فلوس اللبن يديهم زعطوط

بقلم أبو أيوب

في سابقة من نوعها عبر تاريخ الوطن، و في غفلة من العيون المترصدة المتفحصة المتتبعة لما يجري و يدور في الساحة الوطنية من أحداث و مستجدات، بعيدا عن أعين الكاميرات و بعض أقلام الفضوليين المتربصين، يقوم المستشار لدى صندوق النقد الدولي المدير العام السابق للبنك الشعبي و الوزير الحالي لوزارة الإقتصاد و المالية باتخاد أول قرار مالي منذ توليه منصبه الجديد، القرار الذي فوجئت به الأوساط المالية بالمغرب، حيث وقع بالعطف على قرار يقضي ب” إنعاش ” مالية شركة ” دومين ابراهيم زنيبر ” أكبر شركة مصدرة و منتجة لأنواع عدة من الخمور، عبر الرفع من رأسمالها بما قدره 400 مليون درهم، خلال الشروع في تنفيذ قرار دخول ” إمبراطورية بلاص بيتري” لرأسمالها. مشاركة صندوق الإيداع و التدبير في العملية، تمت من خلال “شركة فيبار هولدينغ ” المملوكة و التابعة للصندوق.

و لحد الساعة لم يظهر السبب الذي دفع المدير العام المعروف بتردده و عدم تسرعه في اتخاذ القرارات ليغامر باستثمارات من هذا النوع، بالفعل و المؤكد الأكيد، أن القرار أخذ طريقه نحو التنفيذ و برعاية حكومية في شخص السيد الفقيه المتأسلم العثماني رئيس الحكومة المغربية الذي لم يجد أدنى حرج في الخلط بين أموال اليتامى و الأرامل و قطيع المداويخ المتقاعدين الموجودة بصندوق الإيداع و التدبير ليشركها ضمن شركة لإنتاج الخمور، ليطرح السؤال عن المنهج الإسلامي الذي يتبعه حزب العدالة و التنمية !!  و بالتالي هل سيستفيد القطيع المستثمرة أمواله من الأرباح الصافية لشركة الخمور؟ و هل هذه الأموال حلال أم حرام؟ ثم لماذا الإستثمار بالضبط في قطاع الخمور؟ و لم لم تستثمر في قطاع الصيد البحري مثلا أو أي قطاع آخر كالسياحة و الفندقة و …. بعيدا عن شركة خاصة؟

للإشارة فهذه الشركة هي ذاتها التي استحودت على آلاف الهكتارات من أجود الأراضي الخصبة المسترجعة من المستعمرين الفرنسيين و التي كانت تحمل من بين الأسماء سوجيطا و صنوتها صوديا، شركتان للتنمية الفلاحية تابعتان للدولة التي سرعان ما تنازلت عنهما و تم تفويت أراضيهما الشاسعة للخواص بعقود كرائية رمزية و لمدة 99 عام قابلة للتمديد، أي تملكها بصيغة أخرى إلى أبد الآبدين، بدل تفريقها على صغار الفلاحين كما كان وعد بها الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، بداية السبعينيات من القرن الماضي.

بهكذا قرار مالي وقع عليه بالعطف كما أسلفنا و ضمن إطار و سياسة ” زيد الشحمة في …. أو أختها ماقدو الفيل زيدوه الفيلة ” في إشارة واضحة لملك الخمور بدون منازع صاحب و مالك الشركة المعنية، يستحق بالفعل أن يكون المغرب بلد الإستثناء و المتناقضات و المؤقت الذي يدوم، حكومة ذات توجه إسلاموي ” الرئاسة” تستثمر في الخمور و بأموال الأرامل و اليتامى و المتقاعدين، فعن أي إسلام تتحدثون ؟.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اولاد وبنات الجديدة يواصلون اعتصامهم بسبب عدم إخراج مشروع المقبرة للوجود و العبصودي يوضح

بعد الإجتماع الذي كان بين رئيس المجلس الجماعي بالجديدة و باشا المدينة و كذا اولاد ...