عجز الحكومة عن اتخاذ إجراءات في حق المتعاقدين المسار المجهول

ما زال شد الحبل بين المتعاقدين والحكومة، وازداد الأمر تعقيدا بعد انضمام تنسيقية حاملي الشهادات، والزنزانة 9 . الحكومة من جهتها لم تأت بجديد يذكر منذ عرضها الأخير الذي قدمته بين يدي النقابات الأكثر تمثيلية وحضور ممثلين عن تنسيقية المتعاقدين، وقواعد التنسيقية انقلبت على الاتفاق بداع عدم التزام الحكومة بتعهداتها. وفي الوقت الذي كان منتظرا طي الملف في حوار الثلاثاء 24 أبريل تفاجأ الجميع ببيان الوزارة الوصية الذي تضمن إلغاء اللقاء لأن المتعاقدين ، أطر الأكاديمية، كما تسميهم الوزارة لم يلتحقوا بالأقسام.  وعرفت ليلة أمس تدخلا عنيفا في حق المتظاهرين، الذين كانوا يعتزمون المبيت أمام البرلمان، الأمر الذي استنكرته النقابات والجمعيات الحقوقية وكل الفاعلين المدنيين.

وفي تصريح للناطق الرسمي للحكومة اليوم الخميس في الندوة  الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة بالرباط، أكد أنه ” لم نتخذ أي إجراءات ضد المتعاقدين.. وتدخل الأمن قانوني الخلفي: هناك مؤسسات حقوقية  يمكن اللجوء إليها”. وأضاف الخلفي أن “الحكومة ارتأت إعطاء الفرصة للأساتذة إلى أن يقوموا بالالتزام بما تقرر في البلاغ الأخير لوزارة التربية الوطنية، ومواصلة الحوار”. وزاد المتحدث، أن الوزارة اشتغلت في إطار ما خلص إليه الاجتماع الأخير مع الأساتذة أطر الأكاديميات، بإيقاف الإضراب والعودة إلى الأقسام، مقابل وقف كل الإجراءات ضدهم وصرف الأجور وتأجيل امتحان الكفاءة المهنية، على أساس تنظيم حوار في 23 أبريل. وبحسب الخلفي، فإن الأساتذة لم ينفذوا ما تم الاتفاق عليه، حيث لم تقع العودة الكاملة إلى الأقسام، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك لم يتم اتخاذ أي قرار ضد الأساتذة، مشددا على أن الحكومة تطلع للحوار، وليست في صدام مع الأساتذة. ، كما أكد الخلفي على أن “الحق في التظاهر مكفول في إطار القانون، وأن عمل كل المتدخلين في تنظم هذا الحق مؤطر بالقانون أيضا”. وأضاف  أنه لم يقع أي تدخل إلا بعد أن تقرر أن يكون هناك اعتصام، لافتا إلى أن أي إشكال يقع من الناحية الحقوقية هناك مؤسسات حقوقية يمكن اللجوء إليها، حسب قوله.

يشار إلى أن التنسيقيات المحتجة قررت تمديد  “الإنزال الوطني” بالعاصمة الرباط إلى غاية يوم غد الجمعة، وعقد جموع عامة جهوية وإقليمية، مع الاحتفاظ بالإضراب قائما إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، وفتح الباب أمام إمكانية تمديده وفقا للمستجدات، وذلك ردا على التدخل الأمني الذي طال مبيت الأساتذة أمس الأربعاء أمام البرلمان المغربي، وإثر إغلاق وزارة التربية الوطنية لباب الحوار، واستشعار مجموعة من المستجدات الخطيرة التي تقع في عدة أكاديميات، من قبيل إشعارات العزل، وتوقيف الأجور، وكذا الحلول الترقيعية، مثل اللجوء إلى ضم الأقسام وتكديسها، والبحث عن غرباء من أجل تعويض الأساتذة المضربين.

ويبقى المجهول هو سيد الموقف في ملف الكل فيه مصر على مطلبه، ومقتنع به، فهل يسير المغرب في اتجاه سنة بيضا، أم أن ترقيعات الوزارة الوصية ستلبي طلبات المتمدرسين، وتسد الخصاص الذي تعرفه المؤسسات التعليمية لا سيما في العالم القروي.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاطر الادارية للجامعة الحرة للتعليم بالجديدة تستنكر

                                 ...