عين على القمة الإفريقية

بقلم أبو أيوب

في التوصية الثالثة لرئيس المفوضية الإفريقية التشادي موسى فكي المقدمة إلى مؤتمر الإتحاد الإفريقي في دورته العادية الحادية و الثلاثين المنعقدة حديثا بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، دعوة من مؤتمر الإتحاد إلى إنشاء آلية إفريقية لتقديم الدعم الفعال للعملية السلمية التي يقودها المنتظم الدولي و المتمثلة في الدعوة لاستئناف المفاوضات المباشرة من حيث انتهت بهيوسطن مانهاست، بين طرفي النزاع بدون شروط مسبقة و بحسن نية تحت رعاية الأمين العام الأممي السيد أنطونيو غوتيريش، بهدف إيجاد حل عادل و مستدام يقبله الطرفان، ينص علي تقرير المصير لشعب الإقليم ضمن سياق ترتيبات تتماشى مع أهداف و مبادئ الأمم المتحدة. و هذه الصيغة تكشف بالملموس تجاوز مسألة الإستفتاء و إقرار الدولة المعلنة من جانب واحد باسم الواقعية السياسية التي يفسرها المغرب على أساس مبادرته للحكم الذاتي تحت سيادته، ليصبح الطرفان “المملكة و الجبهة” مدعوين في إطار من الندية لحل سياسي عادل و مستدام، بعدما قبلا مسلسل المفاوضات الأممية التي يتبناها الإتحاد الإفريقي بين المغرب و “الجمهورية المعلنة ” دون تحفظ، و إطلاق الآلية الإفريقية تعزيزا لنظرة الإتحاد بأن تقرير المصير لا تحتاج فيه الدولة المعلنة في مخيمات اللاجئين إلى استفتاء من قبل شعبها إذ أصبحت معطى قائما يرسخه الإتحاد الإفريقي في تناغم تام و تعاون كامل مع الشرعية الدولية ممثلة في الأمم المتحدة، و باسم الواقعية دائما أصبح المعطى الصحراوي خارج أي تشكيك يتأتي من الإستفتاء على البوليساريو، و قد ربحت هذه المنظمة وضعها كدولة مؤسسة و عضو كامل العضوية بالإتحاد القاري .

من هذا المنطلق إذن ستفاوض المغرب باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فيما العاصمة الرباط تجاوزت، بتجاوز الإستفتاء، التشكيك في مصير تراب الإقليم، على الأقل لدى الأوساط الداخلية في الوقت الذي لا تسير فيه المعطيات الخارجية في هذا الإتجاه لكون المسلسل الأممي تحول إلي مفاوضات بين طرفين اثنين و بالتالي تحولت الواقعية إلي قبول أكبر بالدولة المعلنة و المعترف بها رسميا من لدن الإتحاد الإفريقي. بناء عليه، فان هذه الواقعية و الحل الواقعي المحتمل نظرا للمؤشرات التي تصدر بين الفينة و الأخرى سواء عن الإتحاد الإفريقي أو الأمم المتحدة مع الأخد في الحسبان بمنطوق محكمة العدل الأوروبية المستثني للإقليم، كل هذا تحول إلي مصدر إزعاج حقيقي للمملكة ،لأنها تدفع إلى دخول المفاوضات مع دولة تجالسها في المنظمة القارية الراغبة في إعادة فتح مكتبها بمقر المينورسو في العيون، و هذا ما عبر عنه الوسيط الأممي السيد هورت كوهلر إبان زيارته الأخيرة إلى البعثة الأممية بإكمال الإستعدادات لتوسيع المقر العام و تسليم مقر مستقل لصالح الإتحاد الإفريقي الذي سيضم في خارطته الدولة المعلنة من طرف البوليساريو و دعمها في الأراضي التي يديرها المغرب، كما جاء في محاضر اللقاء الذي جمع بين المبعوث الإفريقي شيسانو و هورست كوهلر في جولة برلين، و فعلا، قررت اللجنة الخامسة للمنتظم الدولي رفع ميزانية المينورسو إلى غاية 2019 بما يناهز 56 مليون دولار مقسمة كالآتي “52 م دولار للصيانة و 2،7 م د لدعم عمليات وقف اطلاق النار و 679.800 د لدعم قاعدة إمداد المينورسو فيما 265 الف دولار وضعت تحت إشراف مركز الخدمات الإقليمي، و مجرد إطلاق “الإقليمية” على خدمات المينورسو رسالة لكل الأطراف. كما أن مجرد إطلاق المفاوضات دون شروط مسبقة، يسضع البوليساريو أمام المملكة بصفتها الإفريقية لدى الأفارقة، و قد اعترف بها عمليا هورست كوهلر ضمن “الواقعية” التي يتبناها مجلس الأمن فيما المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع قد تنطلق شهر شتنبر القادم و قد تكون حبلى بالمفاجئات.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حادثة سير مميتة بالمدخل الجنوبي للزمامرة تخلف اربعة قتلى

بقلم أبو صفاء اهتزت مدينة الزمامرة  التابعة لإقليم سيدي  يوم امس الخميس  على وقع حادثة ...