قرأت لكم “الإرهاب الغربي روجيه جارودي”

قراءة عبد الرحيم مفكير

يعد انهيار الاتّحاد السوفيتي بدأ الغرب (الولايات المتّحدة وبريطانيا وحلف الأطلنطي) وإسرائيل والصهيونيّة العالميّة، حملة تشهير عالمية متعددة المستويات والمجالات والأساليب ضد الإسلام والمسلمين؛ باعتبارهم العدو الجديد للحضارة الغربية.. بالطبع كنا ـ شعوبًا وحكامًا ـ في غفلة تامة عن ذلك.. واليوم بلغت الحملة مبلغها عسكريًا وسياسيًا وثقافيًا، وكل ما نفعله الآن محاولات متقطعة لنفى الإرهاب عن الإسلام.. مع استغلال بعض حكومات الشرق الأوسط تلك الحملة العالمية لزيادة القمع والبطش ضد المعارضة بزعم محاربة الإرهاب.
وكتاب الإرهاب الغربي الَّذي قدمه المفكر الفرنسي المسلم “روجيه جارودي” عام 2003 م بباريس، وأصدرته دار الأمة الجزائرية باللغة الفرنسية بعد أن رفضت كل دور النشر الفرنسية طباعة الكتاب خوفًا من اللوبي اليهودي في فرنسا.هذا الكتاب يتناول جذور الإرهاب الثقافي والسياسي والاجتماعي بالعودة إلى 3 آلاف سنة مضت، وصولاً إلى الحضارة الأمريكية الحديثة، الَّتي تستخدم الآن مقولة محاربة الإرهاب لضرب كل أعداء الولايات المتحدة.
يبدأ الكتاب بمقدمة أشبه بدراسة سياسية عن تداعيات أحداث 11 سبتمبر، ثم ينتقل إلى توْطئة تشكل سيرة صغيرة عن تاريخ تحولات جارودي الفكرية وأسبابها حيث ‏يقول: “نعم أصبحت مسلمًا، دون أن أتنكر ليسوع أو إلى ماركس، على العكس فقد أردت أن أبقي على إخلاصي لهما، وكما في جميع الأديان (والتي هي طريقة من طرق الاعتقاد، بينما الإيمان طريقة من طرق الفعل)”.

فيشبع فضولنا تجاه أسباب تغيرّاته، وتؤسس هذه التوطئة لكتاب مذكرات ورؤية شخصية لحياة كونية يكرس فيها تلازم المعنى المادي والمعنى الروحي:

فهل كان من الواجب حيال آلاف الخيانات في ديانات الوحي تحول الناس إلى ملاحدة متصوفين هجرانًا لإبراهيم، أو يسوع، أو محمد، أم كان عليهم مواصلة معركتهم؟ إن الطريق حافلة بالأحجار الجارحة للأقدام الحافية، وبكتل الجرانيت الَّتي هي فوق قدرة ساعدين بمفردهما.. فهم جميعًا كائنًا ما كان إيمانهم، شهدوا بأن الله لم يكن كائنًا ولا سيدًا مهيمنًا، وإنما هو فعل ودعاء..).

هذا التلازم بين المادي والروحي عند جارودي لخلق مجتمع جديد، يقيم علاقة عقلانية لا تفتقد للروح، ولا تنحط في مهاوي العبثية، وضياع معنى الحياة الحقة

يمكن لكل فرد منا اجتياز هذا الدرب.. غير أن هذا الأمر يتطلب التّخلي عن التعليم الَّذي جعلنا نرى العالم على طريقة الإلحاد الهابطة عن المستوى الإنساني، تلك الطريقة الَّتي لا ترى في الطائر سوى ريشه، وفي الإنسان سوى المؤامرة الَّتي تراوده أو الجريمة الَّتي يتحضر لها، وفي السماء محض غيمة عابرة تعلن عن عاصفة الشتاء أو حر الصيف الخانق. ‏

يبدأ الفصل الأول بعنوان الّغرب حدث عارض ببحث تاريخي عن الوجود اليهودي في بلاد كنعان، ويفند فيه كلام التوراة حين يضعها مع التاريخ والمكتشفات الأثرية، ويبين مدى تأثرهم الكبير بالكنعانيين عبر الحكايات المقدسة والآلهة.. ‏
كذلك يبين مدى تشوه سمت الأسطورة الإغريقية عبر فصلها عن حضارة الشرق ـ تلك الصورة الَّتي يروج لها الغرب ـ مع أن هذه الحضارة هي ـ وبرأيه ـ من صميم الشرق.

ـأما الفصل الثاني فيبين جارودي فيه لنا مدى إنسانية رسالة المسيح والرسالة المحمدية ومدى انحيازها للفقراء والمستضعفين في الأرض من خلال دلالات من الإنجيل ومن القرآن.

ـثم يدخل في الفصل الثالث إلى جوهر انقلاب الديانة المسيحية ـ من رسالة أسس لها المسيح لتكون انقطاعًا كاملاً عن العهد القديم ـ إلى ديانة يهودية، وتحول الإله من إله للمحبة إلى إله ـ كإله روما «جوبيتر» ـ على مقاس مخيلة الإمبراطور الروماني قسطنطين، فأصبحت الكنيسة مؤسسة من مؤسسات الدولة:

قال لي ذات يوم الأب دانييلو ـ وهو الاختصاصي الفذ في تاريخ الكنيسة البدئية ـ: جميع هرطقات الأجيال الأولى تولدت من محاولتهم ترجمة تجربة مسيحانية إلى لغة الإغريق وثقافتهم مع أنها غريبة كليًا عن تلك اللغة وعن تلك الثقافة). ‏

أما في الفصل الرابع من الكتاب فيدخل جارودي في صلب المبادئ الَّتي تأسست عليها النهضة الأوروبية، وكيفية تحولها إلى وحش يفتك بسكان العالم الآخر من سكان أمريكا الأصليين إلى بلاد الهند.. فيبين المبادئ السامية لهؤلاء الأقوام الَّتي أطلق عليها الغرب لقب البرابرة والهمج، ليختزل لنا الفكر الأوروبي في ثلاث مسلمات: ‏

1ـ مسلمة آدم سميث الَّتي ألَّهَت السوق.

2ـ مسلمة ديكارت الَّتي حولت الإنسان إلى إنسان الحاسوب.

3ـ مسلمة «فاوست» (الدكتور الَّذي باع روحه للشيطان مقابل العلم في رواية) الَّتي أدخلت الإنسان في عالم اللامعنى.
فتلك المسلمات أسست لقوانين رأسمالية كولونيالية خلقت تنافسًا وحشيًا دون حد شرعي، أو أخلاقي، ما ساعد على اختفاء الحيوان والنبات بالمليارات، والمعذبين بالملايين، والمشاريع الصغيرة بالآلاف.

ثم يدخلنا جارودي عبر قراءة أكاديمية، في تحليل فلسفة ذلك العصر من آدم سميث، وديكارت، ثم فيخته، وهيغل، إلى أوغست كانط؛ الَّذي قال عنه في آخر الفصل: ‏ (وعلى هذا فقد استطاع أوجست كانط أن يُكون في الوقت ذاته التعبير المجيد عن ذروة فلسفة الوجود، وعن وفاتها وإقامة مأتمها).

ـ ويقدم «روجيه جارودي» صورة أكثر دقة عن فلسفات الشرق في الفصل الخامس من كتابه، فقد قسمه لعدة أقسام أفرد فيه لكل حضارة قسمها الخاص.. وشرح فيه إضافة إلى فلسفة الشرق إبداعهم للفنون.. حيث ابتدأ بحضارة الهند ثم انتقل إلى التاوية في الصين، ثم الزردشتية في بلاد فارس وصولاً إلى هيراقليطس، وإلى الحضارات الإفريقية.. ‏

هذه الدراسة أوصلته إلى نتيجة أنَّ الشيوعيّة الَّتي كانت تلك الشعوب تعيشها لهي شيوعية حقة على عكس الشيوعية ـ الفارغة من الروح والمعنى ـ الَّتي عاشها في السابق..

ـ «جيوبوليتيك القرن العشرين» عنوان الفصل السادس من كتاب الإرهاب الغربي، حيث يرصد النتائج الكارثية الَّتي حققتها الرأسمالية، في السنوات الأخيرة الماضية، من زيادة في عدد العاطلين عن العمل، إلى زيادة الجريمة وتعاطي المخدرات كنتيجة لهذه السياسات، فيقدم احصائيات تعود في معظمها إلى أواخر التسعينيات..

ثم يعود إلى الفرص الَّتي ضيعتها البشرية في طريقها.. كالنظرية الماركسية ـ الَّتي تحجرت عبر تطبيقاتها في الاتحاد السوفييتي ـ والنظرية الإسلامية ـ الَّتي تحجرت فقهيًا ـ حيث أفرد فقرتين مهمتين لكل من تجربة الاتحاد السوفييتي، والتجربة الإسلامية الحديثة (عبر آيات وأحكام فقهية أصيلة) من محاولات النهضة أيام محمد عبده إلى يومنا هذا.. ‏

ـ أما الفصل السابع والأخير فقد خصص لاستشراف عصر جيوبوليتيكي جديد يختلف عن كل ما تأسس عليه العصر السابق منذ اكتشاف أمريكا عام 1497 وحتى يومنا هذا..

كتاب مليء بالتساؤلات الَّتي قد نتفق مع بعضها، أو نختلف، ولكن الاختلاف لا يلغي أهمية كتاب كهذا ومؤلف كهذا. ‏ومما يذكر أن الكتاب صَدرت له ترجمة عربية في مصر من قبل عن مكتبة الشروق الدولية.

جارودي ورحلة البحث عن الحقيقة :

وجارودي مفكر وكاتب، كرس حياته للتدريس بالجامعة، وللتأليف في النظرية السياسية وفلسفة الحضارات، وظل لعدة سنوات كأحد الرواد الفرنسيين في النظريات الماركسية (ماركسية القرن العشرين)، ثم زاد اهتمامه بتعاليم الإسلام واعتنق الإسلام عام 1982.

ولد في 17 يوليو 1913 م في مرسيليا (فرنسا)، خلال الحرب العالمية الثانية أُخذ كأسير حرب في الجلفة بالجزائر. كان جارودي شيوعيًا، لكنه طرد من الحزب الشيوعي سنة 1970 م، وذلك لانتقاداته المستمرة للاتحاد السوفياتي، وبما أنَّه كان عضوًا في الحوار المسيحي الشيوعي في الستينيات، فقد وجد نفسه منجذبًا للدين، وحاول أن يجمع الكاثوليكية مع الشيوعية خلال عقد السبعينيات، ثم ما لبث ان اعتنق الإسلام عام 1982 م متخذًا الاسم “رجاء”.
يقول جارودي عن اعتناقه الاسلام، أنه وجد أن الحضارة الغربية قد بُنيت على فهم خاطئ للإنسان، وأنه عبر حياته كان يبحث عن معنى معين لم يجده إلا في الإسلام. ظلّ ملتزمًا بقيم العدالة الاجتماعية الَّتي آمن بها في الحزب الشيوعي، ووجد أن الإسلام ينسجم مع ذلك ويطبقه بشكل فائق. ظلّ على عدائه للإمبريالية والرأسمالية، و بالذات لأمريكا.
بعد مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان؛ أصدر جارودي بيانًا احتل الصفحة الثانية عشرة من عدد 17 يونيو1982 من جريدة اللوموند الفرنسية بعنوان (معنى العدوان الإسرائيلي بعد مجازر لبنان)، وقد وقع البيان مع جارودي كل من الأب ميشيل لولون والقس إيتان ماتيو. وكان هذا البيان بداية صدام جارودي مع المنظمات الصهيونية الَّتي شنت حملة ضده في فرنسا والعالم. في عام 1998 حكمت محكمة فرنسية على جارودي بتهمة التشكيك في محرقة اليهود في كتابه الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل، حيث شكك في الأرقام الشائعة حول إبادة يهود أوروبا في غرف الغاز على أيدي النازيين.

إعتناقه للإسلام :

في الثاني من يوليو عام 1982 أشهر جارودي إسلامه، وقبلها اعتنق البروتستانتية وهو في سن الرابعة عشرة، وانضم إلى صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي، وفي عام 1945 انتخب نائبًا في البرلمان، ثم حصل على الدكتوراة في الفلسفة من جامعة السوربون عام 1953، وفي عام 1954 حصل على الدكتوراة في العلوم من موسكو. ثم انتخب عضوًا في مجلس الشيوخ، وفي عام 1970 أسس مركز الدراسات والبحوث الماركسية، وبقي مديرًا له لمدة عشر سنوات.
وبعد ذلك وعندما شرح الله صدره للإسلام تكونت لديه قناعة بأن الإسلام ليس مجرد دين يختلف عن بقية الأديان فحسب، بل إنَّه دين الله، دين الفطرة الَّتي خلق الله الناس عليها، وهو يعني أن الإسلام هو الدين الحق منذ أن خلق الله آدم.. في هذه المرحلة اختلطت الكثير من القناعات لدى جارودي، لكن بقي الإسلام القناعة الوحيدة الراسخة، وظل يبحث عن النقطة الَّتي يلتقي فيها الوجدان بالعقل، ويعتبر أنَّ الإسلام مكنّه بالفعل من بلوغ نقطة التوحيد بينهما، ففي حين أن الأحداث تبدو ضبابية وتقوم على النمو الكمي والعنف، في حين يقوم القرآن الكريم على اعتبار الكون والبشرية وحدة واحدة. يكتسب فيها الدور الَّذي يُسهم به الإنسان معنى، وأن نسيان الله خالق هذا الكون يجعلنا عبيدًا هامشيين، خاضعين للعديد من الاعتبارات الخارجية، بينما ذكر الله في الصلاة فقط يكسبنا وعيًا بمركزنا وبموردنا: الَّذي هو أصل الوجود، دين المستقبل.

ورغم حداثة إسلام جارودي وكثرة المصاعب الَّتي واجهته، سواء من حيث اللغة أو الثقافة، استطاع أن يؤلف أكثر من أربعين كتابًا منها: وعود الإسلام، الإسلام دين المستقبل، المسجد مرآة الإسلام، الإسلام وأزمة الغرب، حوار الحضارات، كيف أصبح الإنسان إنسانيًا، فلسطين مهد الرسالات السماوية، مستقبل المرأة وغيرها..

وفي كتاب «الإسلام دين المستقبل» يقول جارودي عن شمولية الإسلام: أظهر الإسلام شمولية كبرى عن استيعابه لسائر الشعوب ذات الديانات المختلفة، فقد كان أكثر الأديان شمولية، في استقباله للناس الذين يؤمنون بالتوحيد، وكان في قبوله لأتباع هذه الديانات في داره منفتحًا على ثقافاتهم وحضاراتهم، والمثير للدهشة أنه في إطار توجهات الإسلام، استطاع العرب آنذاك، ليس فقط إعطاء إمكانية تعايش تماذج مع هذه الحضارات. بل أيضًا إعطاء زخم قوي للإيمان الجديد (الإسلام)، فقد تمكن المسلمون في ذلك الوقت من تقبل معظم الحضارات والثقافات الكبرى في الشرق، وأفريقيا والغرب، وكانت هذه قوة كبيرة وعظيمة له، وأعتقد أن هذا الانفتاح هو الَّذي جعل الإسلام قويًا ومنيعًا.
وعن التقدم الحضاري والحضارة الإسلامية يقول “جارودي”: إنه لن يحدث الفصل والتجزئة بين الأشياء في الإسلام، فالعلم متصل بالدين والعمل مرتبط بالإيمان، والفلسفة مستوحاة من النبوة، والنبوة متصلة بالعقل.. هذه الوحدانية في مفهوم الحضارة ومفهوم الجماعة يحتاج إليها عالم اليوم المجزأ في كل شيء، وهذا ما جذبني نحو المفهوم الإسلامي للوجود..

وعلى جانب آخر يقول جارودي: إن ما يجعل الإنسان إنسانًا هو إمكانية تحقيقه للمقاصد الإلهية، وفي استطاعته أن يلتزم بالعهد أو أن ينقض العهد، فعلى حين أن الإسلام لا يدخل في نطاق إرادة المخلوقات الأخرى من نبات وحيوان وجماد. إذ لا تستطيع الهروب من القوانين الَّتي تسوسها. نجد أن الإنسان وحده يستطيع الامتثال. فيصبح مسلمًا بقرارٍ حر، وباختيار كامل عندما يعي نظام الوحدة والكل، الَّذي يكسب الحياة معنى. وهو مسؤول مسؤولية كاملة عن مصيره طالما باستطاعته أن يرفض، أو يستسلم للواجبات المفروضة عليه، ويؤكد جارودي على أن القرآن خالد وأبدي، ويستطيع في كل وقت وزمن من التاريخ أن يُفهمنا ويوضح لنا الطريق، أو الصراط المستقيم، وأن يرينا الهدف ويفند ادعاءات الغرب ضد الإسلام..

موضحًا أن روحانية الإسلام تجلت في صورة عديدة بقوله: إن الإسلام وضع اللبنه لحل مشاكل الإنسان الروحية. ولكنه لا يحلها بنفسه، إنهم الأشخاص الذين يحلون المشاكل ويبحثون عن الحلول لها..

وواجه جارودي حملة ضارية في أوروبا بعد صدور كتابه (الأساطير المؤسسة للسياسات الإسرائيلية) الَّذي فند فيه مزاعم الإسرائيليين؛ فيما حدث لهم أيام الحرب العالمية الثانية من اضطهاد، وأكذوبة الرقم الذهبي الَّذي يبتزون به الضمير العالمي، ورغم ذلك تزداد صلابة الرجل الَّذي تجاوز الثمانين من عمره وتمسكه بما أورده في كتابه، وهو يواجه اللوبي الصهيوني الأوروبي، والمحاكمة الَّتي خضع لها وفق قانون جيسو الفرنسي؛ الَّذي يُحرم المساس أو تكذيب الاضطهاد النازي لليهود.. ويقف جارودي وحيدًا إلا من إيمانه بالله وبالإسلام، ويقينه من أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له.

من مؤلفاته :

هل نحتاج إلى إله؟!، والأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية، والمسجد مرآة الإسلام، وفلسطين مهد الرسالات السماوية.. وغيرها من المؤلفات.

نال جائزة الملك فيصل العالمية سنة 1985 عن خدمة الإسلام، وذلك عن كتابيه ما يعد به الإسلام، والإسلام يسكن مستقبلنا.. ولدفاعه عن القضية الفلسطينية.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجزائر بين المتوقع و المرتقب

 بقلم أبو أيوب      مرت حوالي ثلاثة أشهر على حراك الجزائر السلمي، و من ...