الخميس 27 أبريل 2017 - 13:46إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
بيان عن منظمة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا لحقوق الإنسان HOMENA PNI التابعة للأمم المتحدة فرع الدارالبيظاء المغرب
بيان عن منظمة  الشرق الأوسط و شمال إفريقيا لحقوق الإنسان  HOMENA PNI  التابعة للأمم المتحدة فرع الدارالبيظاء المغرب

بقلم المراسل الحقوقي

تلقت منضمة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا  لحقوق الإنسان   بأسى وحزن شديدين نبأ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مدنيين لا ذنب ينسب لهم  سوى أنهم برمجوا احتفالهم ليوم 31 دجنبر برأس السنة الميلادية بملهى ليلي باسطنبول، ليفاجِؤوا بمهووس تكفيري يفرغ في وجه المحتفلين حشوات رشاشه مع الدقائق الأولى من العام الجديد ، مما ترتب عنه سقوط  39 من القتلى وإصابة 69 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة كان للمغرب نصيب منها بمقتل امرأتين فيما أصيبت أربعة أخريات بجروح،

 وفيما يسجل للجهات الرسمية  سرعة  التفاعل مع الحادث المأساوي ومباشرة الإجراءات اللازمة على مستوى الداخل والسفارة بتركيا ، مابين الإدانة الرسمية للاعتداء ونقل التعازي لذوي الضحايا، والتكفل بمصاريف نقل ودفن المتوفيات وعلاج الجرحى، فقد عرفت  ردود الفعل التي همت جزءا من الوسط المجتمعي طابعا غاية في الانحراف  واللامسؤولية ، وخاصة تلك المواقف التي تم تصريفها عبر بعض الجرائد الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بما عبرت عنه من شماتة مخزية  بحق الضحايا وأسرهن ، وتوظيف للحادث في الشحن والتحريض التكفيري ضد المناسبات والأعياد الاجتماعية الغير الدينية أو تلك المنسوبة للمذاهب الأخرى ، وكأنما  للإرهاب دين يقتدي به ،  وتحميل الضحايا  مسؤولية الاعتداء الإجرامي الذي تعرضن له ، وإكالة أحط النعوت والشتائم تجاههن بالإساءة إلى أعراضهن في تجاهل للفاجعة الإنسانية التي ألمت بأسرهن ، وصولا إلى الإشادة بالعمل الإرهابي الذي استهدف حقهن في الحياة ، واستنكار البعض مجرد اهتمام الدولة وأهالي الضحايا بجثث ذويهم،  وكل ذلك أمام صمت  الجهات الحكومية المسؤولة  وسلبية المؤسسة القضائية .

إننا ، إذ نبلغ تعازينا ومواساتنا لأسر الضحايا ، واستنكارنا الشديد لهذه الفاجعة الإنسانية الشنيعة ، نسجل ما يلي :

- أن الضحايا المغربيات  كن في سفر سياحي من  دون أن يمسسن  أحدا بأذى، فيما يعد خطاب الكراهية المروج بحقهن  اعتداء على حياتهن الخاصة ، وحضا على الإرهاب والكراهية  بدواعي تكفيرية مقيتة.

- أن الاعتداء  الإجرامي الذي أسفر عن سقوط الضحيتين وجرح أربعة أخريات،  ما من سبب يبرره سوى عمى التكفير،وتواجدهن  في المكان الذي اختاره الإرهابي لتنفيذ جريمته . لذا فان كل  ما ينشر من مواد بدافع الشماتة تجاه الضحايا ،ليس إلا تموقع في  صف الإرهابيين ، ومثل هذه التصريحات الموثقة والمعروضة أمام أنظار الجميع هي على العموم بمثابة إشادة بأعمال إرهابية وتحريض عليها، الأمر الذي يدعو  الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في الموضوع  اسوة بما قامت به لما اغتيل سفير روسيا في البلد نفسه ،أخذا بالاعتبار للفصل 23 من الدستور الذي يجرم التحريض على خطاب العنف والكراهية " ومواد الفصل 218 من القانون الجنائي المغربي فيما يتعلق بالإشادة بالأفعال الإرهابية.وعقوباتها الزجرية .

 يذكر بان هذه التمثلات  الحاطة من مكانة المرأة والتي أصبح جزء من المجتمع يعبر عنها جهرا، ما هي إلا نتيجة     للخطاب أللاستهزائي والتمييزي للحكومة المنتهية ولايتها والدي نبهنا إلى خطورة نتائجه و نحدر ح .

 و نهيب بعموم النسيج الحقوقي وبالمجتمع المدني،  والجسم الصحفي الإعلامي ، وبالمؤسسات التربوية ، أن تجعل من مناهضة الخطابات الممجدة للإرهاب والكراهية أولوية ، وان تنخرط في عمل طويل النفس لاجتثاث مخاطرها دفاعا على العيش المشترك  على قاعدة احترام الكرامة الإنسانية للجميع وصونا للحريات الفردية والجماعية

و نطالب  وبشكل مستعجل ،بإعادة النظر في البرامج التعليمية وبخلق آليات جدية لتتبع ومراقبة  البث  الداعي والتلفزي  بما يتلاءم وميثاق تحسين صورة المرأة في الإعلام ويضع حدا   البرامج  التي تحرض على الكراهية والقاب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات