فن الطبخ أو l’art culinaire

بقلم أبو أيوب

ألم أقل لك أختي المتتبعة أخي المتتبع للشأن الوطني و هموم المواطن، ذات مرة أنه الإستحمار في زمن الإستهتار مقصوده الإلهاء، بشتي الوسائل و الأختلاقات المخمرة في أقبية و دهاليز المخابرات كقضية سعد لمكرد أو خديجة الموشومة و …..، و بحسب البحوث و الدراسات العلمية الحديثة، كلها تشير بالبنان إلى شعب المداويخ كأول شعب على الصعيد العالمي، تواق للمواضيع الجنسية و متتبع لها خبيرا في سبر أغوارها،  ذواق لمختلف أنواع الأطعمة و فنان في طهيها و تثبيلها، سهل التخدير تحت مفعولها ،و هذا ما يعتبر إلهاءا له عن الأزمة المالية الخانقة و الوضعية الإقتصادية الكارثية بكل المقاييس و المعايير المتعارف عليها دوليا، و ها هي أولى البوادر بدأت تلوح في الأفق، فسياسة البلد الخارجية تعتبر و بدون منازع سياسة “كعب غزالية” سرعان ما يتبخر سحرها، أما سياسته الداخلية فهي عبارة عن “طبخة بغريرية” كثيرة الثقوب و الهفوات بكثرة القلاقل الإجتماعية و المسيرات، و أما  في قطاع الصحة فهي “غريبية بهلية” أو “محنشة دودية” المواطن الذي
أكله الدود علي شاكلة المناهج و المنظومة التعليمية البريوية أو الحرشية، و من ناحية الإقتصاد و المالية و التجارة الخارجية فهي “طنجيرية طاجينية” بمختلف البهارات و التوابل المستوردة من بهارات “الهند حاليا” ، و قس علي هذا في جميع القطاعات الحكومية بدون استثناء، ناهيك عن وزارة الأوقاف و الشؤون الكسكسية بسبع خضاري على الطريقة الدكالية مما يكسبها نكهة سمنية لا سيما إذا كانت مصحوبة بذبائح و قرابين مخزنية ممنوحة لأولياء الله الصالحين من مولاي عبد الله أمغار إلى الشيخ الدفين بالإسماعيلية،كل هذا أرجع الوطن كله عبارة عن كعكة أو حلوى قشدية كريمية يريد كل من هب و دب لحسها و تدوقها كما لحست مؤخرات الصبيان “اشكالية البيدوفيل دانيال” أو تقاسمها و ابتلاعها كلقمة سائغة لذيذة يسيل لها لعاب الشرق و الجنوب و الشمال، و الغريب في الأمر، أن أهل الدار في سبات عميق سبات أهل الكهف دون كلبهم، و هذا في حد ذاته استثناء قل نظيره يميزنا عن باقي بلاد المعمور، لذا طلب من الواحد القهار أن يكثر حسادنا و يلهي شعبنا و يستحمر قطيعنا و ينوم مجاويعنا تنويما مغناطيسيا و يستبغل مداويخنا حتي لا يميزوا ما بين الألف و الزرواطة التي تنهال على ظهور أساتذة متعاقدين و جنود متقاعدين و أطباء و ممرضين متزاحمين صارخين صادحين من باب الأحد في اتجاه مجلس نوام متقاعسين، و إذا ما استفاقوا فلن يجدوا سوى فتات الفتات من كعكة الوطن أو من عظام رميم ، لثتبث مقولة “خيرنا يديه غيرنا” التي سوف نتطرق لها في مقال مستقبلي آت أسوة بما تناولناه من خلال كتابات سابقة و تحت نفس عنوان المقولة، خص بالخصوص ما تعرض له الجناح الأيسر الشرقي من بلاد و أقطار خير أمة أخرجت للناس، أما الآتي فسيكون بعون الله مخصصا للجانب الغربي لنفس الأمة التي أمست أرذل أمة، تكالبت عليها الضباع و السباع الآدمية و تطاولت عليها ئآكلات القمامة الفطرية من نسور جارحة و صقور كاسرة، بينما علية القوم في الصالونات المخملية و الغرف المكيفة أو في المنتجعات الخيالية نيام مسترخون تحت أشعة شمس الأصيل غير مبالين لما يحاك و يضمر و كأن على رؤوسهم الطير، غير منصتين لتظلمات شعب مقهور و لا لمطالب شباب يفور لم يحبذ أن يثور و كأني به مفتون متيم مسحور بوطنية صادقة و مواطنة قحة خالصة بينما المحظوظون في دار غفلون أو للأموال و المتاع جامعون و على النفوذ و المصالح مستحودون.

عن عبد السلام حكار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أزارو ينتقم للمغرب وخليف يتوعد الأهلي

تغنت صحيفة “المنتخب” المغربية بأداء وليد أزارو مهاجم الأهلي المصري في مباراته أمام الترجى التونسي، ...