بين مطالب المنتدى و واقع المتقاعد السككي

سبق للجريدة ان كتبت مقالا عقب انتهاء المؤتمر الوطني للمنتدى الوطني للسككيين المتقاعدين في شهر مايو 2018 طالب فيه كاتب المقال بضرورة الخروج ببيان يعبر عن انتظارات متقاعدي السكك الحديدية . و لخص مجموعة من المطالب التي يطرحها الشارع السككي المتقاعد بجميع المدن المرتبطة بشبكة السكك الحديدية بالمغرب. و بالفعل فطنت قيادة المنتدى للموضوع الشيء الذي جعلها تعمم البيان الختامي للمؤتمر الوطني الثاني المنعقد بالمحمدية في التاريخ السالف الذكر. و الذي سبح في العموميات. لكنه بالمقابل لم يتحدث عن المشاكل الحقيقية للمتقاعد السككي . ثم تاتي مناسبة ثانية و هي اجتماع اللجنة الوطنية لهذا التنظيم يوم 2019/02/28 و التي أصدرت بيانا تعمم في وسائل التواصل الاجتماعي. وبقراءة متانية لهذا البيان يستخلص ما يلي :  ان المحاور الرئيسية تتقاطع فيما هو تنظيمي و ما هو  مطلبي  ليختتم بمحوري الثقافة و الرياضة .

فلكل متقاعد همومه الخاصة  و مطالبه الخاصة لكن الذي لا يختلف فيه اثنان هو الحقوق الأساسية التي يجب ان تتوفر لكل  متقاعد في العالم .و المحددة في أربعة حقوق:.

أولا سكن لائق يحمي المتقاعد و يصون كرامته

ثانيا معاش يلبي جميع الحاجيات التي  توفر الحياة الكريمة

ثالثا تغطية صحية شاملة 

 أخيرا وسيلة نقل

 دون الحديث عن المطالب الأخرى و التي حددتها اتفاقية مدريد و التي يجب ان يتمتع بها المسن سواء كان يتوفر على معاش ام لا. ناهيك عن التوصيات التي حددها المجلس  الاقتصادي و الاجتماعي المغربي.   و هنا نطرح السؤال : هل يتمتع المتقاعد السككي بهذه الحقوق؟ و السؤال موجه الى المنتدى السالف الذكر.

فالسككي  البسيط  يحال على المعاش و هو يجر ويلات الامراض التي لا حدود لها . و ينتظر من تعاضديته تيسير أسباب العلاج لا تعالي موظفيها على المنخرطين المسنين  و الارامل. و هنا نتساءل ما محل المنتدى من ” الحكرة “التي يتعرض لها  المتقاعد يوميا بالتعاضدية ؟  و اين كان المنتدى عندما امتنعت إدارة التعاضدية عن توفير ورقة التحمل في تحد صارخ للحق في العلاج الذي يضمنه الدستور و المواثيق الدولية؟ و اين كان المنتدى و التعاضدية تلتهم بدون وجه حق اشتراكات قد تصل الى ما يفوق 7 في المائة علما ان الواجب هو 3,5 بين  الاشتراكين الأساسي و التكميلي الذي تحدده القوانين المنظمة للتغطية الصحية بالمغرب؟ اين كان المنتدى  في الوقت الذي نظم فيه المتقاعدون وقفة احتجاجية امام مبنى التعاضدية بعد التاخير الذي طال تنفيد الالتزامات التي احتوت عليها الاتفاقية المبرمة بين ( mpsc  و cnops  ) و التي حددت فاتح يونيو من 2016 كتاريخ للتنفيذ ؟ اين كان المنتدى و المتقاعد السككي البسيط المسن الذي يشكو من الامراض يأتي من ضواحي وجدة لتزويده بورقة التحمل من اجل القيام ببعض التحليلات فيضرب له موعد  يفوق الأسبوع من اجل تسلم الوثيقة المطلوبة ؟ اين كان المنتدى في الوقت الذي تنعقد فيه الجموع العامة للتعاضدية و يصوت المناديب على قرارات و على حسابات التعاضدية بدون وثائق ؟ و اين كان المنتدى في الوقت الذي تم تجييش أعضاء المجلس الإداري للتعاضدية   ضد احد أعضائه الذي طالب بضبط الحسابات  و المؤشرة من طرف مدقق للحسابات معتمد و توفير الوثائق الضرورية ؟ اين كان المنتدى و المتقاعد السككي يناضل امام المحاكم ضد التشريد و من اجل الكرامة؟ اين كان المنتدى من كل الالتزامات التي حدد لها زمن ولى بأكثر من ثلاث سنوات؟ فاين المندوبيات بالاقاليم ؟ و اين الموقع الالكتروني للتعاضدية ؟ و اين المركز الهاتفي؟ و اين .؟ و أين؟

فتثمين فتح بعض المندوبيات ليس في محله لان الفتح تأخر بكثير. و ان المندوبيات المحدثة انما هي مجرد دكاكين توضع فيها ملفات المرض في حين ان المطلوب هو مندوبيات تقوم مقام المركز خصوصا فيما يتعلق بورقة التحمل الا في الحالات القصوى. و الفتح جاء بعد الاحتقان  و بعد المطالب التي عددها السككيون في تجمعات الجمعيات  وصاغتها هذه الجمعيات في مراسلات الى من يهمهم الامر و تضمنتها البيانات و البلاغات الصادرة عنها.  هذا في الوقت الذي كان فيه المنتدى يقوم برحلات لبعض  أعضائه  بالقرى السياحية للمكتب الوطني للسكك الحديدية. اين كان المنتدى في الوقت الذي كانت جمعيات أخرى تطالب بإعادة احتساب التقاعد للمحالين على المعاش ابتداء من سنة 2002؟  هل لان أعضاء المنتدى ممن احيلوا على المعاش قبل 2002 ؟ فلا البيان الختامي للمؤتمر و لا بيان اللجنة الوطنية للمنتدى المنعقدة يوم 28/02/2019 يوفيان بما ينتظره المتقاعد السككي الذي يعاني و يحارب الانقراض في صمت .اذ لا يمكن لجوعان او مريض ان يمارس الرياضة  او يشارك في الأنشطة الثقافية.

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل تعيد الإنتخابات الرئاسية التونسية إحياء آمال الشعوب في انتقالات ديموقراطية في البلدان الشرقية ؟

بقلم بوبكر أنغير     يوم الاحد 14 شتنبر 2019 ، تشهد تونس انتخابات رئاسية ...