المتفرق المؤرق في قضية الصحراء المغربية

بقلم أبو أيوب

أخبار متفرقة منذرة مؤرقة تطالعنا بها مختلف المنابر الأعلامية الأجنبية، تتناول في مجملها وقائع و أحداثا تهم المملكة المغربية، بعضا منها تلامس واقع البلاد من الشق الحقوقي و أخرى لها صلة وطيدة بالشق السياسي خصوصا و حصريا فيما يرتبط بالخاصرة الرخوة للمغرب.
فبعدما قصفتنا بالأمس القريب في تقريرها الأخير حول حقوق الإنسان، قرعتنا الأمم المتحدة تقريعا لم يستطع معه وزير الدولة السيد الرميد دحض و تفنيد ما جاء به التقرير، من تضييق على الحريات العامة و حرية الرأي و التعبير و اعتقال الصحافيين و بعض النشطاء الحقوقيين و ….. اليوم نقصف من جديد عبر التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية، من خلاله وجهت أصابع الإتهام إلى الردة الحقوقية التي يعرفها المغرب حاليا ” سجناء سياسيون/صحافيون معتقلون/ نشطاء حقوقيون اما مبعدين او مختطفين…… ” تقرير ألجم لسان السيد الوزير و أسكته عن الكلام على الأقل لحدود الساعة، فيما انبرئ زميله في الحزب كعادته مفندا و داحضا و مكذبا لمحتوياته، مرددا ما تعود على التصريح به من قبيل ” مجانب للصواب ” أو ” متحاملا و غير منصف ” أو ” مرتكزا على معلومات خاطئة مغلوطة تفتقر للمصداقية “، مستشهدا بما تعرفه الساحة الداخلية من انفتاح و تصالح و مصادقة على البروتوكولات و القوانين الدولية ذات الصلة، هو نفسه غير مقتنع بما يقول فبالأحرى أن يقنع به الآخر !!!، بحيث لا يكاد يمر يوم دون أن تتقد جبهة اخرى تنضاف جبهات لا زالت لم تنطفئ بعد، هذا ما طالعتنا به الأنباء الواردة من جنيف قبيل انعقاد المائدة المستديرة الثانية بخصوص الصحراء، حيث أشارت إلى قيام بعض النشطاء الصحراويين بوقفة إحتجاجية بساحة الأمم المتحدة، مدعومين و مسنودين بوجوه حقوقية من جنسيات مختلفة لا سيما جنوب إفريقيا و إسبانيا، وقفة منددة بتواصل اعتقال من افتعلوا بالأمس أحداث مخيم كديم إيزيك، مطالبة بإطلاق السراح و تدخل الأمم المتحدة، في خطوة تصعيدية منرفزة و مستفزة للجانب المغربي الذي يستعد للقاء جنيف 2 المقرر عقده يومي 21/22 من الشهر الجاري.
و علاقة بموضوع الطاولة المستديرة المرتقبة، تسلم الرئيس الموريتاني لدى استقباله لما يسمى بمحمد خداد المبعوث الشخصي لرئيس ” الوهم “، برسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين الجانبين و لآخر تطورات ملف الصحراء، على ضوء الدعوات الرسمية التي وجهها السيد هورست كوهلر المبعوث الأممي لمختلف الأطراف المعنية بالنزاع، لكن الملفت و الأخطر، يتجلى في اللقاء الذي جمع السيد إسماعيل ولد الشيخ وزير الخارجية الموريتاني بالسفير الأمريكي لدى موريتانيا لمدة فاقت الساعة، قبل أن يطير للقاء نظيره الإسباني بمدريد، مستثنيا المغرب في طريقه، ما يعتبر مؤشرا قويا على عدم حياد الشقيقة و التناسق و التناغم و التنسيق بين البلدين المعنيين مباشرة بقضية الصحراء ” الدولة المستعمرة للإقليم سابقا/ الدولة الجارة التي اقتسمت الإقليم مع المغرب بموجب اتفاقية مدريد ثم انسحبت و تنازلت عنه لفائدة الوهم على إثر الهجمات العسكرية الضارية و التي طالت العاصمة نواكشوط “.
أما فيما يخص الجزائر الجانب الشرقي للمملكة و رغم الأحداث التي يعرفها حاليا، نقلت وكالة الأنباء من هناك بمجرد تعيينه وزيرا للخارجية، خبر زيارة ثعلب السياسة الخارجية و مستشار الأمم المتحدة السيد رمطان لعمامرة إلى روسيا، من المواضيع المحتمل التطرق لها، الواقع السياسي الجزائري الحالي و مشكل الصحراء و ما هو المنتظر و المأمول من طاولة جنيف 2. بحسب بعض الملاحظين الدوليين، كلا الشقين ” الحقوقي و السياسي ” متلازمان مع بعضهما البعض، و كلاهما يشيران بالواضح إلى حجم الضغوط التي يتعرض لها المغرب، سواء من دول الجوار أو من طرف الأمم المتحدة و أمريكا و بقية صناع القرار على صعيد مجلس الأمن الدولي، الذي يستعد، تحت رئاسة ألمانيا المعاندة المشاكسة في سابقة من نوعها، إلى عقد أربعة جلسات مبرمجة خلال شهر أبريل القادم خصصت كلها لنزاع الصحراء، هذا النزاع الذي ستتم معالجته على ضوء إحاطة و تقرير هورست كوهلر و مخرجات طاولة جنيف 2، و تحت أنظار و متابعة الأكثر صلابة و عنادا و الألذ عداءا للطرح المغربي، و يتعلق الأمر بمستشار الأمن القومي السيد جون بولتون، لنطرح الأسئلة التالية :
  • ماذا أعد الجانب المغربي لمواجهة هذه الضغوط ؟
  • ما هي خياراته المطروحة إذا ما فاجأه مجلس الأمن بما لا يبتغيه ؟
  • هل ستلجم الألسنة كما لجمت بصدور التقرير الأمريكي ؟
  • هل سيصار إلى ترديد ما عهدناه و ألفناه من ؟
  • هل سيكون التخبط و الإلتفاف ثم الإذعان سيدا الموقف ؟

أسئلة تستوجب أجوبة واضحة جلية بينة ترقبا لما تنبأت به الشوافة من حالك و قاتم …… فالأيام حبلى بالمفاجآت، فليس كل ما يبتغيه المرئ يدركه و تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن .

اذن فلننتظر، نرصد، نترقب ثم نتحسس ما هو آت في المقبل من الأيام في غفلة من النيبا و باطما و لمجرد و لم لا حتى أدومة و إكش وان و ……. بعدما تناسينا أن على قدر أهل العزم تأتي العزائم، و اتبعنا ثم سوقنا ل : على قدر الهزل تأتي الهزائم .

عمتم مساءاً معشر المتتبعات و المتتبعين و إلى مقال آخر.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تطالب بإيفاد لجنة جهوية للوقوف على اختلالات المديرية الإقليمية بالجديدة وتعلن تضامنها مع مديرة الثانوية التأهيلية الجرف الأصفر

    عقد المكتب الإقليمي  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بالجديدة  لقاء ...