المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي يعقد دورة فلسطين

    خلال يومي السبت والأحد 30/ 29 يونيو عقد المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي دورته الرابعة بمدينة البيضاء وجعل شعار الملتقى ” طلاب أحرار ضد صفقة العار” انتصارا للقضية الفلسطينية ووقوفا في وجه كل سياسات التجزيء وتمرير مشاريع التمكين للعدو الصهيوني. وقد كانت الملتقى/ المجلس الوطني فرصة للوقوف على وضع الجامعة المغربية، وممارسة أزمة كلية الطب، وتراجع الحكومة عن التزاماتها وتعهداتها الموقعة مع طلبة الطب، والإشادة بالروح النضالية والمسؤولية التي تحلى بها الطلبة، كما تدارس المجلس إصلاح منظومة التربية والتكوين، وعبر عن قلقه من محاولات تكرار التجارب السابقة، واستنكر بشدة أحداث العنف التي تستهدف انشطة المنظمة، كما أكد موقفه الثابت من القضية الوطنية، وحيى صعود الشعوب الراغبة في الانعتاق من رقبة الاستعمار.
    وهذا بيان المنظمة الذي تتوفر الجديدة نيوز على نسخة منه هذا نصه :
بيان المجلس الوطني
    انعقد بحمد من الله وتوفيقه المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي في دورته الرابعة لمرحلة 2017-2019، وذلك يومي السبت والأحد 25/26 شوال 1440هـ، الموافق 29/30 يونيو 2019م، بمدينة الدار البيضاء، دورة فلسطين، تحت شعار: “طلاب أحرار ضد صفقة العار”، وسط أجواء أخوية مفعمة بالمسؤولية والشورى والديموقراطية.
    وقد شكل المجلس الوطني فرصة للإشادة بالروح النضالية العالية التي وسمت أداء المنظمة وطنيا ومحليا طيلة الموسم الدراسي الحالي، وذلك من خلال إبداع عدد من الأنشطة النوعية التي لقيت إقبالا جماهيريا كبيرا، كما حيا المجلس عاليا الأجواء الديمقراطية والشورية التي طبعت المؤتمرات الانتدابية لفروع المنظمة استعدادا لمحطة المؤتمر الوطني الثامن، والتي تعتزم المنظمة تنظيمها نهاية الموسم الجامعي الجاري.
    وبخصوص الأوضاع الجامعية والطلابية توقف المجلس الوطني عند الأزمة الخانقة بكليات الطب والصيدلة،  وهو ما كان بالإمكان تفاديه منذ بداية الاحتجاجات لو تم تدبير الملف من طرف الوزارتين المعنيتين بمقاربة يطبعها حس المسؤولية والاحترام اللازم لممثلي الطلبة بدل إيكال الملف إلى بعض موظفي الوزارتين للتعامل معه بطريقة غير مسؤولة -خاصة مع تراجع الحكومة عن بعض التزاماتها الموقعة مع طلبة الطب في محضر اتفاق نونبر 2015-، في سيناريو شبيه بالمقاربة التي تم بها التعامل مع عدد من الأزمات الاجتماعية السابقة (الحسيمة، جرادة، الأساتذة أطر الأكاديميات، ،،)  والمتسمة بالبطء ومحاولة الاستدراك بعد استفحال الوضع.  وهو ما يخلق أزمة ثقة حادة بين المواطنين والحكومة، وإذ تستنكر المنظمة هذه المقاربة المرتبكة في التعامل مع مثل هاته الملفات، فإنها تدين بشدة الأسلوب الانتقامي الذي طبع تعامل الحكومة في المرحلة الأخيرة مع هذا الحراك الطلابي (توقيف الأساتذة المساندين للطلبة، الضغط على آباء وأولياء أمور الطلبة، تهديد طلبة الطب بالطرد من الحي الجامعي). كما لا يفوتنا في المنظمة أن نشيد بالنضال السلمي والحضاري لطلبة الطب والصيدلة، و أن نؤكد على ما جاء في نداء 28 يونيو 2019 الذي أصدرته المنظمة والذي يدعو جميع الأطراف إلى تغليب صوت الحكمة لإنقاذ الموسم الجامعي الحالي من سنة بيضاء ستكون ضد مصلحة الجامعة والطلبة.
    وتوقف المجلس الوطني عند النقاش الدائر حول إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، حيث عبر  عن قلقه من محاولات تكرار التجارب السابقة الفاشلة خاصة ما تعلق بمقتضيات المحتوى البيداغوجي ودمقرطة الفضاء الجامعي، وإذ يحيي المجلس اليقظة الشعبية التي عبرت عنها عدد من المبادرات والهيئات المدنية دفاعا عن اللغة الوطنية في تدريس المواد العلمية، فإن المجلس يستنكر  بشدة سياسة فرض الأمر الواقع من طرف الوزارة الوصية في استباق لمسار المصادقة على مشروع القانون الإطار 51.17 واستهتار بدور البرلمان كمؤسسة تشريعية من خلال الشروع في فرض الفرنسية لغة لتدريس المواد العلمية، وهو ما يعتبر  ضربا في دولة المؤسسات والقانون.
    وعن الدخول الجامعي الجديد؛ دعا المجلس الوطني الوزارة الوصية للإعداد الجيد، وتلافي الاشكالات المتكررة (الارتباك في التسجيل بالمؤسسات الجامعية، الفوضوية في التسجيل في الأحياء الجامعية، التأخر في صرف المنح للطلبة، عدم احترام الشروط القانونية للتسجيل في سلكي الماستر والدكتوراه، تأخر انطلاق الدراسة…)، كما يدعو المجلس إلى الرفع من ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي في قانون المالية المقبل للقيام بالاستحقاقات التي تنتظر هذا القطاع الحيوي.
    واستنكر المجلس الوطني بشدة أحداث العنف التي استهدفت أنشطة المنظمة في كل من تطوان وبني ملال في سلوك همجي يدل على العقلية الأحادية والإقصائية التي ما زالت تعشش عند بعض الفصائل الطلابية، داعيا  كل مكونات الحركة الطلابية إلى الارتقاء بالوسط الجامعي من خلال تكريس قيم الحوار  والتعددية، ونبذ قيم العنف والإقصاء، في وقت حساس تحتاج فيه الجامعة إلى وحدة طلابية متراصة.
    ويؤكد المجلس الوطني على موقف المنظمة الثابت من القضية الوطنية، كما يشيد بالانتصارات المحققة على مستوى الدبلوماسية المغربية في دحض الأطروحة الانفصالية وكشف زيفها للمجتمع الدولي، معلنا عن ترحيبه بسحب الاعتراف عن الكيان الوهمي من قبل عدد من الدول، وهي مناسبة يدعو من خلالها الحركة الطلابية المغربية إلى الانخراط في الديبلوماسية الموازية المدافعة عن الوحدة الترابية للملكة.
    وفي نفس الوقت دعا المجلس الوطني الدولة المغربية وكل الفاعلين إلى تحصين التجربة المغربية، ومغادرة دائرة التردد في تحقيق الانتقال الديمقراطي، وقطع الطريق نهائيا على الجهات التي تحاول معاقبة بعض رموز  الصف الوطني والديمقراطي عبر ملفات قضائية مشبوهة، وهو ما من شأنه الإساءة إلى الوضع الحقوقي في البلد، كما يشيد المجلس بصدور العفو الملكي على معتقلي حراك جرادة وبعض معتقلي حراك الريف، ويعتبره إشارة إيجابية لخلق مسار من الانفراج في باقي الملفات المشابهة، وإصلاح بعض الأخطاء التي أساءت إلى سمعة الوطن وإلى رصيد المكتسبات المحققة على المستوى الديمقراطي والحقوقي.
    وبخصوص القضية الفلسطينية استهجن المجلس الوطني انخراط عدد من الأنظمة العربية والإسلامية في المخطط الصهيوأمريكي “صفقة القرن” الرامي إلى تصفية القضية الفلسطينية، في تجاوز فاضح للمرجعية الإسلامية والقرارات الأممية والمواثيق الدولية. وإذ يشيد المجلس بصمود الدولة المغربية إلى جانب عدد من الأنظمة بالمنطقة إزاء الضغوط الدولية للانخراط في الصفقة، فإنه يحذر  في نفس الوقت من الانخراط في أي خيانة محتملة تتناقض مع مواقفها الرسمية، ومع اختيارات الشعب المغربي التي ما فتئ يعبر عنها في عدد من المحطات كان آخرها المسيرة الوطنية الشعبية الرافضة لصفقة العار المنظمة يوم الأحد 23  يونيو المنصرم.
    وعبر المجلس عن تحيته لشعوب المنطقة على صمودها في معركة التحرر ومواجهة أنظمة الاستبداد ورعاة الثورة المضادة، وعلى رأسها شهيد الحرية والديمقراطية الرئيس المصري السابق محمد مرسي. كما يدين المجلس الوطني الأحداث الإرهابية الأخيرة بتونس الشقيقة يوم الخميس 27 يونيو 2019، وهو ما يؤكد تحالف ثالوث الاستبداد والإمبريالية والإرهاب ضد تحقيق الديمقراطية والسيادة لشعوب المنطقة.
طلاب أحرار ضد صفقة العار
المجلس الوطني في دورته العادية الرابعة – مرحلة 2017/2019
حرر بالدارالبيضاء يومه: الأحد 26 شوال 1440هـ
موافق 30 يونيو 2019 م
رئيس منظمة التجديد الطلابي
ذ أحمد الحارثي

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلسلة احتفالية برشيد (الحلقة الثانية)

مدخل :     المسرح : شكل من أشكال الفنون يؤدى أمام المشاهدين، يشمل كل ...