الجمع العام الجهوي يعلن : النقابة الوطنية للتعليم العالي أصبحت في خطر بفعل الممارسات اللاديمقراطية التي هيمنت على المؤتمر الاخير‎

النقابة الوطنية للتعليم العالي
المكتب الجهوي
مكناس-خنيفرة- الرشيدية

 

بيان الجمع العام الجهوي

إن الجمع العام الجهوي لمكناس والرشيدية وخنيفرة، المنعقد يوم 29 مايو 2018 بكلية العلوم بمكناس، بدعوة من مجلس الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، بعد استماعه لتدخلات السادة الأساتذة الذين حضروا المؤتمر الحادي عشر للنقابة، وبعد اطلاعه على الأوراق التي أفرزها المؤتمر وخاصة البيان العام، وبعد تقييمه لأشغال المؤتمر بناء على ما صدر عن الأساتذة المؤتمرين على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي من كتابات ومواقف، وبعد نقاش عميق لما آل إليه المؤتمر وما نتج عنه، إذ يعلن تشبثه بإطار النقابة الوطنية للتعليم العالي إطارا موحدا ووحيدا يتسع لكل الأساتذة الباحثين بمختلف فئاتهم، يسجل ما يلي:

 

  • إن المؤتمر الوطني الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي شكل بكل المقاييس محطة للتراجعات التنظيمية والتعبوية في ظل غياب الحد الأدنى من الممارسة الديمقراطية التي ظلت خلال تاريخ النقابة حصنا منيعا ضد البلقنة والتشتت .

 

وان الجمع العام الجهوي وهو يسجل بكل أسف وأسى أن تدبير الاختلاف داخل المؤتمر تم بأساليب لا تمت إلى الديمقراطية بصلة، تتجلى في التصويت برفع الأيدي وفي إعادة التصويت أكثر من مرة في الحالات التي لم تكن النتيجة فيها لصالح ما تراه رئاسة المؤتمر مناسبا لانتظاراتها، وفي رفع جلسات المؤتمر دو ن مبرر يذكر،  وفي العودة إلى اللائحة الوحيدة المغلقة التي كانت وبالا على منظمات سياسية ونقابية داخل المغرب وخارجه ….

إن الجمع العام اعتبارا لكل هذا ولغيره مما شاب هذه المحطة النضالية من خروقات سافرة، ير ى أن المؤتمر الوطني الحادي عشر شكل فرصة للإجهاز على التقاليد الديمقراطية التي أقرتها النقابة الوطنية للتعليم العالي وراكمتها على مدى تاريخها الطويل.

 

  • من الطبيعي أن مؤتمرا دبر له بليل كالمؤتمر الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي لا يمكن إلا أن يكو ن تعبيرا عن انتكاسة حقيقية للعمل النقابي، وقد أعلنت هذه الانتكاسة عن نفسها من خلال النتائج الهزيلة التي انتهى إليها. ذلك أن لحظات النقاش والحوار التي أتيحت للمؤتمرين كانت نادرة، وهي على ندرتها كانت عبارة عن صيحات في واد، لأن الذين أوكلت إليهم مهمة تدبير أشغال المؤتمر كان يحدوهم الخروج بأجهزة متحكم فيها أكثر مما كان يهمهم بناء استراتيجية نقابية تكرس النقابة الوطنية للتعليم العالي نقابة وحيدة وموحدة لكل الأساتذة الباحثين.

 

ويمكن القول بناء على ذلك إن المؤتمر لم يضف إلى رصيد النقابة شيئا يذكر، بقدر ما خلق أزمة تنظيمية وأخلاقية بأن فتح الباب لبعض “المسؤولين” النقابيين لاحتلال مقاعد اللجنة الإدارية والمكتب الوطني مدى الحياة .

 

  • إن المؤتمر الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي بحكم الرؤية الضيقة التي حكمت سير أشغاله، قد أفرز أجهزة يطبعها التناقض واللاتجانس بين مكوناتها،  واذا كان اسم الكاتب الوطني معروفا حتى قبل بداية المؤتمر، فإن اللجنة الإدارية التي خضع تشكيلها لمنطق المحاصصة لا لمنطق الديمقراطية، قد ضمت خليطا يفرغ النقابة الوطنية للتعليم العالي التي صمدت بشعارها “ديمقراطية، مستقلة، تقدمية” من محتواها، ويجعلها مشلولة أمام التحديات والمهام التي تنتظرها. ومن المؤسف أن منطق المحاصصة نفسه هو الذي تحكم في تشكيلة المكتب الوطني الذي غيبت عنه الأستاذة الباحثة في سابقة لم تعرفها النقابة الوطنية للتعليم العالي منذ عقود، وهيمنت عليه العقلية الحسابية الضيقة التي لا تراعي الفاعلية والتجربة قدر نهجها سلوك التواطؤات الإرضاءات والتز كيات. وهذا  ما أدى بمهندسي الفشل النقابي إلى توسيع اللجنة الإدارية والمكتب الوطني دو ن مبرر يذكر، ودو ن أن يكلفوا أنفسهم مجرد عرض هذا الإجراء على المؤتمر. إن هذا يعني أن الأجهزة الوطنية التي تمخضت عن المؤتمر ولدت معاقة، فهي فضلا عن أنها غير منسجمة في منهجها ورؤيتها للعمل النقابي، أصبحت رهينة تنظيمات سياسوية محكومة بتبعيتها وعدم استقلاليتها.
  • واذا كان المؤتمر الحادي عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي بدو ن شك مؤتمر التراجعات الكبر ى على جميع المستويات، فإن الجمع العام  الجهوي بمكناس والرشيدية وخنيفرة إذ ينبه إلى انعكاساته السلبية على العمل النقابي، يدعو إلى تجاوز آثاره السلبية بتكثيف العمل على الصعيد الجهوي والمحلي بطريقة تحفظ للنقابة هويتها الديمقراطية والمستقلة والتقدمية، في  أفق التحضير لمؤتمر استثنائي يعيد النظر في هيكلة النقابة الوطنية للتعليم العالي بطريقة تعيد الأمور إلى نصابها .

 

ومن ثم فإن الجمع العام الجهوي لمكناس والرشيدية وخنيفرة إذ يعلن أن النقابة الوطنية للتعليم العالي أصبحت في خطر بفعل الممارسات اللاديمقراطية التي هيمنت على المؤتمر، يؤكد تمسكه بالعمل داخل إطار النقابة الوطنية للتعليم العالي دفاعا عن الجامعة العمومية واستقلاليتها البيداغوجية التي تتعرض للانتهاك بفعل محاولة الوازرة الوصية فرض تكوينات “تربوية” خارج الهياكل والمؤسسات التي تنظم اعتماد التكوينات الجديدة.  واذ يدين الجمع العام هذه المحاولات التي قابلها الأساتذة بالرفض، فإنه يدعو كافة السيدات والسادة الأساتذة إلى مزيد من اليقظة والصمود كي تظل النقابة الوطنية للتعليم العالي نقطة ضوء في نفق العمل السياسي والنقابي ببلادنا.

لنعمل جميعا على إنقاذ نقابتنا العتيدة مما يبيت لها.

الجمع العام الجهوي

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سرقة سيارة بمنتجع سيدي بوزيد ودرك سيدي بوزيد يوقفون الفاعل ويسترجعون السيارة والمسروقات التي كانت بداخلها

يوم الجمعة 18 يناير الجاري عاش مركز سيدي بوزيد حالة استنفار قصوى بسبب سرقة سيارة ...