سرقة القرن : سرقة العم سام لأموال و ثروات الشعوب في غفلة منهم

بقلم أبو أيوب

في هذا المقال سنتطرق اليوم بالتفصيل لأكبر السرقات التي هزت العالم عبر اتفاقية السيد بروتون وودز  ” Bretton woods” التي وقعت سنة 1944 من القرن الماضي في الوقت الذي كانت دول المعمور منشغلة بنهاية الحرب العالمية الثانية و ما خلفته من دمار و خراب، هذه الإتفاقية التي جعلت من الدولار المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم حيث تعهدت أمريكا بموجبها و أمام الجميع بأنها تمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات، كما تنص الإتفاقية على أن كل من يسلم أمريكا 35 دولارا تسلمه أوقية من الذهب الخالص، أي بمعنى آخر باستطاعة استبدال أي مبلغ بفيمته ذهبا لدى البنك المركزي الفديرالي و الحكومة الأمريكية تضمن ذلك، حينها صار الدولار “عملة صعبة” و اكتسب ثقة دولية، مما دفع مختلف دول العالم بجمع أكبر قدر من العملة الأمريكية في خزائنها علي أمل استبدالها و تحويلها إلى ذهب متى و أنى شائت، ليستمر الوضع على هذا الحال ردحا من الزمن إلى أن حدثت المفاجأة، بداية السبعينيات، حين قام الرئيس الأمريكي نيكسون بخرجة سوريالية صادمة ليفاجأ أقطار المعمور في مشهد خيالي لا يتصوره أحد و لو في أفلام الخيال العلمي مصرحا بأن بلاده لن تسلم حاملي الدولار ما يعادله ذهبا، ليكتشف العالم أن أمريكا كانت تطبع النقود بدون غطاء من الذهب و أنها اشترت ثروات العالم و الشعوب بحفنة أوراق خضراء بدون سند ذهبي، أي ببساطة، هي مجرد أوراق تطبعها الماكينات الأمريكية ثم تحدد القيمة بالرقم الذي تكتبه عليها 10 أو 100 أو 500 دولار، بينما الثلاث ورقات، هذه، هي نفس القيمة و الخامة و نفس الوهم فقط اختلف الرقم المطبوع، ثم سرعان ما أعلن الرئيس المخادع أن الدولار سيعوم و ينزل للسوق تحت المضاربة و سعر صرفه يحدده العرض و الطلب بدعوى أن الدولار قوي بسمعة أمريكا و اقتصادها و كأن هذه القوة الإقتصادية ليست مستمدة من تلكم الخدعة الكبرى التي استغفل بها العالم .

و في مقابل هكذا وضع، لم تتمكن أية دولة من الإعتراض أو رفض هذا النظام النقدي الجديد، لأن الإعتراض ببساطة سيعني أن كل مدخرات الدولة من الدولارات في خزائنها و بنوكها تبقى مجرد أوراق خضراء لا قيمة لها و هي نتيجة كارثية أكثر فداحة مما أعلنه الرئيس نيكسون، حيث سميت عالميا هذه الواقعة بصدمة نيكسون “Nixon shock”، و يكفيك أخي المتابع أختي المتابعة إن شئتما أن تكتبا “Nixon shock” علي محركات البحث لتكتشفا بنفسكما أنها عبارة عن أكبر خدعة عرفتها البشرية و كتبت عنها آلاف الصفحات و التحليلات و الدراسات لكنها بقيت مغيبة عن الشعوب، حينها قال نيكسون مقولته الشهيرة “يجب أن نلعب اللعبة كما صنعناها و يجب أن يلعبها الآخرون كما وضعناها” و لا يزال هذا النظام قائما حتى يومنا هذا . فأمريكا تطبع ما تشاء من أوراق خضراء لتشترى بها بضائع و ثروات الشعوب، إلى أن تفتقت عبقرية ساكن الكريملين، الرئيس بوتين، و قضى باستحداث بنك لمجموعة شانغهاي يوازي به البنك الدولي و صندوق النقد بعدما صدح بقولته الشهيرة منبها دول العالم “أمريكا تسرق العالم فهل من سامع فطن يقظ منتبه ؟

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اولاد وبنات الجديدة يواصلون اعتصامهم بسبب عدم إخراج مشروع المقبرة للوجود و العبصودي يوضح

بعد الإجتماع الذي كان بين رئيس المجلس الجماعي بالجديدة و باشا المدينة و كذا اولاد ...