بيــــــــــــــــان القطاع النسائي للنهج الديمقراطي بمناسبــــة اليــوم العالمــي للمـــرأة لسنـــة 2018

النهج الديمقراطي
القطاع النسائي
السكرتارية الوطنية للعمل النسائي
بيــــــــــــــــان بمناسبــــة اليــوم العالمــي للمـــرأة لسنـــة 2018
تخلد الحركة التقدمية عبر العالم العيد الأممي للمرأة، الذي يرمز للمساهمة البارزة للنساء العاملات في السجل الزاهر لنضال الطبقة العاملة ضد همجية النظام الرأسمالي، من خلال الملحمة البطولية لعاملات النسيج يوم 8 مارس 1857 بنيويورك. وهو اليوم الذي سجل في التاريخ كذلك بفضل النساء الاشتراكيات لما قررن خلال مؤتمرهن الأممي المنعقد سنة 1910 اختيار هذا اليوم ليصبح يوما عالميا للمرأة، فخلدته النساء اليساريات عقودا من الزمن قبل أن تتبناه الأمم المتحدة سنة 1977.
ورغم ما حققته النساء من إنجازات تاريخية غير مسبوقة بفضل أول ثورة اشتراكية في تاريخ البشرية، ورغم التطورات التي عرفتها التشريعات التي تهم النساء في عدد من البلدان، ورغم التزام أغلب الحكومات باحترام الاتفاقيات الدولية للحقوق الإنسانية للمرأة، ورغم النضالات المريرة التي خاضتها ولا زالت تخوضها النساء في مختلف مناطق العالم من أجل الكرامة والحرية والمساواة، فإن كل ذلك لم يقض على العلاقات البطرياركية التي تضع النساء في مرتبة الدونية، وتشرعن كل أشكال الميز والعنف والاضطهاد ضدههن، كما لازال النظام الرأسمالي السائد يرتكز على التراتبية الاجتماعية بين الجنسين لتعميق الاستغلال الاقتصادي ضد النساء، وتقسيم الأدوار النمطية للمرأة والرجل، مما يكرس واقع التهميش والفقر والحيف الذي يجثم على النساء.
إن القطاع النسائي للنهج الديمقراطي، الذي تابع خلال السنة أوضاع النساء المغربيات من خلال مختلف القضايا والأحداث التي عرفتها العديد من المدن والقرى من مظاهر الفقر وما ترتب عنه من مآسي إنسانية، ونضالات نقابية قوية بسبب التسريحات الجماعية للعاملات، واحتجاجات شعبية من أجل السكن في العديد من المدن، وأوضاع عائلات المعتقلين السياسيين، والنساء المشاركات في مختلف الحراكات الشعبية التي اندلعت في مناطق عدة، فإنه :
ــ يحيي نضال النساء المغربيات في مختلف المواقع، ويعتز بمساهمتهن القوية التي برزت هذه السنة في الحراك الشعبي مما أعطاه عمقا جماهيريا ونفسا للاستمرار والصمود؛
ــ يعتبر أن النساء المغربيات، كجزء من نساء العالم، يتلقين انعكاسات أزمة الرأسمالية بشكل مضاعف، إذ تتراجع نسبة النشاط وسطهن، ويتمركزن في القطاعات الأكثر هشاشة والأقل حماية، كما تتدهور أوضاعهن الصحية كلما احتدت أزمة الصحة العمومية، وتتأثر فرص تعلمهن كلما تراجعت ضمانات مجانية التعليم وتعميمه، ويتلقين أزمة القيم في المجتمع باشتداد الإقصاء والعنف ضدهن؛
ــ يسجل غياب إرادة سياسية فعلية للدولة لمباشرة إصلاحات تشريعية حقيقية ترفع الغبن عن النساء عوض الاستمرار في الالتفاف على مطالب الحركة النسائية والحقوقية الديمقراطية، والاستهتار بمذكراتها المطلبية، وإصدار قوانين فارغة من أي ضمانات حقيقية لصالح النساء، كما اتضح من خلال مسلسل إخراج القانون الخاص بحماية النساء من العنف الذي جاء مخيبا للآمال بعد عقود من التردد والتماطل، ومن خلال قانون هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز الذي تم إفراغه من أي مضمون حقيقي.
إن السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي، إذ تحيي كل نساء العالم بمناسة العيد الأممي للمرأة، فإنها:
ــ تدين استمرار الدولة في اجترار سياسات طبقية تنتج الفقر والتخلف وتجعل من النساء حطبها والشعب كله يؤدي ثمنها، ما دام التمييز المبني على النوع يكلف الدولة 16% من الدخل الوطني الخام حسب الإحصائيات الرسمية نفسها (تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي).
ــ تطالب الدولة المغربية بتنفيذ التزاماتها في مجال الحقوق الإنسانية للمرأة، وتغيير كل التشريعات المتضمنة لمضامين تمييزية ضد النساء، ووضع سياسات اقتصادية واجتماعية كفيلة بضمان كرامة النساء وحقوقهن كأساس لأي تنمية وتقدم في أي مجال من المجالات.
ــ تعبر عن تضامنها مع النساء في معاناتهن من استمرار سياسة نهب الثروات وتفقير الطبقات الشعبية وقمع وحصار الاحتجاجات والحراكات، وتحيي النضالات التي تخوضها مختلف فئات النساء في العديد من المناطق والمجالات، كنساء حركة الحق في السكن، والعاملات المعتصمات بمكناس والعاملات الزراعيات المناضلات في عدد من الجهات؛ والنساء السلاليات ونساء القطاعات الاجتماعية التي تخوض معارك من أجل حقوقها كالطالبات والمعطلات والطبيبات والممرضات والموظفات حاملات الدكتوراة … إلخ
ــ ترفع شارة النصر لعائلات المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلي الريف، وتؤكد تضامنها معهم وتجدد مطالبتها بالإطلاق الفوري لكافة المعتقلين السياسيين دون قيد أو شرط؛
ــ توجه تحية لكل الرفيقات والرفاق في مختلف فروع النهج الديمقراطي الذين واكبوا خلال السنة مختلف الملفات والقضايا التي تهم النساء بالحضور في معاركهن النضالية وفي معمعان الصراع الطبقي الذي يخضنه، وعبر إصدار بيانات المساندة، ومتابعة الملفات وتنظيم اللقاءات والندوات، وتحث جميع الرفيقات والرفاق إلى المزيد من النضال والتضحية لتصليب التنظيم وتحقيق أهدافه في القضاء على المخزن وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية، التي لن تتأتى في غياب النساء.
ــ تدين استمرار سياسة انتهاك الحريات وحصار المناضلين والمناضلات باستعمال أساليب جديدة للقمع تضاف إلى الاعتقالات والمحاكمات الصورية، من ضمنها التجسس على النشطاء والمعارضين والقذف والتشهير ضدهم في صحف المخزن وأجهزته، كمحاولات يائسة لتشويه صورة المناضلين والمناضلات وتخويف الآخرين بذلك، معبرة عن تضامنها مع كل من استهدفته هذه الأساليب الدنيئة، وفي مقدمتهم الرفيقة خديجة رياضي عضوة السكرتارية الوطنية للعمل النسائي، مؤكدة أن ذلك لن يزيد مناضلاتنا ومناضلينا إلا صلابة وقوة.
ــ تدين استمرار القوى الأمبريالية الغاشمة والأنظمة التابعة لها في إشعال الحروب وارتكاب جرائم العدوان وفي نشر الكراهية، وإذكاء العنصرية والميز بين الشعوب، ونهب ثرواتها والوقوف في وجه نضالها من أجل التحرر وتقرير مصيرها وفي وجه التعاون الدولي المبني على المساواة بين الشعوب والاحترام التام لوحدتها واستقلال قرارها.
ــ تجدد تضامنها مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الاستقلال، ومع النساء الفلسطينيات بشكل خاص، ومن ضمنهن الأسيرات اللواتي يتعرضن لأبشع أشكال الاعتداء على أبسط حقوقهن كمعتقلات سياسيات، وتطالب بشكل خاص بالإفراج الفوري عن الطفلة الفلسطينية البطلة عهد التميمي.
السكرتارية الوطنية للقطاع النسائي للنهج الديمقراطي
الرباط، في 5 مارس 2018

عن عبد السلام حكار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان يصدر بيانا بخصوص وفاة طفلة بمستشفى وزان

بيان ” توصل المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بشكاية من المواطن ...