تراجع مهول لشعبية العدالة والتنمية بالجديدة خلال الولاية الحالية قد يؤثر عليها خلال الإستحقاقات المقبلة

لعل من تابع الحملات الإنتخابية لحزب العدالة و التنمية بالجديدة و ظفره بأكبر عدد للمقاعد كان سيراهن لا محالة على أن الولاية الحالية ستكون أفضل من سابقاتها، خاصة مع التحالف الذي جعله يحظى بشرف التسيير إلى جانب حزب الإستقلال و التقدم و الإشتراكية و كذا بعض الوجوه النيرة التي اعتمدها الحزب في لائحته الإنتخابية، قبل أن يصطدم بواقع مرير يتمثل في عدم وفاء المجموعة المسيرة من هذا الحزب بوعودها تجاه من منحوهم أصواتهم و خاصة الأحياء الشعبية و الدواوير الملحقة .

قد يقول قائل أن أشغال إعادة الهيكلة في طريقها إلى فك العزلة عن هاته الدواوير، ليكون جوابنا “هل تعتبرون مرور نصف الولاية دون الوصول إلى المبتغى إنجازا ؟ دواوير مظلمة و أزبال منتشرة و طرقات غير معبدة و لو بنسبة قليلة في انتظار إنتهاء الأشغال دون الحديث عن الماء الصالح للشرب و الذي تعاني من افتقاده العديد من هذه الدواوير، و ما لكم إلا أن تقوموا بزيارة لهذه الدواوير للوقوف على هذه النواقص” فما مآل هذه الوعود إذن ؟

و منذ تولي المجلس الحالي مهام تسيير الشأن المحلي بالجديدة و الساكنة تتلقى وعودا تلو الوعود بتقديم حصيلة المجلس نهاية كل سنة لكن دون جدوى . فلطالما صرح كاتب المجلس “الذي يعتبر نفسه الناطق الرسمي باسم المجلس” بأن ندوة تقديم الحصيلة على الأبواب لكنه كل مرة كان يخلف وعده .

و إذا كان من نائب الرئيس السيد عزمي هو من تم التفويض له بتسيير القسم التقني بجماعة الجديدة، فلكم أن يقيموا أداء هذا القسم بأنفسكم من خلال جولة بسيطة للمدينة حيث الأزبال و انعدام الحذائق و المساحات الخضراء و ترقيع الطرق التي تتضرر عقب كل تساقطات مطرية ناهيك عن الإنارة العمومية التي تقوم بكل شيء سوى الإنارة لتبقى الأزقة مظلمة تحت رحمة الجانحين ما يهدد سلامة المواطنين . و بخصوص النظافة لا بد من مساءلة نائب الرئيس بخصوص حاويات الأزبال التي كان يفترض وضعها مدفونة ببعض النقاط و هي متضمنة بدفتر التحملات، إضافة إلى العدد الناقص للحاويات و الذي لم يصل إلى ما هو متفق عليه بنفس دفتر التحملات و هذا يؤكد بالملموس بأن لا أحد يقوم بتتبع عمل الشركة باستثناء الحصول على هواتف نقالة و التزود بالبنزين للسيارات الخاصة و …. 

و بين هذا و ذاك لا يفوتني أن أذكر المتتبعين للشأن المحلي بالجديدة بالتجاوزات الخطيرة التي تقوم بها بعض كبريات الشركات و على رأسها “إتصالات المغرب” التي باتت تأتي على الأخضر و اليابس و تعتبر نفسها فوق القانون من خلال وضع أعمدة اللواقط الهوائية أنى راق لها و دون الحصول على تراخيص بذلك دون أن يتدخل القسم التقني ليزيل هذه الأعمدة وفق ما يخوله له القانون و نفس الأمر ينطبق على الوكالة المستقلة لتوزيع الماء التي تزود هذه الأعمدة بالكهرباء رغم عدم استيفائها للشروط .

أما ماكدونالد فيبقى أكبر دليل على غياب القسم التقني بجماعة للجديدة خاصة و أن ماكدونالد و رغم عدم توفره على ترخيص بمزاولة نشاطه التجاري إلا أنه يقوم بذلك متحديا القانون إضافة إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء التي زودته بالماء الصالح للشرب و الكهرباء رغم أن هذه الخدمة تتطلب التوفر على ترخيص من الجماعة .

و تأكيدا لما قلناه بخصوص كاتب المجلس فأداء فاتورة الإنارة العمومية و جمع النفايات بالتجمع التسكاني “سوبريجا” رغم إحاطته بسور يعتبر هدرا للمال العام خاصة بعدما تمت المصادقة خلال إحدى دورات المجلس بأن هذا المجمع السكني لم يعد خاصا و إنما عاما و بالتالي أصبح من الواجب هدم السور المحيط به، و هذا ما يغض الطرف عليه صاحبنا رهني عبد الحق الذي يعتبر أحد قاطنيه .

على العموم الملاحظة الأبرز بخصوص مصالح الساكنة بجماعة الجديدة فهي مرتبطة بطلب تحقيقها من أعضاء الجماعة المنتسبين إلى العدالة و التنمية و على رأسهم صاحب مكتب الإستقبالات ببلدية الجديدة رهني عبد الحق الذي تدخل حتى في توزيع المنح على الجمعيات . و حسب الشارع الجديدي و خاصة النخبة المثقفة فالحزب خسر الكثير من شعبيته بسبب مثل هذا التهاون و التمييز و من المحتمل جدا أن يخسر العديد من الأصوات خلال الإستحقاقات المقبلة . 

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلا.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في حيازة والاتجار في المخدرات

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة سلا بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة ...