المنتدى الوطني لحقوق الإنسان : نيابة عن أصحاب البذل السوداء، الفضليات والأفاضل، نقول: لا لعبارة.. ”عَ محامي” !

المكتب التنفيذي

رسالة مفتوحة

إلى : الأساتذة النقباء الأجلاء

نيابة عن أصحاب البذل السوداء، الفضليات والأفاضل، نقول: لا لعبارة.. ”عَ محامي” !

تحية حقوقية كونية،

وبعد، فكما في علم الجميع ـــ والمحامي جزء من هذا الجميع، وأحد الحاملين لِهَمِّ الوطن، والمنصتين بإمعان لنبض الشارع ـــ يُدَشَّن الدخول المدرسي هذه السنة، بضرب غير مسبوق  لدستور المملكة، ولِيضع بالتالي البلاد فوق صفيح ساخن.. والسبب: مقررات معتمدة من قبل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أبت إلا أن  تتطاول في سابقة من نوعها، على دستور 2011 في فصله الخامس من بابه الأول ، والذي ينص صراحة على ما يلي:

( تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها.

تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء. يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية ).

مقررات تجهز على ”لغة الضاد”، وفي واضحة النهار، من خلال إقحامها لكلمات ولعبارات ولجمل، أقل ما يمكن أن توصف به، أنها عبارات تمس بالهوية المغربية، إلى جانب كون البعض منه خادشة للحياء.. موضوع سنعود إليه في القريب العاجل، داخل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، من خلال  إجراءات عملية، سنعلن عليها في وقتها، مكتفين اليوم بالتصدي، لكل ما من شأنه أن يحاول ـــ مجرد محاولة ـــ الإساءة لأصحاب البذلة السوداء النزهاء؛

إن تضمن إحدى هذه المقررات الردئية، التي وُظِّفتْ لها ميزانياتٌ ضخمةٌ، ضخامةَ جُملة العار ،  المسيئة للمحامي..: جملةٌ نختزلها ـــ للواقفين وراء مهزلة ”لهجة الدَّارِجَة” ـــ في عبارة ”عَ محامي !”؛

جملة.. نستحي، في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ـــ احتراما للمحامي والمدرس على حد سواء ـــ من تذكرها، فبالأحرى ذكرها..

غير أنه، وللتأسيس لدفوعاتنا من جهة، وتوضيحا للرأي العام، في إطار الحق في المعلومة، من جهة ثانية، نجدنا مضظرين، لِنقْل ما جادت به إحدى هذه المقررات اللئيمة، من لؤم في حق  جزء بكامله من أسرة القضاء..

تقول إحدى مقررات دُعاة اللهجة الدارجة: ”.. وما على هذا الطالب المسكين سوى الاجتهاد من أجل تحصيل التفوق الدراسي، ليصبح طبيبَ العائلة، أو مهندسَ  المستقبل، وقد يتنازل الأهل في طموحاتهم قليلا إلى مستوى محام أو مدرس”؛

ومرة أخرى نجد أنفسنا، في المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، مضطرين ـــ لكن هذه المرة، وفي غياب تام لبيانات رسمية ولو لنقابة واحدة من نقابات المحامين ـــ لتنصيب أنفسنا مؤازرينا لأصحاب البذلة السوداء الحرائر والأحرار .. الشريفات والشرفاء؛

إن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ، وهو يسجل  هذه الإهانة غير المسبوقة في حق المحامية والمحامي، والصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من خلال مقرراتها البئيسة، بؤس  الواقفين وراءها، الفكري والثقافي:

أ/ بالقدر الذي يشجب فيه،  عبارة ”عَ محامي !”، يستغرب في اندهاش كبير صمت النقابات المهنية للمحامين، رغم كونها تعج بالقامات الحقوقية والنضالية؛

ج/ يرفض رفضا باتا، من أي كان وكيفما كان موقعه الإداري أو الاجتماعي، استصغار  ـــ بل ومجرد ـــ التفكير في استصغار أو تحقي مهنة المحاماة النبيلة؛

ح/ لكل  من يعتبر المحامي ..”عَ محامي !”، يدعوه المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ، إلى هذه الرحلة المقتضبة، عبر مواد ومقتضيات القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، عله يرجع عن غيه، ويعود إلر رشده:

تنص المادة الأولى من القانون أعلاه: ”المحاماة مهنة حرة، مستقلة، تساعد القضاء، وتساهم في تحقيق العدالة، والمحامون بهذا الاعتبار جزء من أسرة القضاء”؛

.. قال لِيكْ : ”عَ محامي !”

وتنص المادة 5 من القانون المذكور أعلاه: يشترط في المترشح لمهنة المحاماة :

1)  أن يكون مغربيا أو من مواطني دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى، مع مراعاة مبدأ التعامل بالمثل مع هذه الدول؛

2)   أن يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين سنة ومتمتعا بحقوقه الوطنية والمدنية؛

3)  أن يكون حاصلا على شهادة الإجازة في العلوم القانونية من إحدى كليات الحقوق المغربية أو شهادة من كلية للحقوق معترف بمعادلتها لها ؛

4)  أن يكون حاصلا على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة ؛

5)  أن لا يكون مدانا قضائيا أو تأديبيا بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والمروءة أو حسن السلوك ولو رد اعتباره ؛

6)  أن لا يكون مصرحا بسقوط أهليته التجارية ولو رد اعتباره؛

7)  أن لا يكون في حالة إخلال بالتزام صحيح يربطه بإدارة أو مؤسسة عمومية لمدة معينة؛

8) أن يكون متمتعا بالقدرة الفعلية على ممارسة المهنة بكامل أعبائها ؛

9)  أن لا يتجاوز من العمر خمسة وأربعين سنة لغير المعفيين من التمرين، عند تقديم الطلب إلى الهيئة.

.. لا ”عَ محامي !”

في حين أن المادة 18 من نفس القانون أعلاه، تنص صراحة: يعفى من الحصول على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين :

1) قدماء القضاة الذين قضوا ثماني سنوات على الأقل في ممارسة القضاء، بعد حصولهم على الإجازة في الحقوق ، وقبول استقالتهم، أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي ؛

2) قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو من درجة تفوقها، بعد قبول استقالتهم، أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي؛

3) قدماء المحامين الذين سبق تسجيلهم مدة خمس سنوات على الأقل، بدون انقطاع في جدول هيئة أو عدة هيئات للمحامين بالمغرب، أو هيئة أو عدة هيئات للمحامين بإحدى الدول الأجنبية، التي أبرمت مع المغرب اتفاقية دولية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى ثم انقطعوا عن الممارسة، شريطة ألا يزيد هذا الانقطاع على عشر سنوات ؛

4) المحامون المنتمون لإحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المغرب اتفاقية دولية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى وذلك بعد إثبات استقالتهم من الهيئة التي كانوا يمارسون بها. 

ويتعين على المحامين المنتمين لهذه الدول ، إذا لم يكونوا حاصلين على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه، اجتياز امتحان لتقييم معرفتهم باللغة العربية وبالقانون المغربي قبل البت في طلباتهم، تنظم شروطه بمقتضى نص تنظيمي؛ 

5)  أساتذة التعليم العالي ، في مادة القانون ، الذين زاولوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس مدة ثماني سنوات بإحدى كليات الحقوق بالمغرب، وذلك بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي.
غير أنه لا يمكن لأستاذ التعليم العالي فتح مكتب خاص به إلا بعد قضاء مدة ستة أشهر بمكتب محامي يعينه النقيب.

.. لا ”عَ محامي !”

أما المادة 30 ــ دائما من نفس القانون، المتعلق بمهنة المحاماة، فتنص على ما يلي :يمارس المحامي مهامه بمجموع تراب المملكة، مع مراعاة الاستثناء المنصوص عليه في المادة الثالثة والعشرين أعلاه ، من غير الإدلاء بوكالة.


تشمل هذه المهام :

1)  الترافع نيابة عن الأطراف ومؤازرتهم والدفاع عنهم وتمثيلهم أمام محاكم المملكة، والمؤسسات القضائية،

والتأديبية لإدارات الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية ، والهيئات المهنية ، وممارسة جميع أنواع الطعون في مواجهة كل ما يصدر عن هذه الجهات في أي دعوى ، أو مسطرة ، من أوامر أو أحكام أو قرارات ، مع مراعاة المقتضيات الخاصة بالترافع أمام المجلس الأعلى ؛

2)  تمثيل الغير ومؤازرته أمام جميع الإدارات العمومية ؛

3)  تقديم كل عرض أو قبوله، وإعلان كل إقرار أو رضى، أو رفع اليد عن كل حجز، والقيام، بصفة عامة، بكل الأعمال لفائدة موكله، ولو كانت اعترافا بحق أو تنازلا عنه، ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة ؛

4)  القيام في كتابات الضبط، ومختلف مكاتب المحاكم، وغيرها من جميع الجهات المعنية، بكل مسطرة غير قضائية ، والحصول منها على كل البيانات والوثائق، ومباشرة كل إجراء أمامها، إثر صدور أي حكم أو أمر أو قرار، أو إبرام صلح، وإعطاء وصل بكل ما يتم قبضه ؛

5) إعداد الدراسات والأبحاث وتقديم الاستشارات، وإعطاء فتاوى والإرشادات في الميدان القانوني ؛

6) تحرير العقود، غير أنه يمنع على المحامي الذي حرر العقد، أن يمثل أحد طرفيه في حالة حدوث نزاع بينهما بسبب هذا العقد؛

7) تمثيل الأطراف بتوكيل خاص في العقود.

8) يتعين على المحامي أن يحتفظ بملفه بما يفيد توكيله للإدلاء به عند المنازعة في التوكيل أمام النقيب أو الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.


غير أنه يتعين عليه الإدلاء بتوكيل كلما تعلق الأمر باستخلاص مبالغ مالية من محاسبين عموميين لفائدة موكليه في قضايا لم يكن ينوب فيها.

.. لا ”عَ محامي !”

وها هي المادة31 ، من ذات القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، تصرح بما يلي:

لا يسوغ أن يمثل الأشخاص الذاتيون والمعنويون والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والشركات، أو يؤازروا أمام القضاء إلا بواسطة محام، ما عدا إذا تعلق الأمر بالدولة والإدارات العمومية تكون نيابة المحامي أمرا اختياريا.

.. لا ”عَ محامي !”

في  حين أن  المادة 32 من نفس القانون أعلاه، فتقول:

المحامون المسجلون بجداول هيئات المحامين بالمملكة، هم وحدهم المؤهلون، في نطاق تمثيل الأطراف، ومؤازرتهم، لتقديم المقالات والمستنتجات والمذكرات الدفاعية في جميع القضايا باستثناء قضايا التصريحات المتعلقة بالحالة المدنية، وقضايا النفقة أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية، والقضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا وكذا المؤازرة في قضايا الجنح والمخالفات.

غير أنه يمكن للمحامين الذين يمارسون المهنة في بلد أجنبي، يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة المهنة في الدولة الأخرى، أن يؤازروا الأطراف، أو يمثلوهم، أمام المحاكم المغربية، بشرط أن يعينوا محل المخابرة معهم بمكتب محام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمملكة بعد الإذن لهم بصفة خاصة، في كل قضية على حدة، من طرف وزير العدل ما لم تنص الاتفاقية على خلاف ذلك.

.. لا ”عَ محامي !”

أما المادة 39 من عين القانون أعلاه، فتنص على ما يلي :

لا يجوز للمحامين في كل الأحوال أن يتفقوا، متواطئين فيما بينهم، على أن يتوقفوا، كليا، عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء، سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات.

وتأتي المادة59 لتؤكد ما يلي:

لا يمكن اعتقال المحامي أو وضعه تحت الحراسة النظرية، إلا بعد إشعار النقيب، ويستمع إليه بحضور النقيب أو من ينتدبه لذلك.

لا يجرى أي بحث مع المحامي، أو تفتيش لمكتبه، من أجل جناية أو جنحة ذات صلة بالمهنة، إلا من طرف النيابة العامة أو قاضي التحقيق وفق المقتضيات أعلاه.

لا يمكن تنفيذ حكم إفراغ مكتب محام إلا بعد إشعار النقيب ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مصالح موكليه.

.. لا ”عَ محامي !”

د/ والحالة هته فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، يدعو وبإلحاح كبير ، كل السادة النقباء الأفاضل، إلى ضرورة تحمل مسؤولياتهم التاريخية، من خلال التحرك الفوري لإيقاف هذا التكالب على مهنة المحاماة الشريفة، وبالتالي الضغط على الجهات المعنية، من أجل حذف العبارات المنحطة المشار إليها أعلاه، والمسيئة لأصحاب البذل السوداء؛

و/ يحتفظ المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ـــ إيمانا منه بأن المحامي أحد أبرز ركائز ودعائم ”دولة الحق والقانون”  ـــ بحقه، في سلك كل الطرق المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى قضائنا الإداري النزيه، من أجل إسقاط هذه مقررات مسيئة لمهنة من أعتق المهن الضاربة القِدم وفي الشرف، على حد سواء؛

ي/ يعاهد كل القوى الحية، وكل شريفات وشرفاء الوطن، على أنه لن يدخر جهدا في الدفاع عن ثوابت ومرتكزات وقيم هذا البلد الطيب أهله، وكذا كل ما من شأنه أن يساهم في ترسيخ وتنزيل  وحماية حقوق الإنسان، ويساعد في تحقيق يرامج وأهداف المنتدى الوطني لحقوق الإنسان ، التي يختزلها شعاره الحقوقي: ” معا.. من أجل مواطن كريم، في وطن عادل”؛

وفي انتظار تدخلكم لحماية كرامة المحامي، أرجوا أن تتفضلوا، السادة النقباء الأجلاء، بقبول أسمى عبارت الاحترام والتقدير؛

الجديدة  في: 10 شتنبر 2018

 

                                                                                                          رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان

                                                                                                                د. محمد أنين

                                                                       

     البريد الإلكتروني:  mohamedpress001@gmail.com    ـــــ   fndh.fndh.fndh@gmail.com   /        الهاتف :      94 94 91 01 06

عنوان المخابرة : الأستاذ محمد بونعيم محام بهيئة الجديدة،  رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان بالنيابة : 34 شارع باستور ـ الجديدة

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا سنشارك كجمعية وطنية مستقلة ل” حركة كفى من الفساد ” في المسيرة الوطنية ليوم الاحد 14 اكتوبر 2018 بالبيضاء تلبية لدعوة الجمعية المغربية لحماية المال العام ؟

لماذا سنشارك  كجمعية  وطنية مستقلة ل ” حركة كفى من الفساد “ في المسيرة الوطنية ...