حريق كنيسة نوتردام الباريسية و الدعم الدولي

استفاق العالم على حريق شب في كاتدرائية نوتردام الباريسية    في الوقت الذي كانت اعمال الترميم جارية بهذه المعلمة التاريخية التي يقترب عمرها  من الف سنة   . و بغض النظر عن القيمة الدينية للمعلمة .فالفن المعماري الذي بنيت به الكنيسة اصبحت تراثا إنسانيا عالميا حسب تصنيف اليونيسكو و يجب المحافظة عليه

 معلمة بهذا الحجم لا تتوفر على وسائل الحماية من التلف و من الحريق و من ….. يثير التساؤل . كيف شب الحريق في  المعلمة ؟ اين كان القيمون على الكنيسة؟ و كيف تم الترخيص لعملية الترميم  دون التأكد من وجود وسائل و اليات السلامة ، سلامة العاملين و سلامة البناية ؟

في رايي الشخصي ان المعلمة بدا يصيبها التصدع في الجدار او في السقوف الخشبية . و الحكومة الفرنسية ليست على استعداد لتخصيص ميزانية ضخمة يتطلبها الترميم  كي تعود الى سالف عهدها. لكون ميزانية الدولة قد رصدت ( بضم الراء و كسر الصاد) لمجموعة من الأولويات التي تهم عيش و رفاهية  الانسان الفرنسي . .

و حيث انه في زمن الكوارث ( الممثلة في الزلازل و الفيضانات و الحرائق )  تتظافر جهود المجتمع الدولي  المتضامنة مع مكان الحادث حيث اسراب الطائرات الحاملة للعون و لمحاربة الحريق و اثار الفيضانات و الزلازل . و حيث ان الحريق لم يخلف ضحايا في الأرواح . فعمليات التضامن سوف تاتي  بالعملة و ليست خياما او مواد غذائية .  و الدليل ان الرئيس الفرنسي دعا الى مؤتمر دولي للمانحين.   .

المسجد الاموي بسوريا قد التهمت النيران جزءا مهما منه وقت الحرب الاهلية الدائرة رحاها بالشام . و حيث ان المسجد لا من الناحية الدينية و لا من الناحية المعمارية يعتبر تراثا إنسانيا عالميا .  و هو الاخر يجب المحافظة عليه . بل يعتبر رابع  المساجد في التاريخ الإسلامي بعد الحرمين و الأقصى . و لكن لم  توليه وسائل الاعلام و لا الساهرين على التراث العالمي و لا اتباع الديانة الإسلامية ما يستحق من العناية . و المسجد الأقصى يعاني في صمت من جراء عمليات الحفر التي تقوم بها السلطات الصهيونية بين الفينة و الاخرى . و هو بالإضافة الى رمزيته الدينية يعتبر تراثا إنسانيا عالميا لكن لا نجد حتى من يندد بهذه العمليات التي تهدد سلامته فبالاحري يعقد من اجله مؤتمرا دوليا للمانحين . . 

لكل هذا نقول بان حريق الكنيسة انما هو اختلاق حدث من اجل التضامن بلغة الدين و هذا موجه للمسيحيين و التضامن بلغة التراث الانساني و هذا موجه لمثقفي العالم ليتم ترميم الكنيسة بالتبرعات التي ستاتي من شخصيات إسلامية في اطار التسامح الديني. و هذا ما تراهن عليه الدولة الفرنسية.

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاطر الادارية للجامعة الحرة للتعليم بالجديدة تستنكر

                                 ...