تداعيات مذكرة وزير التربية الوطنية

وضعت مذكرة وزير التربية الوطنية، في تدبير الموارد البشرية، عددا من الأحزاب والنقابات والتنظيمات في مأزق حرج مع أتباعها. الوزير أمزازي لم يسلم من غضب أساتذة ينتمون للحركة الشعبية، وجدوا أنفسهم مضطرين للعودة إلى قاعات التدريس بعد إنهاء وضعياتهم السابقة.
العودة القسرية للأساتذة إلى التدريس فرضت على عدد من المستفيدين من حزب الوزير نفسه البحث عن إمكانية العودة للعمل دون العودة للتدريس. مصادر “تيلي ماروك” كشفت أن أكبر المتضررين من تطبيق مذكرة إلزامية إعادة الأطر التربوية إلى قاعة التدريس هم الأساتذة المنتمين لحزب العدالة والتنمية، بعد الإنزال الكبير الذي قام بها مسؤولو الحزب لفائدة أتباعهم، ما بين سنتي 2011 و2015، وهي الفترة التي ألحق فيها عدد كبير منهم بالدواوين الوزارية والقطاعات الحكومية والبرلمان، ومصالح مختلفة، إضافة إلى تفرغ بعضهم للدراسات العليا وتغيير الإطار في وقت لاحق.
معلمون بالبرلمان بغرفتيه، وبوزارات الاتصال، الطاقة، التجهيز، الأسرة والشؤون الاجتماعية، وقطاعات أخرى، ينتمون لأحزاب العدالة والتنمية، الحركة الشعبية، التقدم والاشتراكية، والاستقلال، مطالبون بالعودة للتدريس بسبب الخصاص المهول المسجل هذه السنة، باستثناء من استفاد من تغيير الإطار وفق المذكرة 109 التي فضح تقرير جطو اختلالات تطبيقها.
وزير التربية الوطنية، أعطى تعليمات صارمة لتعبئة كل الأطر التربوية للعمل من أجل سد الخصاص، ورفع الجودة، وتخفيف الاكتظاظ، وإيجاد حل لبعض الوضعيات الصعبة، وما انعكس على نص المذكرة الموقعة من طرف الكاتب العام، والتي سيسهر المفتش العام على التحقق من تطبيقها عبر اللجان المركزية والجهوية. وفي غياب أرقام رسمية، فإن هذه المذكرة ستمكن الوزارة من استعادة 4 آلاف إطار تربوي، أكثر من نصفهم يستفيد من الوضع رهن الإشارة، إضافة إلى استمرار مواجهة ظاهرة الأشباح وسط الأساتذة والإداريين بفعل تواطؤ المصالح الخارجية والنقابات والتدخلات للتستر على مئات الأشباح.
كما تحدثت مصادر الموقع عن عزم وزارة التربية الوطنية، إعادة النظر في تفرغ الأساتذة المنقبين، وحصر الاستفادة على إطار الإداري، مع تمكين قيادات النقابات الوطنية والجهوية والمركزية من وضع خاص مرن، رغم ن تطبيق هذه المقتضيات يرتبط بتمرير قانون النقابات، وإجراءات أخرى، حيث ستتولى وزارة التربيوة معالجة هذه الطلبات من خلال آلية وطنية، ووفق معايير خاصة، لإنهاء فوضى التفرغ والريع النقابي في المرحلة المقبلة.
وبقدر ما تسابق بعض الأحزاب وبعض قيادي الهيئات الشبابية الزمن لتجنيب أتباعهم العودة القسرية للتدريس، بقدر ما تواجه الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عبئ التطبيق السليم للمذكرة، حيث جرى في الآونة الأخيرة، إحصاء المستفيدين عبر مختلف الصيغ  لا سيما الوضع رهن الإشارة، والتكليف للعمل بالمصالح المديرية والأكاديمية، والإلحاق بالبرلمان وببعض المصالح الأخرى، وهي كلها صيغ مكنت العديد من الأساتذة من الفرار من جحيم القسم كما  يحلو للبعض تسميته

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس المجلس الجماعي لأزمور يرخص باستغلال ملعب الحاج مروان في خرق سافر للقانون

عرف ملعب الحاج مروان مدينة أزمور لكرة القدم إصلاحات أشرفت على أشغالها إحدى الشركات بناء ...