قراءة في قانون 13-88 من إعداد طلبة ماستر التشريع ومنازعات المعلوميات والإتصالات الرقمية الفوج الأول بجامعة محمد الخامس بالرباط

 

 

عرض تحت عنوان

قراءة في قانون 13-88

المتعلق بالصحافة والنشر

 

من إعداد الطلبة: تحت إشراف:
لطيفة الخلفي
الدكتور محمد راجي
سارة اليزيد
سناء لمخوض
عثمان السفياني

 

السنة الجامعية

2018 – 2017

 

مقـــــدمة

لا يستطيع المرء الإدعاء بأن المغرب قد تخلف كثيرا عن إدراك حقيقة أن البناء الديمقراطي لا يمكن أن يقوم و يتقوى، إلا بتوفر مناخ من حرية التعبير، و من تمة من حرية الإعلام و الصحافة. على العكس من ذلك، فقد تم استحضار هذا البعد في مختلف النصوص التأسيسية الكبرى، منذ دستور المغرب المستقل عام 1962، إلى حدود دستور عام 2011، بيد أن الممارسة على الأرض لم تكن دائما في مستوى ما بشرت به الدساتير أو سنته اللوائح و القوانين و التشريعات.

 

ومعنى هذا أنه بجل قوانين الصحافة التي سنها المغرب، ابتداءا من قانون 1958 إلى حين دخول قانون الصحافة و النشر الحالي حيز التنفيذ. مرورا بقانون 2002، لم تتم الإشارة إلى مسألة حرية الإعالم و الصحافة إلا في ديباجة هذا القانون أو ذاك، و في مواد محتشمة، وفيما سوى ذلك لم يخرج المشرع و بجل هذه القوانين، عن فلسفة سن و تشديد العقوبات السالبة للحريات الصحافية من سجن للصحفيين، و مصادرة للمنشورات، و متابعات بالغرامات، و ما سوى ذلك.1

 

  • لبيان الفروق وجب التمييز بين الإعلام و الصحافة حيث أن الأول يفيد إحاطة الغير علما بشيء ليدرك حقيقته، و يتميز عن مفهوم الإخبار بكونه يضيف إليه معنى الإعالم في الوقت نفسه.2

 

أما الصحافة فهي أداة للتعبير عن حرية الفرد من خلال حقه في ممارسة حرياته السياسية و المدنية، وفي مقدمتها حقه في التعبير عن أفكاره و آرائه، و هو الأمر الذي يلخصه مبدأ حرية الصحافة. و تجدر الإشارة أنها مهنة من يجمع الأخبار و الآراء و ينشرها سواء بالوسائل التقليدية أو الحديثة.3

 

و حتى لو اشتمل الإعلام بمفهومه الواسع، على عملية جمع المعلومات و تبادلها و نشرها، و استخدام العلم الحديث في عملية الجمع و التصفيف و الإخراج و التكنولوجيا .

 

1  محمادي لمعكشاوي، المفيد في شرح قانون الصحافة والنشر بالمغرب، الطبعة األولى2009، ص:4

2 محمادي لمعكاشاوي، مرجع سابق، ص:5

3 محمادي لمعكاشاوي، مرجع سابق، ص:6

 

المتقدمة، في عملية الإيصال للجمهور المعني و إستقبالها، بإتباع الأسلوب المناسب نفسيا و اجتماعيا لعرضها، و محاولة إقناع الجمهور المخاطب بها، ضمن إطار ديمقراطي يؤمن بالمشاركة، و يحدد أولويات العمل بناء على واقع المجتمع و احتياجاته، فإن ذلك لا يسد الفجوة الواضحة بين مفهومي الصحافة و الإعلام.4

 

و تكتسب القراءة أهميتها من مدى أهمية التشريح النقدي لمواد قانون الصحافة و النشر، بغرض النظر إلى مدى تمثلها لغاية إطلاق حرية التعبير و الصحافة أو تقييدها، و كذلك الإسهام في تقويم هذا القانون و التنبيه إلى ما يعرقل حرية التعبير و الصحافة من خلال مقتضيات مواده.

و سنحاول من خلال هذه الدراسة، الإجابة عن الإشكالية المحورية الثالية :

 

إلى أي حد يعكس قانون الصحافة و النشر، التحول المنشود فيما يخص بسط حرية الصحافة و التعبير عموما من خلال ما تلتزم به مواده بمقتضيات كفالة و حماية حرية التعبير و الصحافة كما نصت عليها المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب و دستور 2011 ؟

وعلى ضوء هذه الإشكالية المحورية سيتم إعتماد التقسيم التالي:

  • المبحث الأول: قانون الصحافة والنشر (الثابت والمتحول)
  • المبحث الثاني: قانون الصحافة والنشر 13-88 (المستجدات والخلاصات 

 

4 محمادي لمعكاشاوي، مرجع سابق، ص:6

 

المبحث الأول: قانون الصحافة والنشر (الثابت والمتحول)

المطلب الأول: قراءة في الشكل والمضمون

الفقرة الأولى: قراءة في الشكل

تضمن قانون الصحافة والنشر الحالي 13.88، 126 مادة مقارنة بالقانون القديم 77.00 الذي كان يضم حوالي 80 فصل أي زيادة بمعدل 80 مادة حيث تضمن القسم الأول من القانون 6 أبواب حيث تناول الباب الأول مؤسسات الصحافة و النشر موزعة على 7 مواد و الباب الثاني معنون في إدارة النشر وفيه 6 مواد والباب الثالث يتضمن التصريح القبلي و البيانات الإجبارية المتعلقة به في 4 مواد والباب الرابع في البيانات الإجبارية و الإيداعات في 4 مواد و الباب الخامس تحت عنوان بالمطبوعات الأجنبية وضم 4 مواد و الباب السادس من نفس القسم تحت عنوان في خدمات الصحافة الإلكترونية و بدوره ضم 10 مواد.

 

أما القسم الثاني المعنون في الطباعة و النشر والتوزيع و الإشهار وضم 5 أبواب وخصص الباب الأول للطباعة و التوزيع على 7 مواد، و الباب الثاني تناول التوزيع و تفرع عنه 4 مواد، و الباب الثالث الذي حمل عنوان مقتضيات مشركة في 3 مواد، و الباب الرابع تحت عنوان في إلصاق الإعالنات و النشرات و التجول بها وبيعها في الطريق العمومية في 5 مواد. والباب الخامس و الأخير الذي حمل عنوان في الإشهار في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية، و فرع أول تحت عنوان مقتضيات عامة في 4 مواد و فرع ثاني تحث عنوان في تنظيم الإشهار في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية في 5 مواد.5

 

والقسم الثالث الذي تناول العقوبات وعنوان فرعي في الحماية الخاصة لبعض الحقوق واختصاص المحاكم و المساطر المتبعة أمامها. وبدوره ضم ثلاث أبواب حيث قسم الباب إلى 4 فروع وتناول الفرع الأول الذي حمل عنوان حماية النظام العام في 4 مواد، و الفرع

 

5 مقال (1) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3430تحت عنوان القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية. (سلسلة مقالات)

الثاني المعنون في حماية حصانة المحاكم الذي أفرد له 4 مواد، والفرع الثالث المخصص لحماية الأطفال في مادتين والفرع الرابع في عنوان في حماية الشرف و الحياة الخاصة للأفراد، بحيث ثم تقسيم هذا الفرع إلى ثلاث فصول الفصل الأول المتعلق بالمس بكرامة ورؤساء الدول الأجنبية و الممثلين الدبلوماسين في مادتين، والفصل الثاني في القذف والسب في 6 مواد والفصل الثالث في حماية الحياة الخاصة والحق في الصورة الذي تضمن ثلاث مواد. في حين تناول الباب الثاني الإختصاص والمساطر وتفرع عن هذا الباب ثلاث فروع، حيث تفرع الفرع الأول 6 فصول الفصل الأول للإختصاص في مادة واحدة والفصل الثاني في ترتيب المسؤولية في مادتين، و الفصل الثالث في المتابعات في 3 مواد والفصل الرابع في سقوط الدعوى العمومية وتقادمها في مادتين، والفصل الخامس في ظروف التخفيف وحالة العود في مادتين والفصل السادس في توقيف المطبوع الدوري أو حجب الصحيفة الإلكترونية ونشر الأحكام في 5 مواد.6

 

أما الفرع الثاني فيحتوي على المقتضيات الخاصة المطبقة في القذف أو السب في 4 مواد و الفرع الثالث في دعوى التعويض المدني عن الضرر الناتج السب أو المس بالحياة الخاصة أو المس بالحق في الصورة في مادتين، و الباب الثالث خصص لحق التصحيح و الرد في 10 مواد. ثم في الأخير ثم ختام القانون بالأحكام الختامية في مادتين .

 

الفقرة الثانية: قراءة في المضمون

 

تجميع قوانين الصحافة و النشر في مدونة واحدة فقد نصت المادة 4 من ذات القانون، أن هذا القانون يشكل إلى جانب القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافين المهنيين و القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة مدونة الصحافة و النشر، ومن شأن هذا أن يحقق انسجاما ودقة في القواعد المكونة للنظام القانوني للصحافة و النشر.

 

إضافة إلى ضبط شروط الولوج إلى المهنة فقد اعتمد القانون عددا من الضوابط و الشروط الجديدة التي يجب توفرها لمنح بطاقة الصحافة إذ أصبح يشترط في طالب الحصول

 

6  مقال )1( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3430 مرجع سابق.

 

عليها إثباث عدم صدور في حقه مقرر مكتسب للشىء المقضي به من أجل جناية أو جنحة في قضايا الإبتزاز و الإحتيال والنصب و الإرتشاء و استغلال النفوذ وخيانة الأمانة، لها علاقة باختصاص المجلس الوطني للصحافة أو في قضايا الإتجار في المخدرات أو أفعال إرهابية أو الإغتصاب أو الإستغلال الجنسي للقاصرين أو الجرائم ضد الأصول والفروع أو حكم بالحرمان من الحقوق المدنية، مع تقديمه إلتزام يتعهد فيه باحترام الإلتزامات الواردة في النصوص التشريعية والتنظمية وميثاق أخالقيات المهنة والنظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة .7

 

كما أعطى القانون الحق للمجلس الوطني للصحافة وحده الحق تسليم البطاقة المهنية و إمكانية رفض منحها أو رفض التجديد السنوي لها وفقا لقرار معلل، وكذا إمكانية سحبها إما بكيفية وجوبية في حالة انتفاء أحد الشروط عليها أو بناءًا على تقدير القضاء في حالة صدور حكم مكتسب لقوة المحددة للحصول الشيء المقضي به بإدانة الصحفي من أجل ارتكابه للأفعال التي سبقت الإشارة إليها .

 

كما جاء القانون بضمانات تعزز حرية ممارسة الصحافة، و يتجلى ذلك من خلال التأكيد على ضمان حرية الصحافة وعدم تقيدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، وضمان سرية مصادر الخبر و الحق في الحصول على المعلومات، والتزام الدولة بضمان حرية الصحافة و ترسيخ الدمقراطية والمؤسساتية لحماية الصحافيات و الصحافين من تعددية الإعلام، وبتوفير الضمانات القانونية و المؤسساتية لحماية الصحافين و الصحافيات من الإعتداء أو التهديد أثناء مزاولتهم لماهم واحترام قرينة البراءة وكافة ضمانات المحاكمة العادلة، وإتاحة الفرصة أمام الصحافين المتابعين في قضايا القذف و السب لتقديم وسائل إثبات طيلة مراحل التقاضي وإذا ما أكدت الإثباتات صحة مايعزى من قذف يوضع حد للمتابعة.8

 

7 مقال (1) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3430 مرجع سابق.

8 القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية (2)، مقال لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3431

 

  • هناك مستجد آخر متعلق بتأسيس الصحف و طباعتها حيث تمت مراجعة  الشكليات
  • الشروط المرتبطة بالتأسيس حيث أصبح القانون يفرض على مدير النشر أن يكون صحافيا مهنيا، وحاصلا على شهادة من مستوى الإجازة على الأقل أو شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام، كما أصبحت مهمة مدير النشر تتنافى مع مهمة وزير في الحكومة فيلزم في هذه الحالة الجريدة أن تعين مدبر جديدا للنشر. وفيما يتعلق بالطباعة أصبح القانون الجديد يشترط قبل طبع العدد الأول من أي مطبوع دوري، أن يتلقى المدير المسؤول عن المطبعة نسخة من شهادة إيداع التصريح بإحداثه في ما يخص المطبوعات الوطنية و الإذن بالنسبة للأجنبية، كما يفرض عليه أن يتأكد في كل عدد جديد من المطبوع وفي حالة عدم الإلتزام فإن القانون يعرضه لعقوبات مالية.9

 

  • فيما يخص الجانب الزجري للقانون فقد حذف القانون جميع العقوبات السالبة للحرية التي كان ينص عليها في القانون السابق في مواجهة بعض جرائم الصحافة و النشر “حوالي 24 عقوبة حبسية” وتعويضها بعقوبات مالية “غرامات”، فلم يعد ارتكاب هذه الجرائم يعرض صاحبه إلا لغرامة مالية تتفاوت من جريمة إلى أخرى، و يرتبط بحذف العقوبات السالبة للحرية حظر القانون لتطبيق الإكراه البدني في قضايا الصحافة و النشر في حالة العجز عن الأداء المثبث بالوسائل المقررة قانونا.

 

وعلاوة على ذلك فقد تم تعزيز اختصاصات السلطة القضائية في قضايا الصحافة و النشر بعدما ظلت الإدارة تضطلع بأدوار مهمة في المجال، فبستثناء الصحف الأجنبية التي مايزال للإدارة حضور في إحداثها و في فرض عقوبات عليها، أضحى القضاء هو الجهة الوحيدة المعنية بالميلاد القانوني للصحف الوطنية حيث أن التصريح بإحداث هذه الصحف يوجه إلى المحكمة الإبتدائية التي يقع فيها المقر الرئيسي للمؤسسة الصحافية، و هو أيضا الجهة الوحيدة المتحكمة في وضع حد لوجودها المادي سواء بكيفية مؤقتة “المصادرة –الحجز– التوقيف” أو بكيفية دائمة المنع بما في ذلك الصحف الإلكترونية التي نص القانون على عدم إمكانية حجبها أو سحبها النهائي إلا بمقرر قضائي.

 

9 مقال )2( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3431 مرجع سابق.

 

إرساء أسس “تنظيم ذاتي ” للمهنة بين العاملين في قطاع الصحافة و النشر من خلال إحداث مجلس وطني للصحافة والنشر، و يعرف هذا القانون المجلس الوطني للصحافة بكونه هيئة تتمتع بالإستقلال المالي والشخصية المعنوية، و تتولى ضمان و حماية حق المواطن في إعالم متعدد و حر و مسؤول و مهني وضمان الحق لكل صحفي في الإعالم أو التعليق أو النشر، مع احترام مبادئ و أخالقيات المهنة و تطوير الحكامة الذاتية لقطاع الصحافة والنشر بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.10

 

تقنين الصحافة الإلكترونية من خلال وضع ضوابط و إجراءت تخص إنشاؤها و تنظيم سير عملها وفرض العقوبات عليها. وقد جعلها القانون تخضع في إحداثها لنفس الشروط المقررة في إحداث الدوريات المطبوعة ،سواء فيما يخص شكليات التصريح بها أو في مايخص المواصفات التي يجب أن تتوفر في مدير نشرها و أصبحت تتمتع بنفس التدابير العمومية التحفزية المخصصة لقطاع الصحافة.

 

تحديد منظومة حقوق وواجبات المهنين و الصحافين و تعزيز الحقوق الإجتماعية و المعنوية الخاصة بهم، فقد نص القانون على سريان مدونة الشغل والنصوص المتخدة لتطبيقها مع مراعاة الأحكام الأكثر فائدة للمهنين و الصحافين المنصوص عليها في قانون الصحافة أو في اإلتفاقية الجماعية للشغل أو في بنود العقد الذي يربط الصحافي المهني الأجير و المؤسسة الصحافية أو في النظام الأساسي لهذه الأخيرة.

 

تقنين عمليات الطباعة والتوزيع و الإشهار في الصحافة المكتوبة والإلكترونية. لقد فرض القانون عددا من الضوابط والإجراءات المتعلقة بهذه العمليات، ويؤدي عدم إحترامها إلى ترتيب عقوبات مالية. فقد نص على إلزام المدير المسؤول عن المطبعة قبل طبع العدد الأول من أي مطبوع، بالحصول على شهادة إيداع التصريح بالنسبة الى الصحفف الوطنية أو الإدن بالنسبة الى الصحف الأجنبية، وفرض عليه التأكد من الإشارة في كل عدد من المطبوع الدوري الى بيانات محددة، وأخضع توزيع المطبوعات الأجنبية الى ترخيص مسبق من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالإتصال، وجعل العالقة بين كل من الناشر

 

10 مقال (3) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3432تحت عنوان القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية.

 

والموزع وكذا بين الموزع والبائع تخضع لقواعد تعاقدية حرة، كما نص على ضمان حرية الإشهار والدعاية في الصحافة، ومنع الإشهار الكاذب أو التضليلي، وكل إشهار يتضمن التحريض على بعض الأعمال المحددة، وجعل النشاط الإشهاري يخضع لعالقات تعاقدية حرة بين مهني القطاع والمعلنين وأصحاب المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية، وسمح لوكالات الإستشارة في الإشهار والتواصل والإتصال بأن تقوم بشراء المساحة والحيز بتفويض من المعلن، بإسمه ولحسابه الخاص، وبموجب عالقة تعاقدية حرة، ونص على ضرورة شراء المساحة الإشهارية في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية من خلال فوترة عملية الإشهار بشفافية وبطريقة مباشرة بناءا على جدول تدريجي للأثمان بحدده ويعلن عنه كل ناشر، وألزم كل صحيفة مطبوعة أو إلكترونية بأن تحدد في بداية كل سنة ميلادية تعريفة إشهاراتها وتنشرها على الأقل مرة واحدة في السنة.11

 

إقرار حق قطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع في الإستفادة من الدعم العمومي الذي تقدمه الدولة. و في الوقت الذي بين القانون الهدف من دعم هذه القطاعات هو تنمية القراءة وتعزيز التعددية ودعم مواردها البشرية، أكد ان ذالك الدعم يتم بناء على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد. ويحيل القانون على نص تنضيمي (مرسوم) لتحديد شروط وكيفيات الإستفادة من هذا الدعم، مشيرا الى أن توزيعه يتم وفقا لمعايير موضوعية، وفي ظل الإحترام المطلق للإستقاللية المقاولات الصحافية المستفيدة منه.

 

المطلب الثاني: حدود التغيير في التشريع الصحفي الجديد

الفقرة األولى: حدود التغيير بالنسبة للصحافة التقليدية

 

إذا كان العرض الذي قدمناه للمستجدات التي حملها قانون الصحافة الجديد يسمح بتسجيل أهمية هذا القانون وتمييزه كميا ونوعيا مقارنة بما كان يتضمنه القانون السابق، فإن ذلك لا يمنع من القول إن هذه المستجدات لم تستجب لكل المطالب التي كانت مطروحة في ساحة التداول الصحفي والحقوقي، ولم تؤد بالتالي الى حل كل الاشكاليات التي ظل يثيرها

 

11 مقال(3) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3432مرجع سابق

 

التنظيم القانوني للإعلام في المغرب.12 وهو ما يجعل قانون الصحافة الجديد أبعد من أن يؤسس لإرساء أرضية صلبة تنهض عليها حرية فعلية للتعبير بواسطة الصحافة في بلادنا. ويكمن أن نستدل على ذلك من خلال المعطيات التالية:

 

-1 إقتصار مدونة الصحافة على بعض التشريعات المنظمة للصحافة والنشر، وإستمرار تشريعات أخرى خارج إطار هذه المدونة. إن أهمية مدونة من هذا النوع كانت تقتضي في نظرنا، تجميع كل التشريعات المتعلقة بالإعلام في إطار نص واحد، والإنتقال بالتالي من مفهوم مدونة الإعلام، بكل ما يعنيه هذا الأخير من صحافة مكتوبة (مطبوعة أو ورقية) و إلكترونية وصحافة الوكالة وإعلام سمعي بصري، بل إن صدور القواعد الجديدة المتعلقة بالتنظيم القانوني للصحافة والنشر في صيغة ثالثة قوانين متفرقة تحمل أرقاما مختلفة، هو نفسه يطرح التساؤل حول مدى جواز الحديث عن مفهوم المدونة القانونية.13

 

-2 ثقل الإجراءات المتطلبة في إجراء الصحف، فما يزال قانون الصحافة والنشر يشترط عددا من الوثائق، بما فيها وثائق تهم وضعية المحررين في مطبوع دوري أو صحيفة إلكترونية في طور الإنشاء (مثل الحالة المدنية والسجل العدلي، والشواهد الدراسية…)، ويفرض القيام بعدد من الإجراءات التي تجعل من إحدات صحيفة مهمة شاقة ومعقدة. وقد تشكل هذه الإجراءات كما هي محددة في المادتين 21 و 22 من القانون، تقييدا ضمنيا لحرية ممارسة الصحافة، والحال أن تأسيس صحيفة في الكثير من البلدان الديمقراطية يمكن أن يتم بأية وسيلة، بما في ذالك التسجيل الإلكتروني عبر الأنترنت، بل إن الإعلان المشترك الصادر سنة 2003 عن المقرر الخاص بالأمم المتحدة حول حرية الرأي والتعبير وممثل منظمة الأمم والتعاون في أوربا حول حرية الإعالم والمقرر الخاص لمنظمة الدول الأمريكية حول حرية التعبير أكد أن ” فرض متطلبات تسجيل خاصة على وسائل الإعالم المطبوع أمر غير ضروري وقد يساء إستخدامه، ولذالك ينبغي تجنبه”، معتبرا أن ” أنظمة التسجيل التي تسمح بسلطة تقديرية في رفض طلبات التسجيل والتي

12 مقال (4) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3434

13 نور الدين مفتاح رئيس فيدرالية ناشيري الصحف..مداخلة في برنامج مباشرة معكم، يبث على القناة الثانية، في حلقة تحت عنوان “مشروع مدونة الصحافة أي جديد”.

 

تفرض شروطا كبيرة وسائل الإعلام المطبوع أو التي تشرف عليها جهات غير مستقلة عن الحكومة أنظمة إشكالية الى حد بعيد”.14

 

كما أدرج الإعلام المشترك الصادر سنة 2010 عن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حرية الرأي والتعبير وممثل منظمة الأمن والتعاون في أوربا حول حرية الإعالم والمقرر الخاص لمنظمة الدول الأمريكية حول حرية التعبير والمقرر الخاص للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب حول حرية التعبير للحصول على المعلومات ≫إشتراطات التسجيل على وسائل الإعلام المطبوعة وعلى استخدام أو الوصول الى الأنترنت≪ ضمن عشرة تهديدات رئيسية لحرية التعبير، وقد وضع الإعلان إشتراطات التسجيل على رأس هذه التهديدات العشرة، حيث اورد ضمن التهديد رقم واحد الذي حدده ≫آليات السيطرة الحكومية على الإعالم≪ و هو ما يبين حجم التهديدات التي تشكله هذه الإشتراطات.15

 

-3 تكريس نظام الترخيص في إنشاء الصحف بدل الإنتقال إلى نظام الإشعار أو التصريح، حتى ولو كان قانون الصحافة و النشر يستعمل هذا التعبير الأخير. بل يمكن القول إن هذا القانون حينما نص على أنه “يمكن إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية بعد إنصرام أجل شهر من تاريخ تسليم شهادة الإيداع، إن لم يتلق مدير النشر إعتراضا كتابيا و معلال من طرف وكيل الملك المختص” يعمق أكثر هذا الإختيار، فقانون الصحافة و النشر السابق لم يكن يعطي للنيابة العامة هذه الإمكانية للإعتراض على صدور الجريدة، الذي قد يفيد المنع من الإصدار. هذا مع العلم بأن دراسة مقارنة صادرة عن منظمة الفصل 19 حول حرية الصحافة في الدول الديمقراطية الأوربية و غير الأوروبية، أبرزت أن أيا من البلدان التي شملتها ال يفرض أي شكل من أشكال الموافقة الحكومية على بدء إصدار جريدة أو دورية، بل إن الجرائد في بعض هذه البلدان، و تحديدا النمسا، معفاة من شرط الحصول على الرخصة التجارية اللازمة في أنشطة أخرى، مثل نشر الكتب و طباعتها.16

 

14 نور الدين مفتاح رئيس فيدرالية ناشيري الصحف، مرجع سابق

15 نور الدين مفتاح رئيس فيدرالية ناشيري الصحف، مرجع سابق.

16 مقال (4) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3434 مرجع سابق.

 

وحتى إذا كان القانون يعطي للمعني بالأمر (صاحب التصريح بإصدار صحيفة)، في حالة الإعتراض، الحق في أن يرفع دعوى أمام المحكمة الإدارية المختصة من أجل البت في مبررات الرفض المتضمنة في الإعتراض، فإنه يبقى ممنوعا من إصدار صحيفته مادام الطعن المقدم لم يتم البت فيه. وبذلك فإن هذا “الحق” في رفع دعوى الطعن يمنع “حق” إصدار الصحيفة، دون أن يلزم المحكمة بأجل للبت، وهو ما يعني الحرمان غير المحدد من الحق الأصلي، الذي هو حق إصدار صحيفة، المرتبط ب “الحق في الإعالم”.17

 

-4 إلزام الصحافيين بالكشف عن مصادر معلوماتهم وأخبارهم. إن القانون يوحي بأنه يضمن حقا، حين يقول في الجملة الأولى من المادة 5 إن “سرية مصادر الخبر مضمونة”، بينما هو في الحقيقة يلغيه، حين تستدرك المادة المذكورة بجملة تقول: “ولا يمكن الكشف عنها إلا بمقرر قضائي”، فحين يستعمل القانون كلمة “مقرر قضائي”، فهذا يعني أنه يجبر الصحفي عن الكشف عن مصادره، ولا يبرر هذا الأمر تنصيص القانون على أن ذالك يتم بمقرر قضائي وبقضايا تتعلق ب “الدفاع الوطني وأمن الدولة الداخلي والخارجي”، و ” الحياة الخاصة للأفراد ما لم تكن لها عالقة بالحياة العامة” وبالنظر –من جهة– الى أن موضوع الدفاع الوطني والأمن الداخلي والخارجي للدولة يبقى غير محدد، ويمكن أن يستغل من أجل فرض التكتم على قضايا قد لا تكون لها صلة مباشرة بالأمن القومي للدولة، وبالنظر –من جهة أخرى– الى أهمية حماية مصادر الخبر بالنسبة الى الصحفي، حيث يعني الكشف عن مصادر الخبر ببساطة إنهيار الثقة بين الصحفي ومصادر خبره، وبالتالي نهاية مساره المهني والحكم عليه ب ” الموت المهني”، لأنه لن يجد في المستقبل من يثق فيه ويقبل ان يكون مصدر لأخباره ومعلوماته.18

 

إن الأمر يتعلق بحق من حقوق المهنة، قبل أن يكون حق من حقوق الصحفي، بل هو حق للمجتمع لأن ضمان حماية السر المهني وعدم الكشف عن المصادر من ضمانات تمتع المجتمع بالحق في الإعالم والحصول على المعلومات.

 

17 مقال (4) لأحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3434مرجع سابق

18 أحمد بوز محمد حافظ، القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية (6)  مقال منشور بجريدة المساء العدد. 3438

 

لا نحتاج الى التذكير، هنا، بأن حماية السر المهني وعدم الكشف عن المصادر من مبادئ أخالقيات الصحافة، ولا يحق لأي صحفي أن يخرقها او ينتهكها أمام أية سلطة، مثلما لا يحق لأية سلطة أن تجبرهم على خرقها. وحين ننظر في بعض القوانين المقارنة – مثل القانون الفرنسي- التي سمحت بتقييد هذا الحق، نجدها ربطت ذلك بالمصلحة العامة، وبأن تكون التدابير المقترحة ضرورية ومتناسبة مع الهدف المشروع المتوخى، لكنها أقرت، في الوقت نفسه، بأن هذا لا يعني، في أي حال من الأحوال، ضرورة إجبار الصحفي على كشف مصادر معلوماته.

 

-5 توسيع دائرة المشمولين بالعقوبات المطبقة في قضايا الصحافة والنشر؛ فهي تشمل، الى جانب المسؤولين عن النشر والتحرير، المسؤولين عن الطبع والموزعيين، بل حتى البائعيين والمكلفين بالإلصاق، فلم يمنح التنصيص على عدم إمكانية تقييد حرية الصحافة بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية من أن يحول القانون مدراء الصحف وأصحاب المطابع والموزعين الى حراس للقيام بهذه المهمة نيابة عن ضباط الشرطة القضائية، ويفرض عليهم العقاب إن هم لم يقوموا بما هو مطلوب منهم. مع أنه لا يمن تصور تجريم كل هذه الفئات في البلدان الديمقراطية التي يذهب بعضها – بلجيكا مثال- الى حد النص في دستورها على حظر محاكمة الناشر والموزع والمطبعة عندما يكون الكاتب بلجيكي الجنسية.19

 

أن إعطاء سلطات تأديبية للمجلس الوطني للصحافة قد يجعل منه “هيئة رقابية جديدة” و”قاعدة خلفية” للسلطات الإدارية ومن شأنه أن يبعده عن الأهداف التي تشغلها هيئات التنظيم الذاتي المشابهة في التجارب الدولية المقارنة و الأدوار التي تضطلع بها والمهام التي حددتها لها منظمة اليونسكو باعتبارها هيئات تتولى أساسا اتخاد القرارات الخاصة بمعالجة شكاوي المواطنين ضد المؤسسات الإعالمية أو المتصلة بتجاوزات الصحافيين، خصوصا عندما نأخد بعين الإعتبار بعض المعطيات التي يمكن أن تدفع في اتجاه إخراج مجلس متحكم فيه، فالقانون المتعلق به يسمح لمندوب تعينه الحكومة بتولي مهمة التنسيق بين المجلس و الإدارة ويحضر اجتماعات المجلس بصفة استشارية، ويعطي للوزارة الوصية على القطاع دورا حيويا في التحضير لتشكيله .

 

19 أحمد بوز محمد حافظ، المقال(6)، مرجع سابق.

 

كما أن الهشاشة التي أضحت تعاني منها الهيئات الصحافية والمهنية والجسم الصحافي عموما، سواء من الناحية الإقتصادية أو من ناحية الإستقلالية، و الإنهيار القيمي الذي وصلت إليه هذه المهنة، ال يبعث على التفاؤل بشأن قدرة العاملين في هذه المهنة على انتخاب أعضاء مستقلين ، ويتوفرون على مايكفي من الإستقاللية التي تجعلهم محصنين في مواجهة الإختراقات التي يعرفها هذا المجال.

 

الفقرة الثانية: حدود التغيير بالنسبة للصحافة الإلكترونية

 

 

-1 التخوف الذي يطرحه تقنين الصحافة الإلكترونية بالطريقة التي ورد بها في قانون الصحافة و النشر .إن الإقرار بالفوضى السائدة في هذا النوع من الصحافة و الدور السلبي الذي أخدت تلعبه بعض المنابر الإلكترونية في الإساءة إلى الأشخاص و التعرض بحياتهم الخاصة لا يمنع من التعامل بنوع من الحذر حيال هذا التقنين الذي يجعلنا – بالنظر إلى محتواه- لا نستبعد أن يكون الهاجس الأساسي الذي يتحكم فيه هو الهاجس السياسي و الأمني20، و بالتالي قد يكون الهدف منه هو كبح حرية التعبير التعبير بواسطة الصحافة بذل تنظيمها. إن استحضار الدور الذي لعبته وسائل التواصل الإلكترونية فيما يعرف بالربيع العربي وكيف تحولت إلى أداة التواصل الرئيسية للتعبئة من أجل تنظيم الإحتجاجات وإيصال رسائل المحتجين يبرز كيف أن تقنين الصحافة الإلكترونية قد يستهذف بالأساس تقييد الحرية التي ظلت تتمتع بها خصوصا عندما يكون قانون الصحافة و النشر نفسه قد عمل على تطويقها بعدد من الشروط و الإجراءات التي تهم إحداثها وأخضعها لنظام صارم من العقوبات، وبدرجة أساسية حينما ألزمها بأن تتلاءم مع أحكامه في ظرف زمني معين “سنة واحدة” .21

 

-2 إن الصيغة التي وردت بها هده المالاءمة تلزم أصحاب الصحف الإلكترونية بالتسجيل الإجباري، بما يشكله من توجه نحو إعدام العديد من المنابر الإلكترونية، مع أن التوجه السائد في العديد من الدول، ومن ضمنها بعض الدول العربية “الأردن مثال” يقوم على أساس

 

20 عبده حقي، مقال يحمل عنوان “تساؤلات حول قانون الصحافة الإلكترونية” منشور بجريدة هسبريس الإلكترونية بتاريخ 29 غشت .2017 –21 أحمد بوز محمد حافظ، مقال (7) منشور بجريدة المساء عدد3439 تحت عنوان “القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية”

 

التسجيل الإختياري. وقد يكتفي هذا التوجه، كما نجد في قانون المطبوعات و النشر الأردني، بحرمان المطبوعات الإلكترونية ومالكها وناشرها وكاتبها والعاملين فيها من الإمتيازات التي يتضمنها القانون المنظم لها ما لم تكن مرخصة ومسجلة وفقا لأحكامه. إن من بين نقائص المادة التي تلزم الخاضعين لهذا القانون بأن يتلاءموا معه أنها تلغي حقوقا مكتسبة للكثيرين ممن مارسوا مهنة الصحافة وباشروا إدارة نشر صحف إلكترونية.22

 

-3 كما أن استعمال “سلاح” المالاءمة لحجب صحف إلكترونية، بدعوى أنها لم تتالءم مع القانون الجديد، من شأنه أن يستهدف الحق في الإعالم، باعتباره شرطا أساسيا لضمان الحق في حرية التعبير و الرأي. وفضلا عن ذلك، فإن التوجه الذي اعتمده القانون الجديد في التعامل مع الصحف الإلكترونية يتنافى مع المعايير الحقوقية و القانونية المتعارف عليها دوليا و المقررة من لدن العديد من المنظمات الدولية والهيئات الأممية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، وضمنها الحق في الصحافة و الإعلام .23

 

-4 ونكتفي هنا، على سبيل المثال لا الحصر بإيراد ما جاء في إحدى فقرات تعليق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان لمنظمة الأمم المتحدة على المادة 19 من العهد الدولي للحقوق السياسية و المدنية “الصحافة مهنة تتقاسمها طائفة واسعة من الجهات الفاعلة، بمن فيها المراسلون والمحللون المحترفون و المتفرغون فضال عن أصحاب المدونات الإلكترونية و غيرهم ممن يشاركون في أشكال النشر الذاتي المطبوع أو على شبطة الأنترنيت أو في مواضع أخرى. وتتعرض النظم الحكومية العامة لتسجبل الصحافية أو الترخيص لهم مع الفقرة 3 (من المادة 19) ولا يسمح بنظم الإعتماد المقيد إلا عندما تكون هناك ضرورة لمنح الصحافين امتياز الوصول إلى أماكن أو مناسبات معينة .وينبغي أن تطبق هذه النظم بطريقة غير تمييزية و متلائمة مع المادة 19 ومع الأحكام الأخرى للعهد على أساس معايير موضوعية و بمراعاة أن الصحافة مهنة تتشارك فيها طائفة واسعة من الجهات الفاعلة”.

 

22 أحمد بوز محمد حافظ، مقال (7) منشور بجريدة المساء عدد .3439

23 مداخلة عبد الله البقالي، عضو النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في برنامج مباشرة معكم يبث على القناة الثانية، في حلقة تحث عنوان “مشروع مدونة الصحافة أي جديد”

 

-5 القيود يضعها هذا القانون على حق الصحافين و المؤسسات الصحافية في الولوج إلى مصادر الخبر و الحصول على المعلومات من مختلف مصادرها فلم يمنع إقرار القانون لهذا الحق من أن يستثنى من التمتع ب “المعلومات التي تعتبر سرية، وتلك التي تقيد الحق في الحصول عليها طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 27 من الدستور”.24

 

وهو بذلك لم يتوقف عند الإستثناءات التي يتضمنها الدستور في الفصل المشار إليه -رغم أنها تشكل هي الأخرى تقيدا دستوريا مبالغا فيه على ممارسة الحق- بل أضاف إليها استثناءات جديدة أطلق عليها ” المعلومات التي تعتبر سرية” دون أن يحدد المقصود بها أو طبيعة الجهة التي تحددها، وهو ما يفسح المجال واسعا لإفراغ النص على هذا الحق، الذي لم يعد من الممكن الحديث عن حرية الصحافة بدونه، من محتواه و يجعله رهين السلطة التقديرية للإدارة. نحن نعلم بأن هناك قوانين تنص على الطابع السري لبعض المعلومات. و أن قانون ينظم الحق في الحصول على المعلومات يتم التحضير لإخراجه إلى حيز الوجود سيحدد هو الآخر الإستثناءات الواردة على ممارسة هذا الحق، لكن قانون الصحافة و النشر لم يحل عليها، مفضلا ترك هذا الأمر عاما لهذف في نفس الجهة التي وضعته.25

 

إن إحالة القانون على نص تنظيمي لتحديد شروط و كيفيات توزيع الدعم، بدل أن يدرج ذلك في إطار مجال القانون الذي يختص به البرلمان، قد يكرسها هيمنة الجهاز التنفيذي و الوزارة المكلفة بالاتصال بالذات، على الصحف ويجعلها توظف هذا الدعم كسلاح للتأثير على حرية واستقلالية المؤسسسات لا الصحافية – خصوصا عندما يكون هذا الدعم موردا رئيسيا لاستمرارية الصحيفة- حتى ولو كان القانون يؤكد على “الإحترام المطلق لاستقاللية المقاولات المستفيدة من الدعم”.

 

ملاحظات حول قانون الصحافة و النشر:26

  • ثقل اإلجراءات المتطلبة في إنشاء الصحف.
  • استمرار تحكم اإلدارة في إحداث الصحف األجنبي.

 

24 أحمد حيداس..محاضرة ألقيت على طلبة ماستر التشريع ومنازعات المعلوميات والإتصاالت الرقمية، بكلية الحقوق سلا .2018/2017

25 أحمد حيداس، مرجع سابق.

26 نور الدين مفتاح، مقال منشور بجريدة الصباح تحت عنوان ” قانون الصحافة والنشر البقاء للأصح”، عدد 44570 بتاريخ 5 شتنبر .2017

 

  • إمكانية إحالة الصحفي ومحاكمته بالقانون الجنائي أو حتى بقانون الإرهاب لغياب تنصيص صريح في القانون بكون القضايا المتعلقة بالصحافة التطبق فيها إلا مقتضيات قانون الصحافة.

 

  • استمرارية التباس العلاقة بين القانون الجنائي وقانون الصحافة رغم التنصيص على خلو القانون من العقوبات السالبة للحرية في غياب التنصيص الصريح على عدم تطبيق القانون الجنائي في قضايا الصحافة.

 

  • تقيد حرية الصحافة الإلكترونية من خلال فرض مسطرة التأسيس المتبعة في الصحافة المكتوبة عليها.

 

  • الأحكام التي تنص على عقوبات غرامية بتهمة التشهير في حق شخصيات عمومية هي مقيدة لحرية التعبير .

 

  • أن شرط الحصول على بطاقة الصحافة لا ينبغي أن يمنع شخصا من ممارسة مهمة إعلامية بدون الحصول على البطاقة.

 

المبحث الثاني: قانون الصحافة والنشر 13-88 (المستجدات والخلاصات)

 

المطلب الأول: قانون 13-88 (المقارنة والمستجدات)

 

الفقرة الأولى: مقارنة قانون 13-88 مع القانون المغربي السابق و القانون الفرنسي و التونسي:27

  • القانون الفرنسي:

لا يشرط قانون الصحافة الفرنسي أن يكون المدير المسؤول عن الصحيفة صحفيا.

يكتفي قانون الصحافة الفرنسي بالتنصيص على إيداع بالتصريح لتأسيس صحيفة.

  • القانون التونسي:

لا يشترط المرسوم التونسي المتعلق بحرية الصحافة أن يكون المدير المسؤول للصحيفة صحفيا.

يكتفي المرسوم التونسي بالتنصيص على إيداعين لمؤسس الصحيفة ،إيداع تصريح بالتأسيس لدى رئيس المحكمة الإبتدائية ، وإيداع لدى مصالح الوزارة الأولى المكلفة بالإعالم.

لا يشترط المرسوم التونسي على الصحفي المحترف” المهني” أن يكون أجره الرئيسي من ممارسة الصحافة بل يعرفه من خلال مستواه الدراسي “حامل للإجازة” ونوعية نشاطه ” جمع ونشر المعلومات و الأخبار و الآراء و الأفكار ونقلها إلى العموم بصورة رئيسية ومنتظمة”.

 

  • القانون المغربي السابق:

إجراءات التأسيس غير معقدة ، وأتساءل لم تعقيد الأمر على الصحافة الإلكترونية ولم الإكتفاء فقط بالإجراء السابق الذي هو التصريح.

 

27 مقارنة قانون 13-88 ،مركز هيباتا الإسكندرية للتفكير والدراسات، دراسة نقدية حول مشروع قانون الصحافة والنشر المغربي، تقديم أحمد بوعشرين.

شروط التأسيس غير تعجزية في القانون السابق الذي لا يشترط أن يكون مدير النشر صحفيا مهنيا حيث جاء في مقدمة فصله الرابع “يكون لكل جريدة أو مطبوع دوري مدير للنشر. ويشترط في مدير النشر أن يكون رشدا وقاطنا بالمغرب وممتعا بحقوقه المدنية و غير محكوم عليه بأية عقوبة تجرده من حقوقه الوطنية”.

تعريف الصحفي المهني في القانون الأساسي للصحفين المهنين السابق ليس فيه تقييد بضرورة أن يكون أجره الأساسي من الصحافة بل قد يسمح له أن يكون خاضعا لنظام خاص بعمله في قطاع الحكومة أو في مؤسسة عامة حيث تقول مادته رقم 3 تطبق أحكام هذا القانون على الصحفيين ومن في حكمهم العاملين بمرافق الدولة و المؤسسات العامة الذين يظلون خاضعين لنظامهم الأساسي الخاص”.28

 

الفقرة الثانية: مستجدات قانون 13-88

 

  • تعزيز ضمانات الحرية في ممارسة الصحافة:29

 

–           إلغاء العقوبات السالبة للحرية وتعويضها بغرامات  معتدلة.

 

وردت في القانون رقم 77.00 يتعلق بالصحافة والنشر لسنة 31. 2002 عقوبة حبسية، وتم تعويضها في القانون الحالي بغرامات مالية وذلك في إطار إلغاء العقوبات السالبة للحرية من القانون الحالي وقد تم هذا الإلغاء في حالات مؤثرة على حرية الصحافة من قبيل مايتعلق بالسب والقذف وحالة العود ،ونشر أو إذاعة أو نقل بحسن نية نبأ زائف أو إدعاءات أو وقائع غير صحيحة.

منع الإيقاف أو الإعتقال الإحتياطي في حالة الإشتباه بارتكاب الجرائم المتعلقة بالصحافة و النشر. لا يمكن بموجب قانون الصحافة إيقاف المشتبه فيه واعتقاله احتياطيا.

التنصيص على تقادم الدعوى العمومية المتعلقة بالجرائم بمضي 6 أشهر

 

 

28 ، دراسة نقدية حول مشروع قانون الصحافة والنشر المغربي، تقديم أحمد بوعشرين. مرجع سابق.

29 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 تحت عنوان القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير والإستمرارية،

 

تمكين الصحفي من تقديم أدلة إثباث طيلة مراحل الدعوى.

تم الأخد بإمكانية تقديم ما يثبث صحة الواقعة التي من أجلها وجه القذف، طيلة مراحل الدعوى وذلك انسجاما مع حقوق الدفاع المخولة لجميع وفقا للمبادئ العامة، بالمقابل فإن القانون الحالي يجعل أمر تمكين المتهم بالقذف بالإدلاء بما يثبث صحة الواقعة محصورا فقط خالل 15 يوما الموالية لاستدعائه بالحضور إلى المحكمة.

إقرار ضمانات في الحصول على المعلومات بالنسبة للصحفي وإقرار الجزاءات في حالة رفض الإدارة تمكين الصحفي من المعلومات وذلك وفقا للقانون .

حماية حقوق و حريات المجتمع و الأفراد:30

التنصيص على منع التحريض على الكراهية و التميز و العنف ،التنصيص على منع التحريض المباشر على الكراهية أو التميز العنصري أو الجنسي أو التحريض على الإضرار بالقاصرين وكذا محاربة الصور النمطية السلبية للمرأة، والإشادة بالإرهاب و التحريض عليه.

حماية الحياة الخاصة و الحق في الصورة

تم التأكيد على أنه يعد تدخلا في الحياة الشخصية كل تعرض للحياة الخاصة لشخص يمكن التعرف عليه وذلك عن طريق اختلاق ادعاءات أو إفشاء وقائع أو صور فتوغرافية أو أفلام حميمية لأشخاص أو تتعلق بحياتهم الخاصة مالم تكن لها عالقة وثيقة بالحياة العامة أو تدبير الشأن العام.

إقرار حماية القاصرين و المرأة وذوي الإعاقة والمستهلك في الإشهار عبر الصحافة و أكيد النشر.

منع كل إشهار يسيء لصورة المرأة و القاصرين و للأشخاص ذوي الإعاقة، و الإشهار المحرض على التميز بسبب اللون أو الدين أو الجنس.

 

30 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

 

منع الإشهار المروج لمنتوجات تضر بالسلامة الجسدية و العقلية للقاصرين ،وفقا لأحكام الدستور غي المادة 32 التي تنص على سعي الدولة لتوفر الحماية القانونية للأطفال، والإتفاقية الدولية لحقوق الإنسان و البرتكول الإختياري الذي صادق عليه المغرب في .2002

إحترام قرينة البراءة

تم التأكيد على أنه يحق نشر مايجري في الجلسات العلنية للمحاكم شريطة احترام قرينة البراءة وعدم مخالفة الحقيقة ، مع التقيد بالضوابط القانونية الجاري بها العمل.

ضمان الولوج إلى المعلومة القضائية.

وضع ألية مهنية مستقلة لإقرار احترام أخاقيات المهنة.

 

حيث ثم إرساء مجلس وطني للصحافة للتنظيم الذاتي ،يهدف إلى النهوض بأخلاقيات المهنة كما هو متعارف عليها دوليا.

التنصيص على الأخد بحسن نية في تقدير التعويض عن الضرر

حيث ثم اإلعتماد على معاير دولية في قضايا القذف وهي : مدى توفر سوء النية ، ومالبسات وظروف ارتكاب الفعل الضار، ثم عناصر الضرر وحجمه ، كما تم التنصيص على مساطر تعطي ضمانات للصحفي ولا تقيده بتقديم أدلة لصحة واقعة القذف بأجل زمني.

إرساء آلية للوساطة في نزاعات الصحافة عبر المجلس الوطني للصحافة

ضمان تمثيلية المجتمع المدني في تركيبة المجلس الوطني للصحافة

تمكين المشتكي من تقديم أدلة إثبات طيلة مراحل الدعوى

تمكين المشتكي طيلة مراحل التقاضي من تقديم نسخ الوثائق و أسماء ومهن و عناوين الشهود لإثبات عكس الوقائع المزعومة، في محل المخابرة المحدد من طرف المشتكى به.

تدقيق آليات وضمان نشر حق التصحيح و الرد مع الأخد بعين الإعتبار خصوصيات الصحافة الرقمية.

جعل القضاء سلطة حصرية في قضايا الصحافة وتقوية دوره في حماية حرية

الصحافة:31

جعل القضاء الجهة الوحيدة و الحصرية المختصة بتلقى تصريحات إصدار الصحف

جعل الإيقاف و الحجز حصريا بيد القضاء. حيث أن إيقاف مطبوع دوري أو حجب موقع صحيفة إلكترونية يتم بمقرر من القضاء، كما أن حجز المطبوع دوري يصدر بقرار قضائي استعجالي.

إشتراط نشر أحكام ادانة الصحفين بطلب المشتكي و بمقرر قضائي. حيث ينشر الحكم القضاي النهائي بالإدانة بالنسبة لكل الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، بطلب من المشتكي و بمقرر قضائي.

إقرار تعويض عن الضرر في حالة تعسف في المنع أو الحجز لأي مطبوع دوري أو صحيفة إلكترونية.

أقر قانون الصحافة أنه في حالة ثبت أي تعسف في كل منع أو حجز لمطبوع دوري أو حجب لصحيفة إلكترونية تعويض يوازي الضرر المترتب عن ذلك.

تحديد أجل أقصاه 90 يوما لبث المحكمة من تاريخ التبليغ القانوني للإستدعاء

تم التنصيص على أنه تبث المحكمة في جميع الأحوال داخل أجل أقصاه 90 يوما من تاريخ التبليغ القانوني للإستدعاء.

تعزيز حرية الصحافة اإللكترونية:32

الإعتراف بالصحافة الإلكترونية وتمكينها من شروط الممارسة الصحفية الحرة وفق مبدأ المساواة مع الصحافة الورقية.

 

31 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

32 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

النص على أن حرية خدمات الصحافة الإلكترونية مكفولة للجميع.

تمكين الصحف الإلكترونية من رخص التصوير. حيث تم التأكيد على أن الصحيفة الإلكترونية المستوفية لشروط التصريح تستفيد من رخصة للتصوير الذاتي صالحة لمدة سنة، للإنتاج السمعي البصري.

الحد الأقصى للحجب القضائي للصحف الإلكترونية لا يتجاوز شهرا واحدا.

التنصيص على الإعفاء من المسؤولية في حالة الإختراق أو القرصنة بشرط الإبلاغ.

تعزيز ضمانات حماية حقوق الملكية الفكرية.تشجيع الإستثمار وتطوير مقتضيات الشفافية:33

إرساء ضمانات حرية المبادرة و تشجيع الإستثمار في قطاع الصحافة و الإعالم وفتح المجال للإستثمار.

تطوير مقتضيات الشفافية في تدبير المقاولات الصحفية، عبر التنصيص على نشر كمية السحب و القوائم التركيبية المحاسباتية المالية السنوية.

إقرار إلزامية الدعم العمومي للصحف وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد وتعزيز التعددية و تنمية القراءة.

إلغاء المقتضيات المشددة و المضادة للإستثمار، والتي تمت إضافتها على المقتضيات الواردة في قانون الشركات.

اعتماد مقتضيات تضمن الشفافية و المنافسة الحرة وعدم الإحتكار في عالقات الإشهار و الطباعة و التوزيع مع النشر ، وحماية حقوق الناشرين.

تعزيز حماية الحقوق و الحريات بالنسبة للصحفي:34

 

إقرار  الحماية القضائية لسرية المصادر.

 

لقد تضمن هذا التنصيص في هذا المشروع على سرية مصادر الخبر كما تم التنصيص على أن الكشف لا يتم إلا بمقر قضائي نهائي و في الحالات التي تخص الدفاع الوطني

33 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

34 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

 

وأمن الدولة الداخلي و الخارجي وكذا الحياة الخاصة للأفراد مالم تكن لها علاقة مباشرة بالحياة العامة.

الحق في الحصول على المعلومة و التأكيد على الجزاء في حالة الرفض

 

عبر التأكيد على حق الصحفين و المؤسسات الصحفية الولوج إلى مصادر الخبر و الحصول على المعلومات وفقا لقانون و أحكام الدستور مع النص على جزاءات في حالة رفض تسليم المعلومات.

ضملنات قانونية مشددة حماية للصحفين من الإعتداءت.

إلغاء العقوبة السالبة للحرية في حالة العود وتقليص الأجل الزمني لتكرتر الخطأ من خمس سنوات إلى سنة.

 

تم التنصيص على أنه كل من صدر عليه من أجل جريمة، حكم نهائي بعقوبة غرامة بموجب هذا القانون ، ثم ارتكب نفس الجريمة داخل سنة واحدة من تاريخ صيرورة الحكم المكتسب لقوة الشيء المقضي به يعتبر في حالة عود ويعاقب بنفس الغرامة المحكوم بها سابقا تضاف إليها نسبة 20 بالمائة من مبلغ الغرامة المذكورة.

حصر الإختصاص المكاني في دعاوى الصحافة.

لقد تمت الإستجابة إلى مطلب المهنيين فيما يخص الإختصاص المكاني للمخالفات، حيث تم حذف مكان التوزيع، وربط محل الطباعة فقط عندما يتعلق األمر بمسؤولية الطابع.

إرساء آلية التحكيم بين المهنيين عبر المجلس الوطني للصحافة إقرار الإلتزام بالإتفاقيات الجماعية لضمان الحماية الإجتماعية.

تمكي الصحافين المعتمدين من جنسية مغربية من الإستفادة من نفس الإمتيازات المخولة للصحافين المهنيين في الصحافة الوطنية.

تعزيز استقاللية الصحفي و المؤسسة الصحفية:35

 

35 مقال (7) أحمد بوز محمد محافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 ، مرجع سابق.

جعل سحب بطاقة الصحافة من اختصاص المجلس الوطنب للصحافة أو القضاء و ليس بيد الإدارة.

جعل سحب بطاقة الصحافة المعتمدة بيد القضاء.

تقوية الشروط القانونية الخاصة بلحماية الإجتماعية للصحفيين.

تقنين الولوج إلى المهنة عبر اشتراط التكوين أو التوفر على مؤهل جامعي.

إقرار شهادة الإجازة للحصول على بطاقة الصحافة المهنية أو الحصول على شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام أو الخاص؟ أو دبلوم معترف بمعادلته للإجازة، بالنسبة لطالبي البطاقة لأول مرة.

إلزام إشراك المهنيين في تطوير التشريعات الصحفية.

جعل منح بطاقة الصحافة من اختصاص المهنيين عبر هيئة مستقلة ومنتخبة للتنظيم الذاتي. هيئة منتخبة من الصحافيين والناشرين تتولى تدبير إجراءات منح بطاقة الصحفي المهني.

التنصيص على اخترام استقلالية في معاير تخصيص الدعم العمومي للصحف. وذلك عبر إقرار مسطرة للدعم العمومي تضمن الشفافية و الحياد و عدم التدخل في الخط التحريري.

عدم اشتراط وضع ملفات الصحف الرقمية لدى كل من الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، و الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات

منع تلقي أموال ؟ أو منافع من حكومة أو جهة أجنبية، مع استثناء الإستفادة من الدعم الموجه للقدرات التدبيرية أو التكوين.

 

المطلب الثاني: قانون الصحافة والنشر (الخالصات والتوصيات)

 

 

الفقرة الأولى: الخلاصـــــــــــــــات

  • الإقرار بحرية الصحافة بناءا على المرجعيات الحقوقية الدولية و المحلية عليه أن يرخي بظلاله على قانون الصحافة شكلا و جوهرا.
  • إشتراط أن يكون مدير النشر صحفي مهني فيه منع منهجي و تقييد لحرية تأسيس صحف ورقية كانت أو إلكترونية.
  • ثقل إجراءات مسطرة التأسيس (التصريح بتأسيس و بالنشر التلفزي و الإداعي و الترخيص بالتصوير) ليس في صالح حرية الصحافة بما له من آثار سلبية في العرقلة المنهجية  الشطط في استعمال السلط ، اللجوء إلى القضاء ،انتظار استيفاء كل مراحل التقاضي ،تنفيذ الحكم و الإقتراح الأيسر هو الإكتفاء بالتصريح لدى المحكمة الإبتدائية .
  • العقوبات و الغرامات ذات البعد التأويلي في تحديد نوع المخالفة (السب و القذف) هي مقيدة لحرية الصحافة في التحقيق والبحث و التحري و نشر الخبر والتعليق عليه وانتقاذ الشخصيات العمومية.

 

 

إذا ما اعتبرنا أن قوة مدير النشر الوحيد سيكون من ممارسته للصحافة، وإذا ما كان معرضا للعديد من الغرامات في حالات المخالفات التي يسردها القانون، فهو بالطبع لن يكون آمنا على فعله الصحفي الحر، وبالتالي فحريته الصحافية مهددة إما بالحد منها عبر إثقاله بالغرامات وإما بالرقابة الذاتية التي تمنعه من الإبداع و البحث و التقصي في الخبر و في الإنتقاد وفي المعارضة.

 

في مشروع قانون الصحافة هناك العديد من العقوبات التي تؤدي بالطبع إلى السجن في حالة عدم الأداء تحت طائلة الإكراه البدني، ناهيك على أن إثقال القانون بالعقوبات الغرامية القابلة للتأويل السلطوي هو في حد ذاته سلب للحرية ما دام صاحبها مهدد في أي فعل صحفي إلى الإتهام بالقذف والسب.

 

الفقرة الثانية: التوصيـــــــــــــــات

 

انطالقا مما سبق عرضه وتبيانه لمختلف الإشكالات التي يثيرها قانون الصحافة و النشر فلا بد من وضع توصيات و اقتراحات لتلك الإشكاليات و التي سنضعها حسب أقسام القانون

  • توصيات متعلقة بالباب التمهيدي :

 

أن تعريف الخبر المنصوص عليه في الفقرة 2-1 من المادة 2 من القانون خاصة استعمال أوصاف ونعوت من قبيل “واضح ” و “دقيق” و “موجز” من شأنه أن يوسع من السلطة التقديرية للقاضي ،خاصة في حال منازعات الصحافة ، ومن شأنه أن يقوض ، وإن بصورة غير مباشرة ، ممارسة الحق في الإخبار.

 

  • توصيات متعلقة بالفرع الثاني من الباب التمهيدي المتعلق بحرية الصحافة و النشر:

 

فيما يتعلق بالأحكام الخاصة بحرية الصحافة و النشر ( المواد 3و4و5) فهناك مجموعة من الشروط من أجل تعزيز الحقوق المكفولة للصحفين في هذا القانون كما يلي :

 

  • نقل الأحكام الخاصة بحقوق الصحفيين التي يكرسها النظام الأساسي للصحفيين المهنيين إلى قانون .88-13

 

  • تعزيز المادة 3 من القانون، وذلك بالتنصيص في القانون على اعتماد صيغة قانونية ترسم قيود حرية الصحافة، بصيغة متالئمة مع الفقرة الثالثة من المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .

 

  • إعادة صياغة الفقرة الثانية من المادة 4 من القانون الخاصة بمسألة الحصول على الخبر، حيث يلاحظ في الصيغة الحالية للقانون أنها تنص على التزام السلطة العمومية ب “تسهيل مهمة الصحفي في الحصول على الخبر” و يرى البعض أنه يجب أن يتم استبدال هذه الصيغة بالتنصيص على إلزامية “ضمان حق الحصول على الخبر”، ويذكر في هذا الإطار أن وصول الصحفيين إلى المعلومة يخضع لإكراه ضيق الوقت لذلك يجب أن يضاف إلى المادة 4 حكم يتم بموجبه تقديم “الخبر إلى الصحفيين في الوقت المناسب”36

 

  • تكريس مبدأ حماية الصحفيين في إطار ممارسة مهنتهم ، ويبتغي هذا المقترح تنفيذ توصيات قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 21- 12 المتعلق بسلامة الصحفيين و بالخصوص الفقرة الثامنة منه، التي تناشد “الدول أن تهيىء للصحفيين بيئة سليمة وتمكينة من أجل

36 مداخلة لعبد الله البقالي مدبر تحرير جريدة العلم ، في الرنامج الحواري مباشرة معكم يبث على القناة الثانية

الإضطلاع بعملهم باستقلالية ودون تدخل لا موجب له، بما في ذلك وسائل منها (أ) التدابر التشريعية، (ب) توعية العاملين في الجهاز القضائي37، وموظفي إنفاذ القانون والعسكريين، وكذلك الصحفيين والمجتمع المدني، فيما يتعلق بالإلتزامات و الواجبات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني فيما يتصل بسلامة الصحفيين، و (ج) رصد الإعتداءات على الصحفيين والإبلاغ عنها.

 

وفيما يتعلق بحماية مصادر الخبر هناك توصيات على الشكل التالي:

 

  • تضمين القانون مقتضى يحيل على المادة 3 من النظام الأساسي للصحفيين المهنيين الذي يعترف بحق الصحفيين في حماية مصادر معلوماتهم، إلا عندما يطلب منهم القضاء ذلك.

 

  • التحديد الواضح و الصريح للحالات التي يمكن فيها للسلطة القضائية المختصة أن اطلب من الصحفيين الكشف عن مصادر معلوماتهم.

 

  • توصيات متعلقة بالمؤسسة الصحفية:

 

من أجل تمكين القضاء، و ليس السلطة التنفذية، من السهر على ضمان حرية الصحافة، يقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان تعديل المادة 19 من القانون بإعطاء وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية المختصة (بوصفه متلقيا للتصريح النصوص عليه في المادة 21) و ليس السلطة الحكومية بالإتصال صالحية السهر على مسار تعين مدير النشر المساعد.38

  • توصيات تتعلق بإدارة النشر:

 

تنص المادة 14 من القانون على ضرورة أن لا يكون قد صدر في حق مدير النشر حكما نهائيا من أجل جريمة أخالقية أو جرائم الفساد المالي أو النصب أو اإلبتزاز، بل يجب أن يستثنى من هذا الشرط الأشخاص الذين استفادو من رد الإعتبار القضائي، ويقترح أن يستفيد

 

37 المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، سلسلة المساهمة في النقاش العمومي رقم 8 ،32

38 كلمة لنور الدين مفتاح رئيس فدرالية الناشرين المغاربة ، ضمن الربنامج الحواري مباشرة معاكم بث على القناة الثانية

 

نائب مدير النشر، إذا أخدت هذه التوصية بعين الإعتبار، من الإستثناء نفسه وفقا للمادة 18 من القانون.39

  • التوصيات المتعلقة بالتصريح القبلي (الباب الثالث):

 

يجب إعادة صياغة المادة 21 من القانون من أجل تقليص عدد الوثائق الواجب الإدلاء بها عند التصريح القبلي، لهـذا الغرض، فمن المستحسن استبدال الحالة المدنية لمدير النشر ومدير النشر المساعد و المحررين وسجلهم العدلي ونسخ ديبلوماتهم وشواهدهم المدرسية، بتقديم نسخ البطاقة الوطنية للتعريف بالنسبة للمغاربة وبطاقة الإقامة بالنسبة للأجانب.40

  • التوصـيـات المتعلقة بالإيداع( الباب الرابع) :

 

إذا كان الغرض من الإيداع القانوني أساسا المساهمة في حماية الذاكرة التاريخية في إطار منطق تبسيط المساطر، فإن بعض المهتمين يرىون أن يتم تقليص عدد الهيئات التي تودع لديها نسخ من الدوريات المنشورة، ويمكن أجرأة هذه التوصيات من خلال تعديل المادة 27 من القانون، ولا سيما إلغاء الإيداع لدى السلطة الحكومية المكلفة بالإتصال، وذلك لأسباب واضحة ترتبط بضمان حرية الصحافة.

  • توصيات متعلقة بالمطبوعات الأجنبية ( الباب الخامس) :

 

تنص المادة 31 من القانون على ضرورة الإذن المسبق لرئيس الحكومة أو من يفوضه لذك من أجل إحداث أو نشر أو طبع أي مطبوع دوري أجنبي، و تنص المادة 48 على اشتراط الترخيص المسبق للسلطة الحكومية المختصة قبل طبع أي مطبوع دوري أجنبي، كما تشترط المادة 55 ترخيصا مسبقا من قبل الهيئات الحكومية المكلفة بالإتصال قبل توزيع المطبوعات الدورية الأجنبية، وإنما تكرس إضافة إلى ذلك منطق ترخيص يتعارض مع المنطق التصريحي الذي يميز ممارسة حرية الصحافة في نظامنا القانوني الوطني.41

 

39 مداخلة لعبد العزيز النويضي ،محام في ندوة تحت عنوان “قراءة في قانون الصحافة و النشر الجديد ” نظمت في العهد العالي للإعالم والإتصال

40 عبد الكبير طبيح ، قراءة في قانون الصحافة الجديد مقال منشور بجريدة الأخبار العدد 1570،26 دجنبر 2017

41 مداخلة لتوفيق بوعشرين مدير نشر يومية أخبار اليوم في برنامج حواري “قانون الصحافة في المغرب : مزيد من الحرية أم قيود جديدة “

 

  • توصيات بشـأن الصحافة الإلكترونية :

 

تنص المادة 35 على أن الجريدة الإلكترونية التي تستفيذ اختياريا من اسم نطاق وطني بامتداد خاص بالصحافة (.ma) مؤهلة للإستفادة من التدابير التحفيزية العمومية المخصصة للقطاع، وقد خلص المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بعد تحليل هذه الفقرة، إلى أنه قد يستفاذ من صياغتها أن الجريدة الإلكترونية التي لم تختر هذا الخيار قدلا تكون مؤهلة للحصول على أخذه التدابير التحفزية العمومية وبناء على هذا الإستنتاج و تجنبا لأي أثر تميزي إزاء الجرائد الإلكترونية يوصى بأن تستفيذ الجريدة الإلكترونية من التدابير العمومية التحفيزية على أساس معاير تضمن استقلالية وتطور هذه الجرائد في الآن ذاته.42

  • توصيات خاصة بالطباعة و التوزيع :

 

يجب أن يلغى الترخيص القبلي ” للسلطة الحكومية المختصة ” المنصوص عليه في المادة

 

  • من القانون الذي يتعين الحصول عليه قبل الشروع في طبع أي مطبوع دوري أجنبي ذلك أن التصريح القبلي يعد كافيا.43
  • التوصيات المتعلقة بالإشهار :

 

يجب أن يدرج األشخاص في وضعية إعاقة في قائمة األشخاص المتمتعين بحماية قانونية في مواحهة اإلشهار المنصوص عليه 70، يقترح أيضا إدراج مقتضى يمنع اإلستخدام والبيع غير القانونيين للبيانات الشخصية بغرض اإلشهار في نفس المادة.

  • التوصيات المتعلقة بالعقوبات )القسم الثالث من القانون(:

 

  • على المشرع المغربي فيما يتعلق بالمقتضيات الخاصة بالقذف، باستلهام مبادئ اإلعالن المشترك الصادر عن مقرر األمم المتحدة الخاص بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي و التعبير فيما يلي.44

 

 

 

42 في برنامج “قانون الصحافة في المغرب مزيد من الحرية أم قيود جديدة ، بث على قناة فرانس 24 سليمان الريسوني صحفي ، صاحب الموقع اإللكتروني األول، مداخلة

34 –43 المجلس الوطني لحقوق اإلنسان ، سلسلة المساهمة في النقاش العمومي ، مرجع سابق

44 المجلس الوطني لحقوق اإلنسان ، مرجع سابق ص 38

 

 

30

 

  • ينبغي التفكير في إبطال قوانين التشهير الجنائية و إحاللها بقوانين مدنية بموجب المعاير الدولية ذات الصلة.

 

  • ينبغي أن تعكس قوانين التشهير أهمية النقاش المفتوح حول القضايا التي تهم الشأن العام ومبدأ أنه على الشخصيات العامة أن تتقبل درجة أكبر من النقد مما هو عليه الحال بالنسبة للمواطنين العاديين.

 

  • ال ينبغي أن يكون أي شخص مساءل تحت قوانين التشهير بسبب التعبير عن رأيه .

 

  • على المدعي أن يتحمل عبء إثبات كذب أي بيانات صدرت حول القضايا التي تهم الشأن العام.

 

  • تقوية وتعزيز اتجاه التخلي عن العقوبات السالبة للحرية فيما يتعلق بجنح الصحافة، وذلك بتعويض اإلكراه البدني المنصوص عليه في المواد 76( إلى )84 من مدونة تحصيل الديون العمومية بعقوبات بديلة.45

 

  • تعديل المادة 85 من القانون بما يمنح للقضاء و ليس ضباط الشرطة القضائية صالحية الحجز على المطبوعات المتضمنة للمواصفات المشار إليها في المادة 46. 84

 

  • نقل الفصول 442 و443 و444 من القانون الجنائي إلى قانون الصحافة و النشر.

 

  • تـعديل مقتضيات الفصل 2-218 من القانون الجنائي المتعلقة باإلشادة باإلرهاب التي تعرف ” التحريض العلني على ارتكاب جريمة إرهابية” بوصفها.47

 

45 مداخلة لمصطفى الخلفى وزير اإلتصال في البرنامج الحواري مباشرة معكم” حلقة مشروع مدونة الصحافة : أي جديد” يبث على القناة

الثانية

46 محمادي لمعكشاوي ” المفيد في شرح قانون الصحافة  والنشر بالمغرب ، صفحة 42

47 مركز هيباتيا اإلسكندرية للتفكير و الدراسات ، دراسة نقدية حول مشروع قانون الصحافة و النشر المغربي  الصفحة 14 ،دراسة منشورة

 

الخــــاتمة

 

صادق مجلس الحكومة في اجتماعه االسبوعي اليوم الخميس على مشروع قانون رقم 71.17 يقضي بتغيير القانون رقم 88-13 المتعلق بالصحافة والنشر.

 

 

وذكر الوزير المنتدب المكلف بالعالقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي، في لقاء مع الصحافة عقب انعقاد المجلس، أن مشروع القانون الذي تقدم به وزير الثقافة واالتصال، والمغير والمتمم للقانون رقم 88-13 المتعلق بالصحافة والنشر، يهدف إلى تتميم بعض الشروط التي يجب أن يتوفر عليها مدير نشر الصحف الورقية واإللكترونية.

 

كما يهدف إلى إعادة تكييف ونسخ بعض مقتضيات القانون السالف الذكر، لتفادي ازدواجية التجريم والعقاب المنصوص عليهما في كل من القانون 88-13 المذكور وقانون المسطرة الجنائية، وذلك بالفصل بين الجرائم الصحفية المحضة وجرائم الحق العام المرتكبة عن طريق وسائل النشر، مثلما هو الشأن في جل التشريعات المقارنة التي نحت نحو توصيف العديد من األفعال المقترفة بواسطة تلك الوسائل، كجرائم حق عام بغض النظر عن الوسيلة المستعملة في ارتكابها، وتخصيصها بجزاءات تتناسب وخطورتها.

 

 

وخلص السيد مصطفى الخلفي إلى أن مجلس الحكومة اخذ بعين االعتبار المالحظات التي أثيرت خالل المناقشة.48

48 مقال منشور بالموقع االلكتروني 2M.ma تحت عنوان “مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يقضي بتغيير القانون المتعلق بالصحافة والنشر” منشور بتاريخ 21 دجنبر . 2017

 

 

32

 

لائحة المراجع

 

  • محمادي لمعكشاوي، المفيد في شرح قانون الصحافة والنشر بالمغرب، الطبعة األولى.2009

 

  • مقال )1( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد 3430، تحت عنوان “القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير واإلستمرارية”.

 

  • مقال )2( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد 3431، تحت عنوان ” القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير واإلستمرارية”.

 

  • مقال )3( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3432تحت عنوان القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير واإلستمرارية.
  • مقال )4( ألحمد بوز ومحمد حفيظ، منشور بجريدة المساء العدد .3434

 

  • مقال )6( ألحمد بوز محمد حافظ، القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير واإلستمرارية منشور بجريدة المساء العدد. 3438

 

  • مقال )7( ألحمد بوز محمد حافظ، منشور بجريدة المساء عدد3439 تحت عنوان “القوانين الجديدة للصحافة والنشر بين التغيير واإلستمرارية”

 

  • نور الدين مفتاح رئيس فيدرالية ناشيري الصحف..مداخلة في برنامج مباشرة معكم، يبث على القناة الثانية، في حلقة تحت عنوان “مشروع مدونة الصحافة أي جديد”.

 

  • عبده حقي، مقال يحمل عنوان “تساؤالت حول قانون الصحافة اإللكترونية” منشور بجريدة هسبريس اإللكترونية بتاريخ 29 غشت .2017

 

  • مداخلة عبد هللا البقالي، عضو النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في برنامج مباشرة معكم يبث على القناة الثانية، في حلقة تحث عنوان “مشروع مدونة الصحافة أي جديد”

 

  • أحمد حيداس..محاضرة ألقيت على طلبة ماستر التشريع ومنازعات المعلوميات واإلتصاالت الرقمية، بكلية الحقوق سال .2018/2017

 

33

 

  • نور الدين مفتاح، مقال منشور بجريدة الصباح تحت عنوان ” قانون الصحافة والنشر البقاء لألصح”، عدد 44570 بتاريخ 5 شتنبر .2017

 

  • مقارنة قانون 13-88 ،مركز هيباتا اإلسكندرية للتفكير والدراسات، دراسة نقدية حول مشروع قانون الصحافة والنشر المغربي، تقديم أحمد بوعشرين.
  • المجلس الوطني لحقوق اإلنسان ، سلسلة المساهمة في النقاش العمومي رقم 8 ،32

 

  • كلمة لنور الدين مفتاح رئيس فدرالية الناشرين المغاربة ، ضمن الربنامج الحواري مباشرة معاكم بث على القناة الثانية.

 

  • مداخلة لعبد العزيز النويضي ،محام في ندوة تحت عنوان “قراءة في قانون الصحافة و النشر الجديد ” نظمت في العهد العالي لإلعالم و اإلتصال.

 

  • عبد الكبير طبيح، قراءة في قانون الصحافة الجديد مقال منشور بجريدة األخبار العدد 26،1570 دجنبر 2017

 

  • مداخلة لتوفيق بوعشرين مدير نشر يومية أخبار اليوم في برنامج حواري “قانون الصحافة في المغرب : مزيد من الحرية أم قيود جديدة “

 

  • في برنامج “قانون الصحافة في المغرب مزيد من الحرية أم قيود جديدة ، بث على قناة فرانس 24 سليمان الريسوني صحفي ، صاحب الموقع اإللكتروني األول، مداخلة.

 

  • مداخلة لمصطفى الخلفى وزير اإلتصال في البرنامج الحواري مباشرة معكم” حلقة مشروع مدونة الصحافة : أي جديد” يبث على القناة الثانية.

 

  • مركز هيباتيا اإلسكندرية للتفكير و الدراسات ، دراسة نقدية حول مشروع قانون الصحافة و النشر المغربي الصفحة 14 ،دراسة منشورة.

 

  • مقال منشور بالموقع االلكتروني ma تحت عنوان “مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يقضي بتغيير القانون المتعلق بالصحافة والنشر” منشور بتاريخ 21 دجنبر . 2017

 

 

34

 

الفهرس

 

مقدمة………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………… 2

 

المبحث األول:قانون الصحافة والنشر)الثابت والمتحول(………………………………………………………………………………………………….. 4

 

المطلب األول: قراءة في الشكل والمضمون………………………………………………………………………………………………………………… 4

 

الفقرة األولى:قراءة في الشكل…………………………………………………………………………………………………………………………………. 4

 

الفقرة الثانية: قراءة في المضمون……………………………………………………………………………………………………………………………. 5

 

المطلب الثاني: حدود التغيير في التشريع الصحفي الجديد……………………………………………………………………………………………….. 9

 

الفقرة األولى: حدود التغيير بالنسبة للصحافة التقليدية…………………………………………………………………………………………………….. 9

 

الفقرة الثانية: حدود التغيير بالنسبة للصحافة اإللكترونية…………………………………………………………………………………………………. 14

 

المبحث الثاني: قانون 13-88 )المستجدات والخالصات(………………………………………………………………………………………… 18

 

المطلب األول:قانون 13-88 )المقارنة والمستجدات(……………………………………………………………………………………………… 18

 

الفقرة األولى: المقارنة مع التشريعين الفرنسي والتونسي……………………………………………………………………………………………… 18

 

الفقرة الثانية: مستجدات قانون 19……………………………………………………………………………………………………………… 13-88

 

المطلب الثاني: قانون الصحافة والنشر )الخالصات والتوصيات(……………………………………………………………………………………. 25

 

الفقرة األولى: الخالصات…………………………………………………………………………………………………………………………………… 25

 

الفقرة الثانية: التوصيات…………………………………………………………………………………………………………………………………….. 26

 

الخاتمة……………………………………………………………………………………………………………………………………………………….. 32

 

الئحة المراجع……………………………………………………………………………………………………………………………………………….. 33

35

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلسلة احتفالية برشيد (الحلقة الثانية)

مدخل :     المسرح : شكل من أشكال الفنون يؤدى أمام المشاهدين، يشمل كل ...