عتاب الى القناة الثانية في الذكرى الثلاثين لتاسيسها

انطلقت مجموعة من البرامج على القناة الثانية احتفاء بمرور 30 سنة على تاسيسها  . لقد كان يوم 4 مارس من سنة 1989 فاصلا في تاريخ السمعي البصري ببلادنا .

ابتدات   القناة الثانية كتلفزة خاصة . و على المشاهد أداء واجب شهري كي يتمكن من فك شفرة المرموز . و كان حظ المشاهد البسيط  ان لم تخني الذاكرة ثلاث ساعات  مجانية في اليوم مقسمة على فترتين الزوالية و المسائية . تتسع هذه الساعات الى الاخبار و الى برنامج لقاء في البداية ثم فاصلة بعد ذلك ثم المسلسل اليومي و برنامج رياضي. بالإضافة الى اشهار البرامج المرموزة.

 و بعد الضائقة المالية تم تاميم القناة . لتفقد مجموعة من الإضافات التي ميزت القناة الثانية بعد 1989 .لكن بعد التحاق الصايل بإدارة القناة كانت لمسته ظاهرة للعيان. اذ في عهد هذا الإعلامي الذي اشتغل  – بعد إدارة القناة  –  كمدير للمركز السينمائي المغربي  جعل القناة تعمل 24  ساعة في اليوم  ثم قناة تشارك في الإنتاج السينمائي و الدرامي. .

و تميزت القناة بخطها التحريري . و لا يختلف اثنان في كونها عرت مجموعة من الطابوهات و  الواقع  المزري الذي تعيشه مجموعة من الأماكن بالمغرب. لكن رغم كل هذا فالخطوط الحمراء كانت مرسومة دائما . و الدليل هو ابعاد مقدم النشرات انس بوسلامتي بعد استقباله للسفير العراقي بعد الاجتياح الأمريكي لبلاد الرافدين . و ابعاد ادريس  وهاب  من تقديم نشرات الاخبار و الحاقه بالقسم الرياضي . ثم ابعاد الراحلة مليكة ملاك بعد استقبالها للراحل بوستة في برنامجها في الواجهة و اقبار البرنامج بصفة نهائية.

لكن رغم كل هذا تبقى القناة متنفسا ببرامجها الجادة المباشرة و الوثائقية . العلمية و الأدبية . الترفيهية  و الفنية و الثقافية و الاجتماعية . و لعل  نسبة المشاهدة التي تمتلكها هذه البرامج هي الدليل على انها متنفس لجل الاتجاهات ،الا اتجاه واحد هو متقاعدو السكك الحديدية و بالخصوص بالجديدة..

و بالمناسبة توجه جمعية متقاعدي السكك الحديدية عتابا الى القناة . لكونها لا تعير اهتماما لجل الطلبات الموجهة اليها . تقدمت الجمعية بطلب تغطية لمجموعة من الوقفات الاحتجاجية سواء بالجديدة و بالرباط و حتى البيضاء . تقدمت الجمعية كذلك الى قسم الاخبار و الى خلية الشؤون الاجتماعية . لكن لم تتلقى أي رد ( إيجابي او سلبي). تقدمت الجمعية بالتماس من اجل المساهمة في  التعريف ب قضية شريحة من المتقاعدين و المساهمة  في عدم تشريدهم  . وعددت الرسالة بالوثائق الموجودة لديها الورقية و السمعية البصرية. لكن دون جدوى . لكل هذا اصبح المتقاعد السككي يتساءل :اليس لنا الحق في هذه القناة التي تقتات من جيوب دافعي الضرائب ؟ هل تعتبر تغطية وقفات سلمية تنظمها الجمعية خطا احمر؟  ام ان للامر كواليس بين إدارة القناة التي يراسها ابن سككيين و بين إدارة السكك الحديدية.؟ هل  تعتبر مجانية القطار بالنسبة لصحفيي القناة مجرد رشوة لعدم التعرض للاخبار التي قد تسيء الى القناة حسب زعم إدارة السكك الحديدية؟  وهل تعتبر مديرية الاخبار بالقناة الثانية  بان مشاكل متقاعدي السكك الحديدية أمورا تافهة لا تستحق المتابعة؟

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدروش: يا تجار الدين لقد بعتم الوهم للمغاربة وحرمتموهم حتى من شراء كيلو من السردين الخانز!!!

بقلم عزيز الدروش القيادي بحزب التقدم والاشتراكية ومرشح الأمانة العامة للحزب تعتبر المملكة المغربية من ...