في أول بلاغ له بعد المؤتمر الوطني 12 للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المكتب المركزي يرصد انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان بالمغرب

#بلاغ_المكتب_المركزي_للجمعية_المغربية_لحقوق_الإنسان
الصادر عن اجتماعه ليوم السبت 11 ماي 2019

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري العادي الثاني بعد المؤتمر الوطني الثاني عشر، بمقر الجمعية بالرباط، يوم السبت 11 ماي 2019؛ وهو الاجتماع الذي باشر فيه المكتب المركزي أساسا مهام إعادة هيكلة اللجان المركزية وفرق العمل والمسؤوليات الجهوية عن الفروع، وإطلاق إعداد برنامج عمل الجمعية للسنوات الثلاث المقبلة بناء على مخرجات المؤتمر الوطني الأخير، والذي سيطرح على اللجنة الإدارية في اجتماعها المقبل.
وبعد مناقشته لمختلف المستجدات الحقوقية الوطنية والدولية، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:

1ـ على المستوى الدولي
– إدانته للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة والصمت المريب للمنتظم الدولي، وينادي المكتب المركزي كل القوى المحبة للسلم في العالم والمناصرة للقضية الفلسطينية لضرورة التحرك من أجل وقف هذا العدوان الغاشم الذي يجسد عربدة الكيان الصهيوني المدعوم من طرف الامبريالية الأمريكية خصوصا ومن طرف الأنظمة العميلة؛
– قلقه البالغ من مواصلة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية نهج سياسته الرعناء المعادية لحق الشعوب في تقرير مصيرها، وخاصة ما يتعلق منها بالتهديد بالتدخل العسكري في فنزويلا للإطاحة بالرئيس الشرعي للبلاد بهدف تنصيب رئيس موال لأمريكا، وكل ذلك في تناقض مفضوح مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة فيما يخص العلاقات الدولية.

2ــ على المستوى الوطني
أ‌. اطلاعه على مضامين أشغال المناظرة الوطنية للجبايات وخلاصاتها التي كشفت غياب العدالة الضريبية ببلادنا، مسجلا ابتعاد توصياتها عن أهداف تلك العدالة التي تشكل إحدى أسس العدالة الاجتماعية وآليات تحقيق التنمية، وهو ما أكدته منظمة أوكسفام التي أصدرت تقريرا حول حالة النظام الجبائي المغربي منتقدة حالة اللاتكافؤ وغياب العدالة التي يكرسهما. وهو ما عكسه أيضا تقرير منظمة الأغذية والزراعة الذي كشف عن مستوى مرتفع للنقص في التغذية في المغرب والذي يهم مليون و400 ألف شخص، وهو إحدى أشد أشكال خرق حقوق الإنسان نظرا لما يترتب عنه من انتهاكات أخرى كثيرة وعميقة. وقد قرر المكتب المركزي متابعة هذا الملف مستقبلا؛
ب‌. انشغاله باستمرار مآسي انتهاك الحق في الحياة للمهاجرين غير النظاميين، حيث توفي 60 مهاجرا لقوا حتفهم يوم أمس عندما انقلب قاربهم في المياه الدولية قبالة سواحل تونس، وتوفي 16 مهاجرا ومهاجرة يوم 27 أبريل الماضي، وأصيب 17 آخرون إثر انقلاب عربة كانت تقلهم في الطريق الرابطة بين السعيدية والناظور؛
ت‌. استنكاره للعديد من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، تم توثيقها في الأيام الأخيرة، والتي قرر المكتب المركزي متابعتها ومن بينها:
ــ قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والمتعلق بمنع التظاهرات داخل الحرم الجامعي، وهو قرار يشكل انتهاكا صارخا للحرية الأكاديمية والحرية النقابية والحق في الاجتماعات السلمية داخل الحرم الجامعي، ويضم المكتب المركزي صوته إلى كل الأصوات التي عبرت عن إدانتها لهذا القرار الجائر مطالبا بالتراجع عنه فورا؛
ــ مواصلة استعمال القضاء ضد النشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان آخرين من بينهم:
1. ثلاثة معتقلين من ضمن معتقلي حراك جرادة الذين تم، يوم 7 ماي الجاري، تأييد محكمة الاستئناف بوجدة للأحكام الجائرة الصادرة في حقهم؛
2. المواطن أحمد الشيبي، أب المعتقل السياسي السابق زكرياء الشيبي، الذي تم اعتقاله يوم الأربعاء 8 ماي 2019، بسبب تدوينة على الفايسبوك انتقد فيه الأوضاع المتدهورة بالريف؛
3. الناشط وائل الاصريحي، اخ الصحفي المعتقل محمد الاصريحي، الذي تم اعتقاله ثم متابعته بعد ذلك في حالة سراح؛
4. عدد من النشطاء الذين تم استدعاؤهم على خلفية تدويناتهم للمثول أمام الشرطة خلال الفترة الأخيرة.

ــ اعتقال أربعة مواطنين من دور اموسلك جماعة تيدسي اسندالن بإقليم تارودانت على خلفية إقدام شركة “لافارج/هولسيم للإسمنت” على إقامة مصنع على مساحة تفوق 200 هكتار انتزعت من مالكيها بثمن بخس ( 6 دارهم للمتر المربع) وبأساليب ملتوية؛
ــ وضعية الإهمال التي يوجد فيها الطفل عبد المولى زعيقر الذي دهسته سيارة القوات العمومية بجرادة العام الماضي وأصيب بإصابات خطيرة على مستوى كافة أطرافه وعموده الفقري أفقدته الحركة والتحكم في أعضائه، ويجدد المكتب المركزي مطالبته الدولة بتحمل مسؤوليتها اتجاه هذا المواطن وجعل حد للإفلات من العقاب للمتورطين في ما تعرض له من انتهاك سافر لسلامته البدنية؛
ــ التدخلات القمعية ضد فئة الأساتذة الذين يعرفون ب “أساتذة الزنزانة 9” عوض الاستجابة لمطالبهم التي تعترف الوزارة المعنية بعدالتها وشرعيتها؛
ــ سياسة التعنت التي تواجه بها الدولة الإضراب الوطني الذي يخوضه طلبة كليات الطب بالمغرب من خلال تملص وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة من تنفيذ الاتفاقات التي توصلتا إليها مع ممثلي الطلبة في حوارات سابقة، مما يهدد الطلبة بسنة بيضاء.

وتوقف المكتب المركزي بشكل خاص عند مظاهر استهداف السلطة المتواصل للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمتجسد في قمع وحصار مناضلاتها ومناضليها، مجددا استنكاره لها وتنديده بالقمع الممنهج الموجه للجمعية عموما، ومن ضمن القضايا المسجلة مؤخرا:
+ اعتقال ومحاكمة أمينة جبار عضوة مكتب فرع بنسليمان، إذ يطالب المكتب المركزي بإطلاق سراحها فورا ودون قيد أوشرط؛
+ متابعة نائب رئيس فرع الجمعية ببوعرفة بعد مشاركته في مسيرة سلمية نظمتها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين؛
+ استدعاء عضو الجمعية بسيدي سليمان، محمد الطوبي للمثول أمام الشرطة على خلفية تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي؛
+ استدعاء أسامة عدوق عضو الجمعية ببركان من طرف الشرطة، على خلفية الوقفة الاحتجاجية التنديدية بالأحكام الاستئنافية الجائرة الصادرة ضد نشطاء الريف بالدار البيضاء، والتي دعت لها مجموعة من الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية بالمدينة يوم 13 أبريل الماضي؛
+ مواصلة محاكمة محمد نايت أرجدال رئيس فرع الجمعية بالجديدة في محاكمة وصل عدد جلساتها لحد الآن 16 جلسة.

3. على المستوى الداخلي للجمعية
ــ مصادقة المكتب المركزي على برنامج تخليد مرور 40 سنة على تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتي تتزامن مع مرور 40 سنة كذلك على تصديق المغرب على العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقرر جعل ذكرى الجمعية مناسبة لتقييم سياسة الدولة في هذه المجالات؛
ــ مواصلته إعداد التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان لسنة 2018.

المكتب المركزي
الرباط في 11 ماي 2019

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاطر الادارية للجامعة الحرة للتعليم بالجديدة تستنكر

                                 ...