خبر باقي فميكتو ” النيجر تعلن عن اكتشاف البترول بكميات وفيرة على الحدود المشتركة مع الجزائر”

بقلم أبو أيوب

” النيجر تعلن عن اكتشاف البترول بكميات وفيرة على الحدود المشتركة مع الجزائر”

التنقيب جرى بمنطقة “كفرا” من طرف صوناطراك, و الإنتاج مناصفة بين الدولتين, و كانت شركة “سوناطراك” قد حصلت عام 2005 على رخصة التنقيب بمنطقة “كفرا”، وأعلنت شهر ابريل عن “اكتشاف مشجع للبترول، في المنطقة التي تصل مساحتها 23737 كم مربع”. و قد أصبحت النيجر بلدا منتجا للبترول عام 2011، ويصل حجم إنتاجها اليومي 20 ألف برميل، ووقعت البلاد مؤخرا اتفاقية استغلال ثاني بئر نفطي مع شركة البترول الوطنية الصينية، بمنطقة “أغادم” جنوب شرقي البلاد.
كل هذا سوف يمثن و يوطد العلاقات بين البلدين زائد نيجيريا ضمن مشروع أنبوب الغاز النيجيري العابر للصحراء عبر النيجر و الجزائر نحو أوروبا, تحديدا عبر الأنبوب البحري الجزائري في اتجاه جنوب شرق اسبانيا, أنبوب مزمع الإنتهاء من الأشغال فيه نهاية سنة 2020/2019, ليدخل الخدمة الفعلية بداية سنة 2021, أي تاريخ انتهاء اتفاقية أنبوب المغرب إسبانيا “تندرارة / طنجة ” الحامل للغاز الجزائري نحو أوروبا, ضربة معلم, من جهة , حتى لا تكون الجزائر تحت رحمة المغرب عند انتهاء الاتفاقية او في حالة عدم تجديدها, من جهة ثانية, ترسيخ و تعزيز لعلاقات متنوعة انطلاقا من العمق الإفريقي نحو أوروبا و باقي دول العالم, خاصة الصين ثاني اقتصادات العالم عبر مشروع طريق الحرير, في ترسيم شامل و اعتراف كامل و عام بالدور المحوري, الإقتصادي و السياسي و التنموي للجزائر على صعيد منطقة جنوب المتوسط و شمال غرب أفريقيا, لتتربع على الريادة و الزعامة في المنطقة في الأفق القريب, لا سيما بعد التراجع و الإنكفاف للدور المغربي إثر الضغوط التي تمارس عليه في شتى المجالات و ما يتعرض له من استفزازات و ابتزازات, سواء بطريقة متعمدة أو راجعة لشح الموارد و الهبات الصديقة, التي تأثرت كثيرا بفعل الأزمة السورية أو مع قطر و قبلها أزمة اليمن, ينضاف لهذا كله, بداية هجرة الرساميل الأجنبية “الصين كمثال / مشروع طنجة” أو بعض الشركات العاملة في قطاع الفوسفاط أو التنقيب على النفط, لا سيما في الأقاليم الجنوبية للمملكة, هذه الأقاليم التي سعى المغرب جاهدا ليجعل منها رافدا و نقطة عبور و حلقة وصل بينه و بين عمقه الإفريقي, ليربط بين أوروبا و القارة السوداء “بوابة أوروبا “, بوابة لا زالت متعثرة و شبه متوقفة بفعل مشكلة الصحراء.

فحلم الزعامة راود المغرب منذ الإستقلال و لا زال يراوده حتى يومنا هذا, لكنه أخطأ الحساب بعد التعثر و التخبط و الضبابية و عدم شمولية الرؤيا . و قريبا جدا سوف نسمع عن مشاريع أخرى كثيرة للجزائر مع موريتانيا و مالي و التشاد و النيجر, لتعزيز تواجدها في الدول الفرنكفونية في انتقاص تام و مزاحمة للدور المغربي. سياسة برغماتية طويلة المدى بأهداف محددة و خطط محكمة, لعزل المغرب و حشره في الزاوية و إلهائه بمعارك جانبية, من أجل الحد من طموحاته على صعيد المنطقة .

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...