اليوم العالمي للمدرس

بقلم محمد الحساني

منذ سنة 1994 بدا الاحتفال باليوم العالمي للمدرس . و حتى و ان جاء متأخرا فالاحتفال بهذا اليوم هو اعتراف لهذا الرجل لما يقدم من خدمات للجيل الصاعد و خدمات للمجتمع.

لكن في دولة كالمغرب ماذا ينتظر المدرس من المسؤولين وهم يحتفلون بيومه العالمي؟

رجل التعليم ينتظر الكرامة  وهو يؤدي عمله.

و الكرامة تقتضي التنحي عن مبدا التوظيف في التعليم بالتعاقد  الذي ابتكرته حكومتنا الموقرة. الكرامة تقتضي العدل و الانصاف في الحركات الانتقالية . اذا لا يعقل بان يعمل المدرس في القرى طيلة حياته و لا ينعم بالتدريس في المدينة علما ان مجموعة من المحظوظين تتجاوزه بطرق لا تمت للتربية و لا للتعليم بصلة. الكرامة تقتضي الاجر الذي يكفيه غدر الزمان و متطلبات الحياة اليومية  لا ان يجبر على العمل بالدروس الخصوصية. الكرامة تقتضي تمتيع المدرس بتقاعد مريح عوض البحث عن عمل بعد المعاش . الكرامة تقتضي التغطية الصحية الكاملة و في احسن المصحات عوض تركه يصارع الموت لذا مصاصي الدماء من الجشعين ببعض أصحاب المصحات الخصوصية. الكرامة تقتضي التمتع بالعطل في مراكز الاصطياف عوض التخييم بحجرات الدرس  و بمرافق صحية مشتركة بين العائلات .الشيء الذي يخدش كبرياء الذي كاد ان يكون رسولا. الكرامة تقتضي ان يتمتع المدرس بمسار مهني محفز ماديا و معنويا. الم يقل في حقه احمد شوقي:

قم للمعلم وفه التبجيلا      كاد المعلم ان يكون رسولا

لكن بالمقابل و عوض القيام له  وتبجيله نعرضه للتعنيف من طرف الأجهزة الأمنية و هو يطالب بحقوقه . ونعرضه للهجوم من طرف تلاميذه و إصاباته البالغة لن تمحوها الأيام من جسده  و لا من نفسيته .و نعرضه للقرارات الارتجالية للمسؤولين و التي يكون لها اثرا سلبيا على مساره المهني . و كيفما كان شعار الاحتفال فالكرامة للمدرس أولا و أخيرا. و لن يستقيم حال التعليم ببلادنا ما لم يتم الإحساس بالكرامة من طرف المعلم.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس المجلس الجماعي لأزمور يرخص باستغلال ملعب الحاج مروان في خرق سافر للقانون

عرف ملعب الحاج مروان مدينة أزمور لكرة القدم إصلاحات أشرفت على أشغالها إحدى الشركات بناء ...