الوطنية السابق صرح ب”سيتم الاحتفاظ بمن يزاولون مهامهم بشكل صحيح، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق من وردت أسماؤهم في تقارير المفتشية العامة للوزارة”،

وحيث ينص الفصل السادس من الدستور، القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاص ذاتيون واعتباريون، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.

ومن أجل التصدي لأية محاولات هادفة لطمس الحقيقة الكاملة للاختلالات التي حالت دون تحقيق الأهداف المسطرة من وراء البرنامج الاستعجالي، والكشف عن معطيات قد يكون تم تغييبها في الافتحاص الذي تم إجراؤه في وقت سابق على هذا الأخير،

 ومن أجل إرساء أسس السلطة القضائية المستقلة الضامنة للحقوق والحريات وأن تلعب النيابة العامة في شكلها الجديد دورا مهما وايجابيا في التصدي  لقضايا الفساد المالي والإداري والقطع مع الإفلات من العقاب.

نلتمس منكم،

  • الأمر بإجراء بحث عميق وواسع في اختلالات ملف البرنامج الاستعجالي 2019/2012 لإصلاح التعليم، في شموليته،
  • فتح تحقيق في مدى تورط مسؤولين( 24) داخل وزارة التربية الوطنية  الذين أشرفوا على تنزيل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم منذ انطلاقه (2009-2012) والواردة أسماؤهم في تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مع ضم لائحة(90) رئيس قسم ورئيس مصلحة للمتابعين المطلوبين للتحقيق القضائي ، حيث الاختلالات المحتملة في البرنامج الاستعجالي والتي تشكل عناصر مادية للجرائم المقترفة  والتي تتعلق أساسا بصرف المال العام،
  • فتح تحقيق في الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تجريد وإقصاء (90) رئيس قسم ورئيس مصلحة من المسؤولية، تفاديا لكل ما من شأنه تقديم أكباش فداء للتغطية عن المتورطين الحقيقيين في اختلالات البرنامج الاستعجالي،
  • تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين في اختلالات البرنامج الاستعجالي بدون استثناء أو تمييز أو تفضيل، واسترجاع الأموال المنهوبة والمبددة وإحالة جميع التقارير على القضاء حرصا على سيادة  القانون وتحقيق العدالة،
  • توفير الشروط القانونية والقضائية الكفيلة بتطويق نهب المال العام والإفلات من العقاب من أجل تخليق الحياة العامة وإرساء أسس دولة الحق والقانون.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام، والسلام.

                   عن المكتب التنفيذي

 

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلا.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في حيازة والاتجار في المخدرات

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة سلا بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة ...