في فلك الممنوع

بقلم أبو أيوب

تناقلت بعض وسائل الإعلام خبرا في الآونة الأخيرة مفاده, قيام المصالح الأمنية بمدينة السمارة باعتراض سبيل   صحافيين اثنين “صينية و فرنسي” مواليين لجبهة البوليساريو على مشارف المدينة و منعهما من الولوج, حيث كانا بصدد إنجاز روبورتاجات مع أشخاص معروفين بمناصرتهم للطرح المنازع .

جدير بالذكر أن المصالح الأمنية بمدينة العيون سبق لها في وقت سابق أن رحلت ناشطتين إسبانيتين “باتريسيا إيبانيز و مواطنتها لاريتا توبار” عبر رحلة برية نحو مدينة أكادير, بسبب أنشطتهما السياسية الداعمة لأطروحة الخصوم, ضمن النطاق نفسه, رحل المواطن الإسباني”لويس مانكران” الموالي لجبهة البوليساريو نحو مطار محمد الخامس الدولي باعتباره شخصا غير مرغوب فيه, كما عرف عنه مواقفه العدائية ضد مصالح المغرب .

و عادة ما يتقمص هؤلاء دور سياح أجانب للتملص و الإلتفاف على المراقبة الأمنية اللصيقة لمن يعتبر ضمن الأعداء.  هنا وجب طرح تساؤلات عديدة ك:

  • مماذا يتخوف المسؤولون المغاربة, علما بأن مثل هذه الأحدات شائعة سواء بفرنسا و إسبانيا و بلجيكا ؟
  • أليس مثلها ما  يؤلب المنظمات الحقوقية ضد المغرب عبر إتاحة الفرصة لها بالتشويه و التشنيع ؟
  • أو ليس مثلها كذلك ما يدفع المجتمع الدولي و الخصوم للمطالبة بتوسيع صلاحيات البعثة الأممية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالإقليم ؟
  • ألا تعد المقاربة الأمنية المتبعة حاليا في هكذا وقائع حثا للخصوم و تشجيعا لهم على التمادي و التباهي تشهيرا بملف حقوق الإنسان و ما يعرفه من ردة و تراجع ؟
  • الم تتفطن بعد الأجهزة الأمنية إلى كون الخصوم يستغلون هذه الأحداث لتشويه صورة بلد يدعو لدولة الحق و القانون ؟
  • ألم يحن بعد زمن القطع مع المقاربة الأمنية و تعويضها بمقاربة تنموية شاملة استثمارا في العنصر البشري بذل التضييق عليه، أسوة بتجارب دول أخرى  كإنجلترا/ إيرلندا أو إسبانيا و قضية الباسك و أقلها جمهورية كولومبيا و متمردو الجبهة الثورية فارك ؟
  • ألم يتخلص بعد العقل الأمني من فكرة الإستئصال و السحق و المحق ؟
  • ألم يلتفت بعد, القيمون على الشأن السياسي  و الأمني إلى اتساع رقعة الداعمين و المساندين للوهم و ما يشكله هذا الاتساع من خطر على مجمل القضايا المغربية ؟ مقاربة أمنية قيل أنها استباقية, لن تزيد سوى التشنج و العناد و ارتفاع في منسوب الإحتقان و الإصطفاف بجانب أطروحة المنازع و حق تقرير المصير, في وقت ما أحوجنا فيه إلى التعاطف و الدعم و المساندة .
  • لكل هذا و من أجل هذا وجب تغيير المقاربة, بعدما ثبت فشلها على أكثر من صعيد, و لكم في تدويل حراك الريف و جرادة خير مثال, إذ انطلقت المطالب بأنهما, استدرارا للتدخل الأممي و مجلس حقوق الإنسان سواء التابع للهيئة الأممية أو الاتحاد الأوروبي, أم سنبقى أوفياء لمقولة الأجداد التي عفا عنها الزمان “العصا لمن عصى” ؟

فما هكذا تبنى الأوطان, الوطن يتعرض لأبشع هجمة حقوقية/إعلامية/إقتصادية و على أكثر من صعيد, في الوقت الذي نتغنى فيه بالإبهار و الإستثمار و الإبحار في عوالم متنوعة, بينما السائد المستأسد هو الإستحمار, رجاءا لا تضيعوا فرصة اللحاق بالركب .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كعكعة المناصب العليا…الحقاوي تقصي الحركة الشعبية في مقابلة التعيين لمنصب مدير التعاون الوطني

قبيل ساعات من الإعلان المرتقب عن تعيين مدير للتعاون الوطني، بالمجلس الحكومي ليوم الخميس ،تعيش ...