حقائق تاريخية ” العرب أشد كفرا ونفاقا “

 بقلم أبو أيوب

لن نعمم بل سنقول أن “بعض العرب أشد كفرا و نفاقا و حقارة و خسا و خيانة و عمالة”، حقائق، مهما حاولوا إخفاءها أو تجميلها و تلميعها و تزيينها بمساحيق موهوبة من أزلامهم الأشكناز و الصفرديم، لن يستطيعوا قيد انملة زحزة الكفر و النفاق و الحقد الدفين من قلوبهم، هذا دأبهم و ديدنهم من قديم، و ما تربو عليه و ما عليه سيبعثون . فمن بين الحقائق التاريخية المحصورة في التاريخ الحديث، أي مرحلة ما بعد تأسيس الكيانات العربية على جثمان الرجل المترهل المريض ” الدولة العثمانية “، نضرب أمثلة لحقائق تاريخية متفرقة في الزمان و المكان، لم تستثن أحدا، الأنظمة الجمهورية و الملكية على حد سواء :

* حرب اليمن و التدخل العسكري المصري بزعامة جمال عبد الناصر، عندما شجعته السعودية على الإنخراط، قبل أن تنقلب عليه و تألب القبائل اليمنية و تسلحهم و تغدق عليهم من المال و النفوذ ما يسيل اللعاب، رأس حربتها في حربها الإستنزافية بالوكالة قبيلة حاشد و الحوثيين، نعم الحوثيين، هم نفسهم من تحاربهم اليوم عبر التحالف العربي بزعم أنهم شيعة و أذناب إيران، فهل بالأمس لم يكونوا شيعة أم اأنهم تشيعوا اليوم ؟، و بقية قصة الإنتكاسة و النكسة المصرية في الزمن الحديث تعرفونها جميعا ” حال مصر حاليا “.

* أولى بدايات إستقلال الإمارات العربية، و هي لا تزال أراضي صحراء قاحلة، و قبل اكتشاف النفط، أرسل العقيد القدافي طائرة خاصة للشيخ زايد بن سلطان و عائلته، قصد تمكينهم من الذهاب لإنجلترا من أجل العلاج، و لما كبر الأولاد و في عز بحبوحة النفط و رغد العيش، أرسلوا له عرفانا بالجميل طائراتهم الحربية، لمساعدة حلف الناتو على احتلال ليبيا، بعدما أجهزوا على القدافي و عائلته و ساهموا في تدمير البلد .

* نعم الأعراب لا عهد لهم و لا ذمة، فبعدما استدرج محمد المبحوح أحد أكبر القيادات العسكرية الفلسطينية و مهندس عمليات أسر الجنود الصهاينة، لدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن إطار انطلاق فعاليات التضامن مع القضية، اغتيل من طرف الموساد الإسرائيلي و هو في شقته بالفندق، بعدما قدم لهم على طبق من ذهب ليغتال على مذبح الهيكل بدم بارد بعدما عجزوا عن ذلك داخل فلسطين، و هذا ما يوضح حجم العمالة و الخيانة و يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدور الذي لعبته أجهزة الأمن و المخابرات الإماراتية في العملية و ما مدى تورطها، بحيث خرج علينا شارلوك هولمز جهاز الأمن بأنها بفعل فاعل و ستتم متابعة الجناة دون ذكر المفعول به، في أكبر عملية استغباء و استبلاد للعقل العربي إن وجد أصلا، للإشارة فأين حل و ارتحل شارلوك تقع الكوارث ” تونس و اغتيال النقابيين كمثال ” في سبيل تأجيج الأوضاع .

* سنة 1975 و بانطلاق المسيرة الخضراء التي دعا لها العاهل الحسن الثاني لاسترجاع الصحراء، من بين الدول الأوائل الذين سارعوا إلى ملإ الصفوف الأمامية، المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات، حيث رفرفت الأعلام شاهدة على الدعم و المساندة، لكن مع بدايات المناوشات العسكرية و المعارك الهجومية، فقد كان لهما دور فعال في تمويل المجهود الحربي و شراء الأسلحة و الدعم الديبلوماسي، اما اليوم و بمجرد خرجة جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي المعادي و المشاكس للطرح المغربي، تلقفتا الإشارة و قرأتا الرسالة لينقلب الأمر 180 درجة، فجاءت النتيجة نشر الوثائقي المستفز حول الصحراء على قناة العربية، إنطلاقا من جغرافية الإمارات موقع مقر القناة و بإيحاء من السعودية في عملية نكاية بتشارك و تناغم .

* السعودية تقوم بضخ ملايير الدولارات إستثمارا في جنوب إفريقيا، بحوالي 12 مليار إضافة إلى ما يزيد عن 3 ملايير في الجزائر، كلها دول تناصبنا العداء، و حال لسانها ينطق غدرا و شماتة دأبا لما عهدوه، و ترسل المساعدات الغذائية لمخيمات لحمادة تشجيعا لأمد النزاع، بينما مواطنات مغربيات يقبعن بسجونها دون محاكمات، بل حتى حجاجنا الميامين و أموالهم لم يسلموا من خبث الأشقاء .

* الإمارات و السعودية سعروا النار و أججوا الأوضاع و جلبوا المرتزقة من مختلف الأصقاع لتدمير سوريا، دفعوا المغرب دفعا لاعتناق الموجة بقطع العلاقات و استضافة المؤتمرات و الندوات، و اليوم هم أول المهرولين نحو دمشق و إعادة العلاقات و فتح السفارات، يقتلون الشهداء و يسيرون في الجنازات .

* الأخوة العربية و العلاقات المتميزة و المصير المشترك دفع بالسعودية إلى عدم التصويت لصالح ملف المغرب في استضافة المونديال، بغض النظر عن إمكانية التنظيم من عدمه، أواصر الدم تقول بالدعم و المساندة، لكن الكفة مالت للأولياء بدل الأصدقاء .

* في الإمارات تحديدا و باقي ممالك الخليج عموما، فأعلى رواتب تكون للأمريكي و الإنجليزي و الأسترالي و الكندي و الفرنسي و …، و أدناه للعربي و المسلم حتى و لو تكافأت الشواهد و الديبلومات، فالأجنبي الغربي يستقبل بالأحضان و بدون وكيل فيما المغربي كمثال أو المصري فزيارته تستوجب المناداة على الكفيل،  فعن أي عروبة و إسلام يتحدثون ؟

* خلال ثمانينيات القرن الماضي دفعوا بصدام حسين إلى إعلان الحرب علي إيران، بحجة التصدي للمد  الشيعي الصفوي من جهة، و لكبح جماح الجمهورية الإسلامية في تصدير الثورة لدول الجوار من جهة أخرى، لكن خوفهم انصب بالأساس على إمكانية تجييش المناطق الشرقية للسعودية ذات الكثافة السكانية الشيعية، أو دفعهم للتمرد على السلطات المركزية و حمل السلاح في مواجهة الدولة، و هي بالذات المناطق التي تحتوي على الصناعات البترولية و ابار النفط، للعلم فكل من البحرين و الكويت و سلطنة عمان و السعودية دول تستوطنها أقليات شيعية، حرب ضروس مولوها من ألفها إلى يائها بينما الشهداء من العراق، ما أن وضعت الحرب أوزارها و انطلقت الدعوات العراقية المطالبة بالتعويضات و إسقاط الديون المترتبة على البلد بفعل الخسائر الناجمة عن المعارك ضد إيران و ما خلفته من دمار و خراب و تقهقر حتى انطلقت المؤامرات و الدسائس للدفع بصدام حسين ثانية لارتكاب الحماقات، فكانت غزوة الكويت و ما تلاها من حرب الخليج الأولى و الثانية، هدفها تدمير ما تبقى من قدرات .

* الإمارات أو ” عش الدبابير ” كما يحلو لي تسميتها، منها تنطلق المؤامرات ضد كل ما هو قومي عربي، فمنها انطلقت الضغوط على فرنسا لتسهيل ترؤس عبد العزيز بوتفليقة دولة الجزائر، و منها انطلقت الطائرات الحربية المغيرة على ليبيا، و منها انطلقت أولى بوادر الإنقلاب على الرئيس المصري الإخواني مرسي، و منها انطلقت أيضا قناة العربية تهجما و تطاولا على المغرب، و على السودان و فلسطين و الآتي يعلمه الله، كما أن منها انطلق التأليب على سوريا و التكالب على اليمن الذي كان سعيدا ذات يوم، تكالب كان مبتغاه و مخططه تحييد ميناء عدن لصالح ميناء جبل أبو علي بالإمارات ثم الإستيلاء على جزيرة سوقطري و جوارها لما تشكله من موقع استراتيجي حيوي مطل على باب المندب، طريق تجاري عالمي، و ما المحاولات العديدة للإستيلاء على مدينة الحديدة و مينائها على الجانب الشمال الغربي لليمن، إلا خير دليل على العمالة و الخيانة لكل ما هو عربي، أي خدمة الوكيل للأصيل استثبابا لأمن و سيطرة إسرائيل على المنطقة، تدخل ضمن الإطار نفسه دفع السعودية المشير السيسي و تنازله عن الجزيرتين صنافير و صنوتها بالبحر الأحمر لصالحها و من ثمة كرائهما لإسرائيل ” بناء قواعد عسكرية و بحرية ” استكمالا للطوق الصهيوني على المنطقة، و تمكينا لهم بأن يصبح لهم أيضا بحر، ربما قد يحمل من الأسامي بحر اليهود مقابل بحر العرب … بالفعل بعض الأخبار المسربة تشير إلى عمليات استكشاف و حفريات علي طول الساحل الأردني المطل على البحر الأحمر بحثا و تنقيبا عن مآثر يهودية قديمة مزعومة. 

هي فقط نبدة من شرور و كمائن بعض من أمة إقرأ التي عافت القراءة و انصرفت بذلها للرقص و الغناء و الرياضة، فأمسى صوتها لا هو بالنهيق و لا بالصهيل، نبراسها في الحياة أقصوصة المشية ” الحمامة و الغراب ” و حكاية ” الصرار و النملة “، إلى أن أصبحت من عجائب الدنيا السبع، أمة تفور و لا تثور و كأن على لسانها الطير .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو الوصول الى 80 % من نسبة فرز وتثمين النفايات بجهة الشرق وجعله فرصة للنهوض بالاقتصاد الدائري

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو ...