السبت 29 أبريل 2017 - 08:25إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
فوز ساحق للمقاطعين في انتخابات سابع أكتوبر
فوز ساحق للمقاطعين في انتخابات سابع أكتوبر


لم تكد الأحزاب المغربية تستيقظ من سبات المد والجزر في تقوقعها السياسي في البلاد ، حتى استيقظت على وقع صفعة مدوية  في ما بات يعرف باليوم السابع من أكتوبر .

فاز حزب بنكيران وجاء حزب العماري في الوصافة، لكن بعد تلقيهما صفعة تركت الانتخابات بالمغرب وجها لوجه أمام منظمة حقوق الإنسان الدولية التي عبرت عن قلقها إزاء مقاطعة  أغلبية ساحقة من الشعب المغربي للانتخابات التشريعية لسنة 2016 ، وسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان 37 حالة استعمال للمال

من لدن أحزاب لم يذكرها بالاسم.

وجاء هذا على لسان رئيسها إدريس اليزمي الذي انتقد حزب المصباح لتشكيكه في نزاهة الانتخابات واصفا إياه بالحزب المتسرع ، وأكد رئيس المجلس الوطني  لحقوق الإنسان في تناقض تام لما سجلته استمارات مجلسه ، أن تشكيك البيجيدي لم يكن في محله .   

و عودة إلى إحصائيات وزارة الداخلية المغربية التي تحدث  نيابة عنها وزيرها التكنوقراطي محمد حصاد صبيحة السبت اليوم الموالي لسابع أكتوبر ، فنسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 2016 بلغت %43 من أصل  16 مليون مسجل في ربوع المملكة أي أن الذين صوتوا فقط  6 مليون مواطنا !! و هي حصيلة يعتبرها الساسة منصفة فيما تعتبرها المنظمات الحقوقية مفزعة ومقلقة وليست في مصلحة تطور الديمقراطية في البلاد، ليبقى السؤال المطروح هل الشعب المغربي يعاني في صمت ؟

بنكيران رئيس الحكومة المنتهية ولايته الذي أرغم حزبه على الصمت إلى يوم الاجتماع مع الملك محمد السادس الذي  سيمارس حقه المسجل في البند 47 من دستور 2011 الذي يقول أن «الملك هو من له الحق في اختيار رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات البرلمانية « ،(بنكيران) ينتظر أن يكون خصمه الأول تشكيل الحكومة المقبلة لأن الأجدر بالتحالف مع الأغلبية هو الفائز بالوصافة ، لكن جرت سفينة العدالة والتنمية بما لا تشتهيه سفينة حزب عبد الإله بنكيران فالمحتل للمركز الثاني لم يكن إلا عدوه اللذوذ حزب الأصالة والمعاصرة الذي رفض أمينه العام إلياس العماري التحالف مع تدمير البلاد حسب قوله جملة وتفصيلا.

فمن سيقود الحكومة المقبلة ؟

البيجيدي أكدت مصادر من داخل عرينه استحالة التحالف مع غريمه البام  وتحدث عن إمكانية اللجوء إلى الأصدقاء القدماء  أي الاتحاد الاشتراكي  الذي حقق المرتبة السادسة ب 20 مقعدا و اشترط  هذا الأخير اقتسام الحقائب الوزارية  بالتساوي بين الكتلة و حزب المصباح  ثم طبعا الاحتفاظ بالحزب المغضوب عليهم التقدم والاشتراكية المحتل للمرتبة الخامسة ب  27 مقعدا ، وأضاف المصدر ذاته أن هناك تحركات داخل الحزب لمنح رئاسة مجلس النواب لشباط الأمين العام لحزب الاستقلال  والاستغناء عن محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية وكذا صلاح الدين مزوار زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار .

حزب الاستقلال الذي ودع الحكومة المنتهية ولايتها في شطرها الأول ليعوضها حزب الأحرار لن يجد أيضا أية مشكلة في الانضمام إلى التحالف الحكومي إن دعت الضرورة إلى ذلك فهذا الحزب وجد نفسه مجبرا على تقبل أي منصب سواء المعارضة أو التحالف  بعد أن فشل في تصدر الانتخابات للمرة الثانية على التوالي.

إذن فاز الشعب الفايسبوكي وقاطع الانتخابات و ترك السياسة تتخبط في مشاكل ثقة لا تحسد عليها بعد أن عانى طيلة  خمسة سنوات مضت من التقشف الحكومي و الزيادة في الأسعار و التخبط في تسيير البلاد، لكنه عاقب الأحزاب السياسية بالمغرب  باعثا رسالة مفادها أن الشعب قادر على قلب الطاولة في أي وقت وزمان ومحذرا في الوقت ذاته الحكومة المقبلة  أن تحاول الضحك على ذقن المواطن البسيط.

التعليقات
جمال الأسفري
10/10/2016
يا خوفي عليك يا بلد........................ ماذا ننتظر من حكومة نفسها الآن قهرت الشعب بالغلاء والزيادات والهراوات ، وعفت عن سارقي المال العام ؟؟؟؟؟
0
mohmed
10/10/2016
الاشكالية الكبرى ان الاحزاب وخاصة الحزب الحاكم لم يحترم الشعب المغربي هذا ما أدا الى تلقي الاحزاب الاخرى صفعات مدوية في هده الانتخابات ربما ما هو مخجل هو تدخل الداخلية في سير العملية كما ان في هده الانتخابات تمت تعرية الواقع السيلسي بالمملكة وهدا تجلى في مقاطعة الشعب المغربي لها أحسنت أيها الصحفي تحليل رائع
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات