الثلاثاء 28 فبراير 2017 - 13:24إتصل بنا |
حوار مع السيد عبد الرزاق بن شريج عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد حول التأخر في الاعلان عن تشكيل الحكومة
حوار مع السيد عبد الرزاق بن شريج عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد حول التأخر في الاعلان عن تشكيل الحكومة


سؤال : هل انت مع تأخر تشكيل الحكومة؟

جواب : في البداية لابد من تحديد المدة التي يعتبر فيها تشكيل الحكومة متأخرا، فبلجيكا تأخر فيها تشكيل الحكومة ما يناهز سنتين تقريبا، و لبنان بدون رئيس أزيد من  31 شهرا  ، و الجارة إسبانيا تأخرت في تشكيل الحكومة عشرة أشهر كاملة، و بالنسبة للدستور المغربي لم نصل المدة التي تدعو إلى القلق، لكن لست مع التأخير لما يعنيه ذلك من قراءات سياسية مغربية، لأن السياسة في المغرب لها طعم خاص و ميكنزمات خاصة،

-.-.-.-.-.-

سؤال : كيف تنظر إلى هذا المشكل؟

جواب : هذا ليس بمشكل بمعنى الأزمة السياسية، مادام الأمر لم يصل إلى استعمال الفصل 96 من الدستور، و عدم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب الممكن مشاركتها في الحكومة الجديدة شيء متوقع للأسباب التالية :

  • أغلب الأحزاب غير مستقلة في قراراتها الاستراتيجية الكبرى.
  • بمجيء حكومة ما بعد الربيع الديمقراطي تم تشويه النقاش السياسي و تحويله من صراع إيديولوجي فكري إلى صراعات شخصية باعتماد الشعبوية، و لن تكون نتائج ذلك غير ما هو كائن اليوم؛  
  • أغلب الأحزاب سواء الأحزاب الإدارية أو السائرة في طريق التدجين تبحث عن الريع السياسي و الربح الشخصي، مما دفع بها إلى مهاجمة بعضها البعض بسبب المناصب، بل حتى الصراعات داخل بعض الأحزاب صراعات مصلحية شخصية؛

لكننا نرى بريبة و تخوف كبيرين من هذا التأخير إن كان الهدف منه الانقلاب على الديمقراطية، خاصة و أن إعادة الانتخابات لن تقبل من طرف أغلب الفاعلين السياسيين، و يبقى اختيار الحزب الثاني واردا، فخنق الحزب المرتب في الصدارة الانتخابية من أجل الانقلاب على الديمقراطية أمر مرفوض مهما كانت مبرراته.

-.-.-.-.-.-

سؤال  : هل البلوكاج الحاصل في تشكيل الحكومة لن يؤثر على مصالح الدولة والمواطنين؟

جواب : المواطن العادي لا يهمه لا تشكيل حكومة و لا إسقاط حكومة، بل في الصباح يجد كل المؤسسات العامة و الخاصة تسير بشكل عاد جدا، و هذا هو المهم بالنسبة له، لكن على مستوى الفعاليات السياسية و العارفين بتدبير الشأن العام و مؤسسات الدولة هناك تأثيرات كثيرة، و أخص بالذكر فقط دراسة الميزانيات القطاعية و تقنينها و ترسيمها، و عندما نتحدث عن الميزانية فالمشكل يشمل باقي البرامج القطاعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات