طعنة الفراعنة

بقلم أبو أيوب

 لم ننس بعد أخبار الزياة الأخيرة للوزير المغربي في الخارجية التي قادته إلى كل من سلطنة عمان و جمهورية مصر العربية، و لم تغب بعد صور البيان الختامي للندوة المشتركة التي عقدها الوزير المغربي مع نظيره المصري، من تصريح عن مثانة العلاقات الأخوية بين البلدين و سبل تعزيزها و الرقي بها لتشمل مجالات متنوعة و مختلفة، حتى طالعتنا الأخبار القادمة من أرض الكنانة بالتصديق على قرار حكومي، يتم بموجبه منع المغربيات دون 55 سنة من العمر من ملامسة التراب المصري .

كما شدد القرار على كل راغبة في زيارة مصر العروبة طلب إذن أمني من السلطات المصرية المختصة، و لمزيد من التضييق و المنع، على  كل مغربية دون السن المذكور إيذاع طلب الفيزا لدى مصالح السفارة المصرية بالعاصمة الرباط، و من ثمة الإنتظار دون تحديد مدة زمنية، مدة قد تطول و قد تقصر و قد لا يأتي بتاتا الجواب، قرار كهذا لا يدل بالمطلق على حسن العلاقات و لا ينم عن أخوة عربية أو إسلامية، و كأن المرأة المغربية مجرد حثالة منبوذة، أو كما يحاول الإعلام المصري تصويرها بالمشعودة الدجالة السحارة خاطفة الرجال، بينما نحن في المغرب، نفتح دراعينا باسم الأخوة و الدين حتى لكل من هب و دب، و في بعض الأحيان حجز تذاكر السفر ذهابا و إيابا و الإقامة في أفخم الفنادق على نفقة دافعي الضرائب، لمجرد رقصة أو أغنية أو زيارة فنان، ما أن يغادر محملا بما لم يجلبه معه، حتى ينطلق تحامله و تشهيره و نعثه بأقدح الأوصاف نصف المجتمع المغربي ” و خاصة المرأة المغربية”، بين ناعث بالعاهرة و آخر بالسافلة ……، إذاك تصدر تصريحات الشجب في بعض المنابر الإعلامية منددة متوعدة، لكن سرعان ما تخبوا في ذاكرة النسيان و يطويها الزمان، في انتظار و ترقب لزيارة هذه الفنانة المصرية أو تلك الراقصة، لتنطلق من جديد أقصوصة الحفاوة و الإحتفاء .

مسكين هذا الوطن الذي يتم التطاول على عفيفاته و طاهراته، لنطرح السؤال عمن المسؤول عن هذا الوضع ؟ و ما هي الإجراءات الواجب اتخادها في هكذا تحامل و تطاول على المرأة المغربية ؟ ألا يجوز التعامل بالمثل ؟ و أين هو رئيس الحكومة و الوزير المنتدب في الخارجية و وزير الدياسبورا و مغاربة العالم و …. ؟

لحد كتابة هذه السطور، لا تنديدا رسميا و لا شجبا حكوميا و لا سؤالا نيابيا حول الموضوع، الجميع تحاشوا الخوض في الموضوع، ربما باسم عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلد ذي سيادة، أو لربما بداعي الحفاظ على حسن العلاقات الثنائية و الروابط الأخوية التي تجمع ما بين الشعبين الشقيقين، على أمل الرقي بها إلى المكانة المرموقة التي يتوخاها مسؤولو البلدين على أكثر من صعيد. نعم الأخوة و الصداقة إذا غلفت بطعنة مصرية حريرية ناعمة كسابقاتها السياسية بشرم الشيخ أو بمقر الإتحاد الإفريقي “حدوثة استدعاء الوهم لثأثيت احتفالات تأسيس البرلمان المصري و أقصوصة التسلل في غفلة من منظمي احتفالات تخليد حرب أكتوبر”، هكذا تكون الأخوة و إلا فلا …

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ساكنة دوار السرابتة بجماعة اولاد احسين إقليم الجديدة تطالب بالربط بالماء الصالح للشرب

بقلم جواد المصطفى     بدوار السرابتة التابع لجماعة اولاد احسين لازالت الساكنة تعاني من ...