خطير بعد مرور سبعة سنوات عن ارتكابه مخالفة قوانين التعمير محكمة الجديدة تدين القاضي المتقاعد عيروض

سبق لموقع الجديدة نيوز أن تناول في وقت سابق ملف مخالفة البناء بدون ترخيص المرتكبة من طرف القاضي المتقاعد عيروض، حيث أكدنا خلاله أن الحكم الذي صرحت به غرفة الجنح الاستئنافية علنيا نهائيا و غيابيا بتاريخ 23 يوليوز 2013 في الموضوع كان بأدائه غرامة نافذة 20 ألف درهم مع الهدم، لكن و ضد كل التكهنات و التوقعات تبين أن لا حكم نهائي و لا هم يحزنون لتعاد المحاكمة من جديد حيث أنه بتاريخ 29 يونيو 2016 أي بعد ثلاثة سنوات دون التمكن من تبليغه و بناء على قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة بموجب ملف التحقيق عدد 15/29 (التحقيق الذي لم يحضره القاضي السابق) و كذا الوثائق المقدمة من طرف رئيس الجماعة الحضرية بالجديدة منذ تاريخ 17 نونبر 2011 في مواجهة المتهم حول قيامه بمخالفة قوانين التعمير متمثلة في بناء طابق علوي فوق أعمدة إسمنتية بدون ترخيص بعنوانه بالمركب السياحي .

فقد أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 28 يناير 2015 في الملف رقم 11/8371 حكما بعدم الاختصاص بعلة أن القاضي السابق المتهم كان إبان ارتكابه المخالفة يعمل قاضيا تسري عليه قواعد الامتياز القضائي المنصوص عليها في المادتين 266 و 267 من قانون المسطرة الجنائية، حيث أحيل على إثر ذلك على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة من أجل إجراء تحقيق عادي (بدون التطرق لاستغلاله نفوذه)…

لكن و أثناء مرحلة التحقيق لم يتمكن قاضي التحقيق من استنطاق المتهم عيروض رغم ما سمي بمنطوق الحكم الإجراءات العديدة التي تم اتخادها لحضوره، و هنا لا بد من تذكير المسؤولين القضائيين بمحاكم الجديدة بأن القاضي عيروض و بعد توصله بقرار الاحالة على التقاعد تم التأكيد على ضرورة إيفاد قسم الشؤون الإدارية بوزارة العدل بعنوانه ناهيك لكونه يحصل على معاشه نهاية كل شهر، و لم يتم العثور عليه حسب كتاب الشرطة القضائية رقم8154 و كتاب السلطة المحلية عدد 728 و عن طريق هيئة المحامين بالرباط تبعا لملتمس النيابة العامة باعتباره صار محاميا بها (و هذا يتنافى و قانون المحاماة فكيف قبل به نقيب هيئة الرباط للمحامين) حيث أفاد أمن دائرة أكدال بأن المحل مغلق و فارغ لا يقطنه أحد.

و حسب وقائع القضية فقد استمر المتهم في البناء المخالف رغم تحرير محاضر في حقه من طرف كل من تقني الجماعة و قائد الملحقة الإدارية و بالتالي متحديا بذلك القانون الذي كان يعمل على تطبيقه بالمحكمة التي كان يزاول بها مهنة قاضي، بل الأخطر أنه بحكم إلمامه بالقانون فقد كان يعلم أنه سيصبح متابعا من طرف النيابة العامة دون أن يكلف نفسه العناء و يسأل عن مآل الملف بل مع أداء الغرامة حتى يكون فعلا مثالا في احترام القانون أنظر الصورة أسفله.

و قد صرحت غرفة الجنح الاستئنافية علنيا غيابيا ملف عدد 16/1213 قرار رقم 194 و الصادر بتاريخ 26 يناير 2017 :

في الدعوى العمومية : بمؤاخدة المتهم من أجل المنسوب إليه و الحكم عليه بغرامة نافذة قدرها 5000 درهم مع هدم البناء المخالف للقانون على نفقته. (وهنا أيضا نتساءل كيف تتم تخفيض الغرامة من 20 الف درهم إلى 5000 درهدرهم دون أن يحضر المتهم أو أي محامي ينوب عه و لم يتم الإدلاء بأية أدلة قد تجعل المحكمة تقلص الغرامة)

في الدعوى المدنية : بقبولها شكلا و في الموضوع بأداء المتهم المدان لفائدة المطالب بالحق المدني (مهاجرة بالديار الإيطالية كانت موظفة بمحكمة الجديدة) تعويضا مدنيا قدره 3000 درهم.

لكن و بعد ما ورد بالمقال نسأل هيئتي المحكمة اللتان أصدرتا ابتدائيا و استئنافيا حكما على القاضي السابق “ألم تكونا تعلمان بأنه كان قاضيا ممارسا خلال ارتكابه المخالفة أم لم تكونا تعلمان بعدم الاختصاص المشار إليه في الحكم الأخير ؟

بعد ذلك لم يتوقف القاضي عند هذا الحد بل تم في وقت سابق تقديم شكاية في حق التقني مراقب البناء بجماعة الجديدة الذي كان حرر محضر المخالفة في حق القاضي السابق تم الحكم بخصوصها ببراءته لكن عيروض يحاول في الآونة الأخيرة تكرار نفس الأمر بحيث حل ببلدية الجديدة قصد الحصول على ما يورط هذا التقني المراقب فيما لم يقم بالمثل بالنسبة لقائد الملحقة الإدارية الذي حرر هو الآخر تقريرا بشأن المخالفة و بالتالي يحاول تجاهل جوهر القضية ألا وهو مخالفة البناء و التي ما زالت قائمة لحد كتابة هذه الأسطر مما يؤكد لا محالة أن هدفه الانتقام من موظف لم يقم سوى بواجبه على أكمل وجه. و هذا أيضا يمكن اعتباره دلالا على معرفته بالملف و الحكم السالفي الذكر إن لم يكن قد أخبره بذلك مسؤول قضائي آخر بمحكمة الجديدة بحكم الزمالة التي تجمعهما …

يتبع …

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمير مولاي هشام يعتبر الأحكام على معتقلي حراك الريف قاسية ومؤلمة

أكد الأمير مولاي هشام، من خلال تدوينة له بتاريخ 27 يونيو 2018 على “تويتر” و ...