الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تصدر بيانا حول حقوق السجناء

الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
 بيان
يتعرض المعتقلون السياسيون بجميع سجون المغرب الى المعاملات السيئة والحاطة من كرامتهم بهدف تحطيم معنوياتهم والانتقام منهم كأصوات حرة مناضلة وعلى ما قدموه من تضحيات وفي مشاركتهم في مختلف الحراكات الشعبية التي يعرفها المغرب في السنوات الاخيرة
ففي سجن فيلاج الطوبة بوجدة وهو احد ابشع السجون بالمغرب تم الزج بمجموعة من المعتقلين السياسيين على خلفية حراك جرادة النموذجي في تنظيمه وسلميته وحضاريته ومشروعية مطالبه الرامية الى بديل اقتصادي لهذه المدينة المنكوبة. فبعد اصدار احكام جائرة عجز القضاء على البرهنة او اثبات الجرائم المنسوبة لهؤلاء المتهمين، شددت ادارة السجن من قبضتها القمعية تجاه هؤلاء المعتقلين وذلك بمعاملتهم معاملة سيئة وحاطة من كرامة الانسان، وهو ما رفضه المعتقلون ليدخلوا في اضراب عن الطعام من اجل المطالبة بحقوقهم كمعتقلين سياسيين. ان الاضراب عن الطعام لا زال مستمرا وقد  تجاوز 20 يوما والإدارة السجنية متعنتة في الاستجابة للمطالب المشروعة للمعتقلين. ان الادارة السجنية بتصرفها اللامسؤول هذا تعرض حياتهم للخطر خاصة وان الكثير منهم يشكو من امراض وخيمة كالمناضل  مصطفى الدعينين الذي يعيش بكلية واحدة.
اما المعتقلون السياسيون على خلفية حراك الريف فهم بدورهم يعيشون كل اصناف التنكيل والقمع ابتداء من تشتيتهم على العديد من السجون نكاية وعقابا لهم ولعائلاتهم، بالإضافة الى الامعان في اذلالهم ومعاملتهم بطريقة تمس كرامتهم وتحرمهم من حقوق المعتقل السياسي. ونتيجة هذه المعاملات القاسية والغير انسانية تدهورت الحالة الصحية للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي والذي احتج هو ورفاقه من اجل عرضه على الطبيب المختص وهو الامر الذي لم تستجب له ادارة سجن عكاشة إلا بعد ضغط ونضال المعتقلين، ليتبين ان حالة ناصر الزفزافي تتطلب تدخلا مستعجلا لأنه بات مهددا بالشلل النصفي ان لم يهدد حياته. وأمام هذا التطور الخطير لحالة ناصر الزفزافي تحركت كل الضمائر الحية بالمغرب وعلى الصعيد الدولي قصد الضغط لتوفير العلاج الملائم وباستعجال تام كما طالبت عائلته بتمكينها من الملف الصحي لابنها ناصر حتى تطمئن على حياته وهو الامر الذي رفضته مختلف السلطات مدعومة بتصريح المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي سمح لنفسه بتوصيف حالة الزفزافي بكونها لا تدعو للقلق.
اننا في النهج الديمقراطي اذ نعبر عن ادانتنا الشديدة للمعاملة السيئة والحاطة من كرامة المعتقلين السياسيين؛ فإننا نطالب بالاستجابة الفورية لمطالب المضربين عن الطعام بسجن فيلاج الطوبة بوجدة. كما نعبر عن استنكارنا للتعامل اللامسؤول مع الحالة الصحية للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي ونطالب بعرضه على الاطباء المختصين وتقديم تقرير مفصل عن حالته لعائلته وإشراكها في تدبير الملف الطبي لناصر الزفزافي.اننا نعتبر اي تماطل في توفير العلاج والرعاية الصحية الملائمة لحالة ناصر الزفزافي هو تعريضه للخطر وإخلال بالمسؤولية التي تتحملها الدولة تجاه المعتقلين السياسيين.
ان النهج الديمقراطي اذ يعبر من جديد وبقوة على مطلب اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، فانه يهيب بجميع القوى المناضلة ببلادنا الى توحيد الصف من اجل اتخاذ مختلف المبادرات النضالية والشعبية من اجل انتزاع حرية هؤلاء المعتقلين السياسيين الابرياء وجعل من احياء الذكرى الثامنة لحركة 20 فبراير المجيدة فرصة قوية من اجل المطالبة باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ببلادنا.
 الرباط
06/02/2019

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرينبلات و”صفقة القرن” للكاتب الفلسطيني “منير شفيق”

    المقابلة التي جرت بين جودي وودورف وجيسون غرينبلات، ونشرت على المواقع في 17 ...