الأحد 22 يناير 2017 - 11:01إتصل بنا |
توقيف مغاربة باليونان بحوزتهم أوراق وجوازات سفر سورية وأفغانية
توقيف مغاربة باليونان بحوزتهم أوراق وجوازات سفر سورية وأفغانية

اتخاذ الشباب المغربي تركيا قاعدة للحصول على الأوراق المزورة زاد في رغبتهم للسفر نحوها وبدل مجهود مادي ومعنوي لمغادرة بلدهم الأصلي المملكة المغربية ثم إلى أوربا، هؤلاء الشباب لهم أحلام كبيرة وكثيرة يسافرون لتحقيقها وخوض تجربتهم الأولى عبر مطار محمد الخامس في اتجاه تركيا وهناك تستقبلهم شبكات منظمة لتسهيل عملية المرور لبلدان الجوار حيث يحصلون على هويات مزورة لبلدان عديدة بما فيها الجنسية السورية والأفغانية، وذلك ما حصل بالفعل حيت أوقفت المصالح الأمنية لدولة اليونان مجموعة كبيرة من المغاربة وبحوزتهم جوازات سفر أفغانية.

رحلة السفر من تركيا إلى اليونان يحتاج لمسافات بعيدة، ومحاولات الشبكة المنظمة لتهجير المترشحين من جنسيات مختلفة توصيلهم لحدود بلاد أوربية أغلبها تكون ناجحة وذلك باتفاق مسبق مع بعض حراس الحدود، حيت يواجه خلالها المترشح للهجرة السرية لمصير مجهول مرورا بدولة تركيا قبل الوصول إلى اليونان وهناك يسلم بعضهم نفسه على أمل أن ينال عطف السلطات اليونانية بعد اكتشافهم للجنسية التي يحملون وهي الجنسيات التي تم الإتفاق بين كل الدول الأوربية منح أصحابها حق اللجوء السياسي. إلا أن طموحهم كان أكبر، وهذا من حقهم لكن الحل ليس في الهجرة وإنما في التفكير الجيد والصبر وتعلم مهنة معينة والعمل وكسب الخبرة وربما فتح مقاولة خاصة والولوج إلى الثروة في بلدك الأصلي المغرب، فالدول الأوربية ليست كما يتصور الكثير من الشباب في المغرب، "غير سير وبيع شويا ديال المخدرات ورجع للبلاد بالمرسديس ودخل للمغرب تفطح على بنات وأولاد الدرب".

من يهاجر إلى أوروبا بدون أوراق ينتظره:

حياة سرية بئيسة، انعدام الشغل، التنقل في السكن يوم هنا ويوم هناك، استنفاد مخزون الأصدقاء والعائلة ثم المبيت في العراء، (النصرانيات عــاقو وفاقو ما بقاوش يتيقو في الأعراب..)

ثم بعد سنة يعجز المهاجر السري عن العودة لأن عودته مشروطة في دهنه الصغير بالسيارة وبالرصيد وهذا ما يعجز عنه غالبيتهم ويتحولون إلى شواذ وعاهرات أو إلى تاجر صغير في المخدرات مما يفتح له أبواب السجون الأبدية.

بغض النظر عن الأسباب المعروفة والشرعية لهجرتهم نحو المجهول لابد من التأكيد على أن شرطة اليونان و بمجرد القبض عليهم داخل ترابها قامت بسجنهم حفاظا على أمنها دون الاكتراث بقوانين المنظمات الدولية والتأويلات الخاطئة بضرورة استقبال المهاجرين السريين.

مند زمن بعيد ونحن نسمع أنه من مر بالدول الشرقية بصفة غير شرعية ويسقط في شرطة هذه الدول كبولونيا وكرواتيا وروسيا الخ،إلا ويكون مصيره السجن، والمعروف عن سجون هذه الدول العذاب والقهر والنسيان.

لنتحدث قليلا عن الشباب المعتقل بسجون دولة اليونان هؤلاء اصطدموا بواقع مرير اسمه نهاية الحلم الأوربي لكن لنكن واقعيين لو وجد هؤلاء الشباب الضائع الذي يرمي نفسه في الغربة و المبيت في مخيمات اللاجئين من يحتضنه في بلاده وتأهيله لما وقع في الأسر (...).

شباب ضائع يجد جميع الأبواب موصدة في وجهه لأن الوطن مملوك للبعض وممنوع على الآخرين تصوروا معي أن هؤلاء الشباب لو وجدوا خيرا في وطنهم أكانوا يُنكرون هويتهم و كأنهم هاربون من وطن ليس لهم فيه شئ و المُحزن في كل هذا هي دبلوماسيتنا التي لم تحرك ساكنا، وكأنهم مجرد حيوانات تتذكرون قضية الشباب الثلاثة الذين تعرضوا للحرق بالسجن الكرواتي، لكن هنا في المغرب يتهيؤون فقط للانتخابات وكأنهم سيجعلون من المغرب جنة الفردوس بأكاذيبهم و نفاقهم.

من يتحمل عذابات الناس تحت جحيم فقر وجهل وكبت لكل آمال وأحلام شباب بلدي وأناسه الطيبين في عيشٍ كريم سوى هذا الفساد والظلم و أكل أموالهم بغير حق، كم من حريقٍ وغريقٍ وسجينٍ ناهيك عن ملايين المشردين والفقراء والمعطلين، وهلما جرى من كل صنوف الظلم الذي يرزح تحته بني بلدي مقابل هذا الرغد/ الباطل الذي تنعم به شرذمة قطاع طرق الخير والهناء عن أمتي العزيزة...

نعم قبح الله الفقر و التفقير، الأمر الخطير الذي يجب أن ينتبه له حكام المغرب أنه ليس الرجال فقط من يهاجر البلد، و إنما فتيات في مقتبل العمر يتركن آباؤهن المرضى وفقر عائلاتهن، للمغامرة عبر تركيا ليجدن أنفسهن، بحكم عدم إتقان اللغة التركية و اليونانية، بين أيادي عربية (سورية، أردنية، كردية، لبنانية...) توهمهم بمساعدتهن لترمي بهن بعد ذلك في أوكار الدعارة يبيعون و يشترون في أجسادهن، يا للخسارة و يا لرخص المغربية عند المسؤوليين على هذا البلد!

أتمنى من الشباب والشابات عدم اليأس وأطلب منهم الصمود والصبر فعلا لا عدالة تامة في المغرب ومجنون من يظن أنه سيجدها أينما حل وارتحل، أوربا بقوانينها الآن تخاف من كل مسلم.  

إلى متى سنبقى نوهم أنفسنا أن الشعب المغربي يعيش في نعيم، و أنا أقصد بالشعب المغربي أي غالبية سكان المغرب، أما الأقلية التي تدعي العكس ما هم إلى مستفيدين من الوضع في البلاد، منهم من يسرق أو يلعق أحدية أصحاب النفوذ أو تاجر في المخدرات أو يقلل من أجرة عماله و لا يُخرج الزكاة أو ورث مالا يتمتع فيه، للإنسان قدرات محدودة على التحمل ومازاد عن الحد انقلب إلى الضد.

بهذا الخبر أحاول فقط أن أساهم في إيقاظ الضمائر النائمة و تقديم النصيحة للشباب والشابات، فلنتضامن جميعا و نحب بعضنا البعض و نترك الكراهية جانبا و لنساعد الفقير و المحتاج.

 

التعليقات
حميد
11/01/2016
قارنوا بين معاملة اليونان لكم وبين معاملة المغاربة للأفارقة في الشمال وفي المغرب عموما وبعد هذه المقارنة لا بد أنكم ستحمدون الله وتشكرونه على ان اليونانيين لم يعاملوكم كما تعاملون الأفارقة هنا. نتوما في السجن وفي الدفئ وكا يعطيوكوم الماكلة على رداءتها أما هنا في المغرب فإن المهاجرين الأفارقة يعانون البرد والجوع والعنصرية والدونية بين إخوانك. كيف تدينون تدانون هذا من جهة أما من جهة أخرى فحسب علمي اليونان لم تأتي إلى المغرب لنقلكم إلى سجونه، وإنما أنتم من ذهب إليها وبطرق غير قانونية وبالتالي فهي لها الحق ان تتصرف معكم حسب قوانينها سواءا رضيتم بها أم لا. ومن جهة ثالثة لو وصلتم إلى ألمانيا بماذا ستبررون "لجوئكم" ؟ حتما ستبررونه بالأكاذيب، ستدعون بانكم تعرضتم للتعذيب والقمع لأن لكم "آراء" سياسية معارضة وان العيش في المغرب أصبح جحيم بسبب غياب الحريات والديمقراطية إلى اخر الأسطوانة التي يجترها أمثالكم من الفاشلين في حياتهم كلما أرادوا ان يحصلوا على مجرد أوراق اقامة التي تتيح لهم الحصول على الإعانات الاجتماعية وتشرعن لهم ان يقيموا في بيدان الغير لكي يصبحوا عالة على الشعوب التي استضافتهم.
0
kamal
11/01/2016
اللهم فرج كربهم واعدهم إلى ديارهم سالمين آمين. شوفو خوتنا فين ملاوحين وحنا مقابلين الديربي والبرسا والريال.
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات