المغرب في مواجهة ثلاث منظمات … من المنتصر ؟

بقلم أبو أيوب

يبدو أن بوادر أزمة جديدة تلوح في الأفق بين المغرب و الإتحاد الأوروبي المسنود و المدعم من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش و الرئيس السابق لألمانيا هورست كوهلر على إثر الزيارة الأخيرة التي قام بها الى بروكسيل بدعوة من فريديكا موغيريني و التي لها علاقة بمعضلة المغاربة الأولى “قضية الصحراء”، في ضوء التوثرات الأخيرة و ما عرفته و تعرفه من تجاذبات و تقادفات بين كل المتدخلين و المعنيين بهذا المشكل، الذي عمر طويلا و يرخي بظلاله على خارطة المنطقة بأكملها .

و في هذا الصدد تناقلت بعض وسائل الأعلام الدولية المطلعة على مجريات الأمور و حيثياتها خبرا مفاده أن كل اتفاق بين المملكة المغربية و الإتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري لا سيما في المياه المتاخمة للأقاليم الجنوبية سيعرض على أنظار المحكمة الأوروبية، أو على الأقل سيطابقونه مع محتوى منطوق حكم هذه المحكمة بتاريخ 27 فبراير 2018 الذي استثنى هذه المياه و اعتبارها غير خاضعة للسيادة المغربية، بل الأدهى و الأمر، تداول أخبار تروج لكون الأموال المستحقة من خلال الإتفاقية ستسلم لبعثة المينورسو قصد السهر على استغلالها في المشاريع المزمع إنجازها لفائدة الساكنة، و هذا في حد ذاته إن تم تفعيله و تطبيقه سيكون ليس فقط انتقاصا و تطاولا على السيادة المغربية، وانما أيضا توسيعا لصلاحيات البعثة الأممية بشكل أو بآخر لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الإقليم المتنازع عليه، و هو المشروع القديم الجديد الذي نادت به الممثلة السابقة للولايات المتحدة الأمريكية السيدة كوندوليزا رايس في مجلس الأمن الذي عارضه المغرب في حينه على إثر المكالمة الهاتفية التي جمعت آنذاك بين عاهل البلاد و الرئيس باراك أوباما .

و المثير أيضا في الأمر المحاولات المتعددة و الأخبار الرائجة حول إمكانية إقحام الإتحاد الإفريقي في البحث عن حل للمعضلة الصحراوية، و هذا ما يسعى إليه السيد كوهلر مطالبا المنظمة القارية إرسال قوات إفريقية للاسهام في تغطية الخصاص الذي تعرفه بعثة المينورسو تحت مسمى حاجتها الماسة لمزيد من الكوادر و الآليات لمباشرة عملها، و هي المزمعة على خلق مزيد من مواقع مراقبة وقف إطلاق النار “حوالي 150 موقع” على طول الحزام الدفاعي المغربي، الأمر الذي تعارضه أيضا المملكة المغربية بحكم أن المنظمة القارية تعتبر طرفا غير محايد.

كل هذه الضغوط تمارس على المملكة من أجل إجبارها على الجلوس على الطاولة و التفاوض مع الوهم أو المرتزقة أو الانفصاليين كما نسميهم نحن المغاربة طبقا للقرارات الأممية الصادرة بهذا الشأن و الشروع في بدء الجولة الخامسة من هذه المفاوضات التي توقفت منذ سنوات، و من حيث انتهت بين طرفي النزاع كما جاء به منطوق القرار الأخير لمجلس الأمن الأمر الذي يوسع من دائرة المتدخلين و بالتالي نجد المملكة في مواجهة مباشرة مع ثلاث منظمات دولية، الأولى قارية تعترف بجمهورية الوهم كدولة قائمة الذات و عضو مؤسس لها، و الثانية تنتقص من السيادة المغربية و قد شهدت أثناء التآم مؤتمر الإتحادين الأوروبي و الإفريقي على مشاركة الوهم كند للند، افيما الثالثة، أي المنتظم الدولي، فتعتبر المسألة مشكل تصفية استعمار بحكم تداولها و إدراجها لحد الساعة في مناقشات اللجنة الرابعة و قس على هذا اعتبارها للطرف الآخر حركة تحرير بخلاف المنظور المغربي الذي يعتبرها تارة انفصالية و أخرى مجموعة مرتزقة و أخيرا منظمة إرهابية على إثر قطع العلاقات الدبلوماسية المغربية الإيرانية ” و محاولة توريط حزب الله اللبناني “.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل إنقلاب حافلة لنقل المسافرين بالطريق السيار على مشارف مدينة الجديدة

إنقلبت قبل قليل حافلة لنقل المسافرين تربط بين اليوسفية و الدار البيضاء بعدما زاغت عن ...