الاثنين 24 أبريل 2017 - 08:20إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
بعيدا عن عيوش... الأمن و التنمية ... اي علاقة !!
بعيدا عن عيوش... الأمن و التنمية ... اي علاقة !!

لنبتعد قليلا عن نقاش الساعة الذي يتمحور حول فيلم نبيل عيوش و نتحدث عن أشياء تبدو في ظاهرها عادية ، لكنها في الباطن جد مهمة و حساسة و لها علاقة بالفكر الشبه المتطرف الذي يسبح فيه المواطن المغربي و الذي لا يمكن إلا ان يقوده نحو الإرهاب و المس بأمن الدولة .

حين نتحدث عن الإرهاب نفكر بطريقة تلقائية في السياسات الامنية المتبعة من طرف الدولة لمحاربته ، و الحديث عن السياسة الامنية الناجعة مرتبط بشكل مباشر بالتنمية ، فالقاعدة تقول ان لا أمن بدون تنمية و لا تنمية بدون أمن ، و ما هو اكيد ان الاهداف الامنية اصبحت يوما بعد يوم تشكل الاولوية في مجال إعداد السياسات .

الامن و التنمية في عصرنا الحالي أصبحا يشكلان قضايا مترابطة يعزز بعضها البعض ، حيث لم يعد من الممكن ضمان تنمية مستدامة في بلد مهدد بإنعدام الامن ، بالأزمات و بالصراعات ، في نفس الوقت مستحيل ان تحقق الامن المستدام بدون تنمية .

في المغرب و الحمد لله نعيش في جو من الامن و الأمان بفضل مجهود كبير تقوم به الاجهزة المختصة ، لكن لا يجب ان ننكر او ننسى اننا ثاني مصدر للدواعش في المنطقة بعد تونس و هذا امر خطير على الدولة ان تستحضره ، حيث يتبين ان الفكر المتطرف و المتشدد موجود و بقوة داخل مجتمعنا ولا يمكننا محاربته و القضاء عليه إلا بالعمل على إعداد برامج مستعجلة تضمن التنمية للبلد ، لأن التطرف ليس إلا نتيجة ( في الغالب ) للهشاشة و الفقر و الحرمان و حتى يتم القضاء عليه فيجب اولا العمل على إعداد سياسات عمومية بإمكانها ضمان الحد الادنى من الكرامة للمواطن المغربي من شغل و سكن و صحة و نقل و تعليم و بنيات تحتية ... ، و إلا فكل ما تقوم به الدولة من عمل جبار لمحاربة الإرهاب و الجريمة لن يكون كافيا مادامت التنمية المستدامة لم تتحقق .

العنصر البشري في المغرب يعتبر ثروتنا الأولى و الاساسية ، و إن لم تستثمر فيه الدولة عن طريق تعليمه و تكوينه فلن نحقق التنمية المطلوبة و لن نضمن الأمن لهذا الوطن و ستبقى دار لقمان على حالها ...

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات