بعد الحكم الإبتدائي ببراءة متهمة باستعمال محرر عرفي مزور ثابت رغم إدانة الشاهدة في النازلة من قبل غرفة الجنايات بشهادة الزور هذه قراءة في الحكم

تعتبر الأحكام الإبتدائية المتعلقة بالوشاية الكاذبة، حسب القانون، قابلة للاستئناف لكن في المقابل تكون قابلة للتحليل من قبل المختصين خاصة بعدما يكون الحكم على الواشي كذبا بالبراءة . و نظرا لعدم محاسبة القضاة الذين يرتكبون مثل هذه الأخطاء إن عن قصد أم بدونه وجب علينا وضعهم تحت المجهر إما لتنبيههم في الحالة الثانية “عن غيرقصد” أو لفضحهم في الحالة الأولى “عن قصد”، لأن الأحكام الصادرة و تعليلات قضاتها تبقى مدونة بنسخ الأحكام و محاضر الجلسات و بالتالي يسهل تحليلها و الوقوف على مدى احترام القاضي للفصول من عدمه . و يبقى الحكم الصادر في قضية طليقة القاضي السابق في مواجهة المهاجرين بالديار الإيطالية بتبرئتها من تهمة “الوشاية الكاذبة و استعمال محرر عرفي مزور طبقا للفصول 358 و 359 و 445 من القانون الجنائي” رغم حصول المهاجرين على البراءة ابتدائيا و استئنافيا و بمحكمة النقض من جهة و إدانة الشاهدة التي اعتمدتها زوجة القاضي في شكايتها ضدهما بالسجن النافذ من قبل غرفة الجنايات بتهمة شهادة الزور . إذ كيف تتابع الشاهدة فيما تبرأ من اعتمدت على الشهادة و ثبت أنها كانت على علم بعدم صحة الواقعة المدلى بها بدليل الوثائق المدلى بها و الصادرة عن وزارة العدل . بل الأخطر من ذلك تغيب المتهمة عن جميع جلسات المحاكمة .

الملف عدد 16/4701 .

صدور الحكم الجنحي بتاريخ 29 أكتوبر 2018 .

يتجلى من دراسة الفصل 445 من القانون الجنائي إن أركان الوشاية الكاذبة هي التالية :
1) صدور فعل مادي بالتبليغ .
2) أن يكون هذا التبليغ تلقائيا .
3) أن يكون موجها ضد شخص أو عدة أشخاص .
4) أن يتضمن إسناد فعل يستوجب عقوبة جزائية أو إدارية .
5) أن يوجه إلى أشخاص أو هيئات محددة قانونا .
6) أن يكون البلاغ كاذبا .
7) القصد الجنائي .

و من خلال الإطلاع على تفاصيل المحاكمة نستنتج ما يلي :

  • أن إنكار المتهمة “طليقة القاضي السابق” تفنده الوثائق الإدارية و الإشهاد المدلى به من قبل الموظف المكلف بالإستقبال الذي أكد أن طفلة موضوع الفبركة كانت رفقة والدها القاضي السابق (كانت معه أسرته و ليس أشخاص غرباء) أي كان القاضي السابق و طليقته و ابنتهما.

  • شهادة الشهود الذين انقلبوا على المتهمة و شهدوا ضدها مؤكدين أن الإشهادات المقدمة تم تزويرها .

  • عدم استدعاء والد الطفلة موضوع الفبركة “القاضي السابق” للاستماع إليه بخصوص من كان معه بمركز الإصطياف التابع لوزارة العدل .

  • لم يتطرق القاضي في تعليله إلى تواجد إشهادين لأحد الشاهدين عوض إشهاد واحد مما يؤكد أن أحدهما مزور . لأنه لا يعقل أن يسلم الشاهد “مدير مدرسة” للمتهمة إشهادين مختلفين و مصادق عليهما بنفس التاريخ و يحملان توقيعين مختلفين .

  • حين اعتبر القاضي أنه لا يوجد بالملف ما يؤكد أن المتهمة وشت كذبا فيما جاء في تصريحاتها أمام الشرطة القضائية أنها ذهبت لمدينة أكادير و تركت ابنتها مع أختها مؤكدة ذلك من خلال إشهاد من شخص بهذه المدينة مصادق عليه، و خلال الإستماع إليها من قبل قاضي التحقيق صرحت أنها تركت إبنتها مع أختها و شاهدة الزور التي أدينت بسنتين دون أن يتطرق القاضي لهذه الإدانة.

  • لماذا أغفل القاضي باقي الأحكام التي حصل فيها على براءته و التي كان آخرها قرار محكمة النقض حيث كانت هذه البراءة معتمدة على عدم تواجد الطفلة بالجديدة بالتاريخ الذي ادعت أنها تعرضت لهتك العرض و التعنيف و الدليل هو الوثائق المقدمة من مركز الاصطياف .

و للإشارة فقد تابعت المفتشية العامة جميع أطوار المحاكمة من تحقيقها إلى نقضها فهل تكون أغفلت عنها الحكم الجريء بالبراءة ؟؟؟

وهل السيد رئيس محكمة النقض على علم بما يدور بمحكمة الجديدة من تجاوزات خطيرة للقانون من قبل بعض الوجوه التي أصبحت حديث العادي و البادي بالإقليم ككل ؟

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...