الورطة : خريطة المملكة المغربية مبتورة من أقاليمها الجنوبية خلال فعاليات المؤتمر السابع للمهندسين الطوبوغرافيين الفرنكوفونيين الماسحين

بقلم أبو أيوب

تحت الرعاية السامية لعاهل البلاد, و على بعد أمتار من العاصمة الرباط, انطلقت بالصخيرات فعاليات المؤتمر السابع للمهندسين الطوبوغرافيين الفرنكوفونيين الماسحين, بمشاركة وفود البلدان الناطقة بالفرنسية, من السنغال و موريتانيا و ساحل العاج و ……, مناسبة, تدارس فيها المشاركون مختلف القضايا التي تهم الشأن و آفاق المستقبل. شيئ جميل أن يكون المغرب, بلد اللقاءات و الندوات و المؤتمرات, و الأجمل, أن تسلط الأضواء على ما تزخر به هذه الأرض الطيبة المضيافة من مقومات و طاقات واعدة, لكن بعض الطوارئ تأتي لتعكر صفو المزاج و تنسينا فرحة الإنعقاد و المناسبة, في غفلة من الكل, أو لربما بقصد خبيث متعمد. بداية الحكاية المصيبة, ما شهدته قاعة المؤتمر, إذ “تسللت ” كما تسلل “الوهم” بالأمس القريب إلى ردهات قمة اليابان/أفريقيا, قلت تسللت إلى داخل القاعة, خريطة المملكة المغربية مبثورة من أقاليمها الجنوبية, ليتفرج عليها القاصي و الداني, و ليشهد عالم المهندسين على مهزلة أخرى تنضاف لمهازل شتى اكتوى بنيرانها الوطن, و الصديق قبل العدو, على مسمع و مرآى ممن حسبناه رئيس حكومتنا, و المفروض فيه السهر على حسن سير الأشغال, و التدقيق في كل كبيرة و صغيرة من شأنها أن تعبث بأمن البلاد, لكن الحقيقة التي نتجرع مرارتها صباح مساء, كون مسؤولينا نرجسيين, مبتلين فقط بالبهرجة و حب الظهور و التقاط الصور أمام عدسات الكاميرات تخليدا للمناسبة, مصحوبة بابتسامة عريضة مصطنعة صفراء, لنتساءل بكل عفوية, “هل انطلق قطار التطبيع مع واقع آخر ألفنا عكسه منذ سنة 1975 ؟” …

واقع يقول بأن المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها, لنتفاجأ في الأخير و في عقر الدار بخريطة المغرب دون صحرائه, فمن يا ترى يتحمل المسؤولية ؟ بدون شك, إذا أطل علينا أصحاب المراكز الإستراتيجية و الأمنية و تحليل السياسات, سوف يحملون المسؤولية للجزائر التي تعاكسنا وحدتنا الترابية, بمباركة من كوبا و نيجيريا و جنوب أفريقيا لربما حتى إيران الشيعية التوسعية.

مقبول و مفهوم أمر كهذا إذا طرأ  بإحدى هذه الدول, لكن بعقر الدار !! الأكيد بعد هذه الحادثة, أن الأمور ليست على ما يرام, و أن مصابا جللا في طريقه, لا قدر الله, إلى أجمل بلد في العالم, بوادره لاحت في الأفق, و ما هي سوى مسألة وقت, هكذا تنبأت الشوافة, إحترسوا, شدوا الأحزمة و احبسوا الأنفاس, فالآتي طعمه علقم, ترقبوه, إنه قاب قوسين أو أدنى, إياكم و النعث بالعدمي أو المحبط التيئيسي, فحبي لوطني لا يعادله سوى حبي للخير و الحياة.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المركز الترابي للدرك الجديدة يتمكن من إيقاف ثلاثة أشخاص بسبب الإتجار في الأكياس البلاستيكية بسبت الدويب

بتاريخ 02 فبراير 2019 بالسوق الأسبوعي سبت الذويب و بينما كانت عناصر من المركز الترابي ...