عادات سيئة بالمساجد وجب تفاديها

بقلم محمد الحساني

ونحن في شهر الغفران  تستقبل بيوت الله أفواجا غير معتادة من المصلين خصوصا خلال صلاة التراويح أو كما يطلق عليها المشرقيون القيام . و هذا شيء محمود و يحببه الله  و حبيبه المصطفى (ص) . لكن هناك مجموعة من العادات و التصرفات التي تستعمل في غير محلها .

فإذا كان الرسول (ص) يحبب الصلاة في الصف الأمامي فالمراد منه هو دخول المسجد مبكرا و لم لا قبل الأذان ليتمكن المصلي من قراءة القران و من الذكر . و هكذا يحاول المصلي  التموقع داخل الصف الأمامي و بأية وسيلة كانت. فهذا يتخطى رقاب المصلين و الآخر يزعجهم بالتدافع بمنكبيه. ليأتي صعصع في آخر لحظة و على الجميع أن يوفر له مكانا بالصف ذي الأجر العظيم . حتى أن مشاداة  كلامية تحدث بين بعض المصلين. فهل بهذه الطرق نطبق ما حثنا عليه المصطفى صلى الله عليه و سلم ؟

و هنا يبقى على والوعاظ و أئمة الجمعة أن يقوموا بالدور المنوط بهم حتى لا نفاجأ غذا بتطور المشاداة الكلامية إلى تشابك بالأيدي أثناء الصلاة.

ثاني شيء يزعج جموع المصلين هي الروائح التي تنبعث من الأفواه. يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : “و الذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”. و الصيام ينتهي عند صلاة المغرب  . إذن فالمصلي مجبر قبل دخول المسجد لأداء صلاة العشاء و التراويح على طهارة جسده و فمه بالخصوص. إذ لا يعقل ان تنبعث من فمك روائح تزعج المصلين تكون ناتجة عن أكل السمك و الذهنيات من أزباد و غيرها. فهل يتعسر على  المصلي التخلص من هذه الروائح قبل دخول المسجد ؟ رغم أن الطهارة واجبة قبل دخول المسجد و التخلص من الروائح الكريهة التي تنبعث من الأفواه من قبيل رائحة الثوم مستحبة . و بمكن الرجوع إلى السيرة و أقوال جمهور العلماء في هذا الباب.

ثالث شيء يزعج المصلين هو اصطحاب الأطفال إلى المسجد خلال صلاة الجمعة و التراويح. صحيح أن المصطفى عليه الصلاة و السلام قال /: عودوهم على سبع و اضربوهم على عشر . لكن أن تعود ابنك ذي السبع سنوات على الصلاة ليس بالضرورة اصطحابه إلى المسجد . فالطفل يبقى طفلا . لا يعلم هل هو على وضوء أم لا .تارة يلعب . و تارة أخرى يزعج المصلين رغم حرص والده على الإنضباط . فالوالد يفقد الخشوع في الصلاة  نتيجة تحركات طفله . فمن الأطفال من ينام بين الصفوف ليجبر الوالد على حمله إلى مؤخرة الصفوف محدثا أصواتا من الشخير و روائح كريهة .فهل هذا هو المبتغى من اصطحاب الطفل إلى المسجد ؟ و هل هذا هو تطبيق حديث ابي القاسم ؟

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سقوط شجرة على امرأة قرب حديقة محمد الخامس وأصابع الإتهام موجهة للشركة المفوض لها تدبير الحدائق والمساحات الخضراء

    بينما كانت مجموعة من الأشخاص جالسين فوق السور المحيط بحديقة محمد الخامس بالجديدة، ...